ماكرون يعلن "الشروع في محادثات" مع "طالبان" بشأن العمليات الإنسانية

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم السبت، البدء بـ”محادثات” مع “طالبان”، بهدف “حماية وإجلاء أفغانيين وأفغانيات معرّضين للخطر” منذ أن سيطرت الحركة على الحكم في كابول، في 15 أغسطس/آب.

ويجرى إعداد عمليات الإجلاء تلك بالتعاون مع قطر، التي تستطيع، في إطار مباحثاتها مع “طالبان”، “ترتيب عمليات النقل الجوي”، وفق ما قال ماكرون في مؤتمر صحافي في بغداد في ختام قمة إقليمية.

وذكر مصدر قريب من الرئيس الفرنسي، في وقت سابق، أنّ الأخير استغل المؤتمر للقاء أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، للحديث عن السبل التي يمكن للدوحة عبرها مساعدة فرنسا على إجلاء اللاجئين الأفغان قبل 31 أغسطس/آب، عبر طائرات الخطوط القطرية، من مطار كابول.

وحتى الآن، أجلت فرنسا من أفغانستان 2384 شخصاً، بينهم 142 فرنسياً و17 أوروبياً وأكثر من 2600 أفغاني معرضين للخطر منذ 17 أغسطس/آب، وفق ماكرون.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي “إنّ لقطر علاقات جيدة مع النظام الجديد” في أفغانستان، متابعاً “هناك طرق يجرى البحث فيها بهدف إخراج الأفغان المعرضين للخطر. ينبغي أن يكون المطار المدني فاعلاً وأن تقبل طالبان بترحيلهم. أي نقاش مع طالبان سيكون مشروطاً بذلك”.

وكان المتحدث باسم حركة “طالبان” سهيل شاهين أعلن، أمس الجمعة، أن وفداً فرنسياً التقى، الخميس في الدوحة، ممثلين عن الحركة للمرة الأولى منذ تولّيها السلطة في أفغانستان قبل نحو أسبوعين.

وقال المتحدث، في تغريدة على “تويتر”، إن المبعوث الفرنسي فرانسوا ريشييه والوفد المرافق له “بحثوا بالتفصيل” الوضع في مطار كابول، مع وفد برئاسة نائب مدير المكتب السياسي لـ”طالبان” شير عباس ستانيكزاي.

وبحسب شاهين، فقد نقل وفد الحركة للوفد الفرنسي تأكيده أن كل أفغاني لديه وثائق قانونية يمكنه السفر إلى الخارج، وسيتم توفير التسهيلات المناسبة لجميع الأفغان لسفرهم بعد افتتاح الجزء المدني من المطار.

وأنهت فرنسا، مساء أمس الجمعة، عمليّات إجلاء الأفغان المهدّدين من جانب حركة “طالبان” من كابول إلى باريس، حسب ما أعلنت وزيرة الدفاع الفرنسيّة فلورانس بارلي.

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، يوم الجمعة، إن فرنسا ستُبقي على الاتصالات مع مسؤولي حركة “طالبان” في أفغانستان، لضمان السماح للأفراد المهددين بالخطر بمغادرة البلاد، خاصة بعد انتهاء عملية الإجلاء الفرنسية.

(فرانس برس، العربي الجديد)