مواجهات نارية للعرب في تصفيات آسيا المؤهلة إلى مونديال قطر

تستعد المنتخبات العربية في قارة آسيا لتحقيق بداية مثالية في افتتاح مشوارها بالتصفيات الحاسمة والمؤهلة إلى مونديال قطر 2022، التي تنطلق، اليوم الخميس، بمواجهات من العيار الثقيل.

وبعدما كان منتخب قطر ضمن التأهل إلى كأس العالم بصفته يمثل الدولة المضيفة، سيتأهل أول منتخبين من كل مجموعة مباشرة إلى النهائيات، فيما يتقابل المنتخبان الحاصلان على المركز الثالث ضمن الملحق الآسيوي، من أجل تحديد المنتخب الذي سيخوض الملحق العالمي.

وبعدما أخفق منتخب عُمان في بلوغ الدور النهائي من التصفيات في النسخة الماضية عام 2018، دخل هذه التصفيات بطموحات كبيرة، رغم وقوعه في مواجهة أبطال آسيا، منتخب قطر في المجموعة الخامسة.

ويستعد منتخب عمان لبداية نارية من خلال مواجهة اليابان في العاصمة طوكيو، بعد حصد بطاقة العبور إلى الدور الحاسم كأحد أفضل المنتخبات الحاصلة على المركز الثاني، علماً أنه خلال هذه التصفيات شهد تغييراً على الجهاز الفني من خلال رحيل الهولندي أروين كومان، وتعيين الكرواتي برانكو إيفانكوفيتش.

وكان الأخير قد أشرف من قبل على تدريب منتخب إيران، وقاده إلى بلوغ نهائيات كأس العالم 2006، وهو يأمل تكرار النجاح مع منتخب عمان.

وختم المنتخب العُماني تجاربه الودية في معسكره بصربيا بالفوز على نادي فودوفاك المحلي بنتيجة (2-0)، محققاً الفوز الرابع على التوالي، بعد فوزه على نادي كولوبارا الصربي (4-0) وعلى نادي قطر القطري (1-0) وعلى نادي سبارتاك سوبوتيكا الصربي (3-0) وعلى فودوفاك الصربي بنتيجة (2-0).

وأسفرت قرعة الدور النهائي من التصفيات عن وقوف منتخب عُمان بالمجموعة الثانية في مواجهة منتخبي أستراليا واليابان اللذين كان قد تقابل معهما في تصفيات كأس العالم 2014، وفي تلك التصفيات نجح منتخب عُمان في التعادل مرتين مع أستراليا، لكنه لم ينجح في الحصول على أي نقطة أمام اليابان، وحل في النهاية بالمركز الرابع في المجموعة بفارق نقطة واحدة خلف الأردن الذي تأهل آنذاك إلى الملحق العالمي.

ويتعين على منتخب عمان في هذه المجموعة مواجهة منتخب السعودية الساعي إلى تسجيل المشاركة السادسة في نهائيات كأس العالم. وسيكون هنالك تحد آخر في المجموعة عبر مواجهة منتخبي الصين وفيتنام، اللذين يشكلان صعوبة لأي منتخب يواجههما.

من جهته، وفي المجموعة الأولى، يستعد المنتخب العراقي لملاقاة مضيفه الكوري الجنوبي في العاصمة سيول، التي وصل إليها “أسود الرافدين” في وقت مبكر، ليباشر تدريباته، بعدما جاءت فحوصات مسحة كورونا للوفد سالبة، في الوقت الذي وصل فيه اللاعبان أمير العماري، محترف هالمشتاد السويدي، وفرانس بطرس، محترف هوبرو الدنماركي، إلى كوريا الجنوبية، وخضعا للحجر الصحي، ليلتحقا بوفد المنتخب في فندق الإقامة، ومن ثم الدخول في الوحدات التدريبية لمنتخب العراق.

وسيكون المنتخب السعودي أمام مواجهة سهلة نسبية، عندما يستضيف نظيره الفيتنامي، بعدما استهل لاعبو “الأخضر” معسكرهم بإجراء فحص كوفيد-19، تطبيقاً للبروتوكولات الطبية، التي أظهرت سلامة جميع اللاعبين، إذ سيحاول رفاق سلمان الفرج حصد أول 3 نقاط، قبل مواجهة عمان.

وتواصلت أزمات منتخب لبنان لكرة القدم، الذي يستعد لملاقاة الإمارات، بعد إعلان غياب حارس المرمى علي ضاهر، الذي تعرض للإصابة بفيروس كورونا، ما يعني غيابه عن مواجهة الإمارات، ليضع كتيبة “رجال الأرز” في موقف صعب، بعدما تأكد أيضاً غياب حارس مرمى نادي العهد، الدولي مهدي خليل، لخضوعه لعملية جراحية في الرباط الصليبي، ستبعده عن عديد من مباريات المنتخب اللبناني في الفترة المقبلة، إذ يعتبر خليل الحارس الأول لمنتخب بلاده في السنوات الأخيرة، بعدما ظهر مع العهد بمستوى مميز، قبل أن يتراجع مستواه نسبياً في الفترة الأخيرة.

وسيغيب ضاهر عن مواجهة الإمارات وكوريا الجنوبية، المقررة في 2 و7 سبتمبر/أيلول المقبل على التوالي، ما سيضطر مدرب المنتخب اللبناني، التشيكي إيفان هاشيك، إلى الاعتماد على الحارس الثالث علي السبع، في المواجهتين القادمتين على أقل تقدير.

وسيلاقي منتخب سورية نظيره الإيراني في مواجهة صعبة للغاية، رغم نجاح “نسور قاسيون” في التربع على صدارة المجموعة الأولى بالدور السابق، بعدما حقق 7 انتصارات مقابل خسارة، وقد سجل 22 هدفاً ودخل مرماه 7 أهداف، حيث ضمن التأهل قبل جولة من النهاية.

وبعد توقف المنافسة، رحل المدرب السابق فجر إبراهيم، وحلّ مكانه التونسي نبيل معلول، الذي أشرف على منتخب سورية عند استئناف المنافسة في يونيو/ حزيران الماضي، إذ تغلب المنتخب على المالديف وغوام ليضمن التأهل قبل الجولة الأخيرة، وليستقيل بعدها المدرب التونسي ويحل مكانه المحلي نزار محروس.

ويعتبر منتخب سورية من ضمن أكثر المنتخبات الآسيوية التي كانت على أعتاب التأهل إلى كأس العالم أكثر من مرة. ففي تصفيات كأس العالم 1986، نجح المنتخب السوري في تصدّر مجموعته أمام الكويت واليمن الشمالي (السابق)، وتأهل إلى المرحلة الإقصائية، قبل أن يخطف العراق بطاقة التأهل.

وفي تصفيات كأس العالم 2018 في روسيا، تكرر المشوار المميز، حيث تأهل المنتخب السوري إلى الدور النهائي كأحد أفضل الفرق الحاصلة على المركز الثاني، ثم قدم عروضاً قوية في المجموعة الأولى ضمن الدور النهائي، بعدما تعادل مع إيران وكوريا الجنوبية، وتفوق في مجموع النقاط أمام منتخبات الصين وقطر وأوزبكستان، ليحصل على المركز الثالث ويتأهل إلى الملحق الآسيوي، قبل الخسارة أمام أستراليا.

وفي لقاء آخر، سيعود اثنان من نجوم خط الوسط إلى صفوف المنتخب الأسترالي، هما آرون موي وتوم روغيتش.