بؤر جبل صبيح وبيت دجن الاستيطانية هدفاً لمسيرات الضفة

أصيب عشرات الفلسطينيين بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، علاوة على وقوع إصابتين بجروح بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، خلال قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرات سلمية ضد الاستيطان في الضفة الغربية، فيما نفذ الفلسطينيون فعاليات أخرى في الضفة بما فيها القدس.

وأصيب عشرات الفلسطينيين، اليوم الجمعة، بعد قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرة سليمة في محيط جبل صبيح في بلدة بيتا، جنوب نابلس، شمالي الضفة الغربية، والتي انطلقت في سياق الفعاليات المطالبة بإزالة البؤرة الاستيطانية المقامة على قمة جبل صبيح.

وقال نائب رئيس بلدية بيتا موسى حمايل لـ”العربي الجديد”: “إن نحو ألفي مواطن من أهالي بيتا والقرى والبلدات المجاورة شاركوا بأداء صلاة الجمعة على جبل صبيح، ثم انطلقت مسيرة باتجاه قمة جبل صبيح رفضًا لإقامة البؤرة الاستيطانية على قمة الجبل وللمطالبة بإزالتها، لكن قوات الاحتلال قمعت المسيرة وأطلقت الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه المشاركين، ما أوقع عشرات الإصابات بالاختناق بالغاز عولجت ميدانيًا، بينما أصيب شاب بجروح بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط وجرى نقله للعلاج في المستشفى الميداني التابع للهلال الأحمر الفلسطيني في بلدة بيتا”.

وانطلق مئات الفلسطينيين، بعد صلاة الجمعة اليوم، بمسيرة سلمية من أمام المسجد الكبير في بلدة بيت دجن، شرق نابلس، شمالي الضفة الغربية، باتجاه الأراضي المهددة بالاستيطان رفضًا لإقامة بؤرة استيطانية على الأراضي الشمالية الشرقية من بيت دجن، حيث يواصل الأهالي فعالياتهم منذ 11 شهرًا رفضًا لتلك البؤرة وللمطالبة بإزالتها.

وبحسب رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن أراضي بيت دجن نصر أبو جيش، في حديث لـ”العربي الجديد”، فإن المسيرة التي انطلقت اليوم تأتي إحياء لليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء الفلسطينيين المحتجزة لدى قوات الاحتلال.

وأشار أبو جيش إلى أنه وما إن وصل المشاركون بالمسيرة إلى قرب البؤرة الاستيطانية حتى قمعتها قوات الاحتلال بقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع وأطلقت الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، ما أوقع عشرات الإصابات بالاختناق بالغاز المسيل للدموع وإصابة بجروح بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وعولج المصابون ميدانيًا، فيما لا تزال المواجهات مستمرة.

كذلك، أصيب ثمانية فلسطينيين، اليوم الجمعة، بجروح بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، بعدما قمعت قوات الاحتلال الإسرائيلي المسيرة الأسبوعية في قرية كفر قدوم، شرق قلقيلية، شمالي الضفة الغربية، والمناهضة للاستيطان والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ أكثر من 17 عاماً، والتي خرجت هذا الأسبوع تنديداً باستمرار حجز جثامين الشهداء لدى الاحتلال في اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء.

ووفق مصادر محلية، فإنه جرى علاج المصابين ميدانيًا ونقل أحدهم للعلاج في المستشفى، كما استهدفت قوات الاحتلال سيارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني برصاصة معدنية في زجاجها الخلفي، ما أدى لتحطمه، فيما اقتحم جنود الاحتلال منازل قيد الإنشاء في كفر قدوم واعتلوا أسطحها واستخدموها لقناصتهم.

على صعيد آخر، اعتقلت قوات الاحتلال، فجر اليوم، الشقيقين جمال وسليم زهير رشاد صلاح، من بلدة يعبد، جنوب غرب جنين، شمالي الضفة الغربية، من مكان عملهما في أرضهما قرب مستوطنة دوتان المقامة على أراضي يعبد، بحسب ما أفاد به مدير نادي الأسير الفلسطيني في محافظة جنين منتصر سمور، في حديث لـ”العربي الجديد”.

إلى ذلك، استولت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الخميس، على تسجيلات كاميرات مراقبة من منازل ومحلات تجارية في بلدة يعبد.

من جانب آخر، انطلقت مسيرة، الليلة الماضية، في مخيم جنين، تطالب سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتسليم جثمان الشهيد جميل العموري الذي اغتيل قبل أكثر من شهرين وما زال جثمانه محتجزًا.

واعتقلت قوات الاحتلال، فجر اليوم الجمعة، ثلاثة شبان فلسطينيين بعد إطلاق النار على مركبتهم وانقلابها في بلدة بيت فجار، جنوب بيت لحم، جنوبي الضفة، وأصيب من فيها، ومنعت طواقم الإسعاف الفلسطيني من الاقتراب وتقديم العلاج، وهم: محمد زكي ديرية، ومحمد فواز ديرية، وإسماعيل محمد الشرباتي.

كما اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الخميس، منزل الأسير المحرر الجريح خالد محمد غنيم (17 عامًا)، في بلدة الخضر، جنوب بيت لحم، واستولت على أعلام ورايات فلسطينية كانت مرفوعة عليه قبل انسحابها، علمًا أن الاحتلال أفرج عن الأسير الجريح خالد أول من أمس، بعدما أمضى مدة محكوميته البالغة ستة أشهر.

إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الليلة الماضية، الطفل يوسف محمد التميمي، بعد مداهمة منزل ذويه في قرية دير نظام، شمال غرب رام الله، تزامنًا مع اندلاع مواجهات في القرية، أطلق الاحتلال خلالها قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع.