يوم سينمائي في غزة يصور واقع المرأة الفلسطينية

IX2A0420 - يوم سينمائي في غزة يصور واقع المرأة الفلسطينية

وثقت المُخرجة الفلسطينية ريما محمود تفاصيل جرائم قتل النساء في فلسطين، وفرضية إخلاء سبيل القاتل، على خلفية ما يعرف بـ”جرائم الشرف”، خلال فيلم “المادة 18” (وهي مادة في القانون الفلسطيني)، وقد اعتبرتها “رخصة قانونية لقتل النساء”.

اقرا ايضا

1638884885 tunisie wmc directinfo almasdar coronavirus covid19 49 - يوم سينمائي في غزة يصور واقع المرأة الفلسطينية

عضو باللجنة العلمية يؤكد أن متحور دلتا مازال المهيمن وأوميكرون يتواجد ب 40 بلد حول العالم

2021/12/07 21:18
bourse tunis - يوم سينمائي في غزة يصور واقع المرأة الفلسطينية

بورصة تونس تنهي حصة الثلاثاء على شبه استقرار

2021/12/07 21:07

الفيلم الذي يناقش القضية التي تعتبر من أكثر القضايا حساسية في المجتمع الفلسطيني، عُرض إلى جانب 23 فيلماً تم اختيارها من بين 60 فيلماً محلياً وعربياً من خلال لجنة مختصة، ضمن مهرجان أفلام المرأة السابع “بعيون النساء”، والذي نظمه مركز شؤون المرأة، اليوم الأربعاء، في مدينة غزة.

وافتتح مهرجان “بعيون النساء” بعرض “برومو” لمختلف الأفلام المُشارِكة، فيما استمر عرض الأفلام واحداً تلو الآخر. وقد اختلفت المواضيع المطروحة، بين قضايا المرأة، وهمومها، وأحلامها وطموحاتها، وبين الواقع الفلسطيني الصعب، وما خلفه العدوان الإسرائيلي من تأثير واضح على مختلف النواحي المعيشية، علاوة على مُناقشة قضايا الشباب، ومختلف القضايا المجتمعية.

ويعرض فيلم “المادة 18″، ومدته ثماني دقائق، قصص نساء قتلن على أيدي أزواجهن، وآبائهن، فيما ترى مخرجة العمل أن مصير القتلة يتمحور بين عدد من السيناريوهات، من بينها عدم معاقبته، أو الحكم القضائي المُخفف، أو إغلاق الملف نهائياً، خاصة في ظل وجود قضايا ما زالت عالقة منذ أعوام.

وتقول المخرجة ريما محمود عن الفيلم الأول من نوعه، والذي أنتِج في مدينة غزة، ويتناول ظاهرة العنف الذي يؤدي إلى القتل، لـ”العربي الجديد”، إنّ “هناك خللاً واضحاً في قانون العقوبات، وتحديداً المادة 18، والتي تقتل الضحية مرة أخرى، بعد قتلها في المرة الأولى على يد الجاني، كونه رجلاً له القوة العظمى في المجتمع الشرقي”، وتوضح أنّ الأعوام السابقة شهدت منح البراءة وإخلاء السبيل للقتلة، وفي الوقت ذاته إلحاق التهم بالمرأة على خلفية “شرف العائلة”.

وشهدت قاعة العرض غربي المدينة حضوراً متنوعاً للأفلام التي ناقشت العديد من القضايا الحياتية والمجتمعية والسياسية والوطنية، مثل قضابا الطلاق، وحوادث السير، وأزمة كورونا، والاختيار الخاطئ للأزواج، والتحرش الجنسي، وزوجات الأسرى، وغيرها من القضايا التي عرضت، في ظل تعطش أهالي قطاع غزة إلى وجود السينمات ودور عرض الأفلام الدرامية والوثائقية.

ولم تقتصر الأفلام المشاركة على النساء، إذ شارك عدد من المخرجين الفلسطينيين بأفلام تعكس واقع النساء خلال العدوان الإسرائيلي على غزة، حيث صَوّر المخرج الفلسطيني زهير البلبيسي عبر فيلم “فستان أحمر”، قصة الفتاة صابرين التي حلمت أن تتزوج بالشاب الذي اختاره قلبها، لكن لم يكتمل حلمها، ولم يشفع لها فستانها الأحمر، لتختطفها صواريخ الاحتلال وهي آمنة في بيتها.

كذلك روت المُخرجة الفلسطينية عفاف صيام، برفقة زميلتها فداء أبو العطا، تفاصيل قضية عدم القدرة على التحرك بين الضفة الغربية وقطاع غزة، من خلال فيلم “الحنين إلى رام الله”، والذي يحكي قصة امرأة حُرمت لمدة 25 عامًا من زيارة بلدتها، بعدما منعها الاحتلال الإسرائيلي من زيارة أهلها بسبب الحواجز والمعابر.

وتناول فيلم “ضوء رمادي” قصص العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، عبر قصة الطبيبة التي فقدت زوجها في إحدى الحروب السابقة، وانتقلت لتعيش مع والدتها المقعدة بمفردهما، وخلال عملها في إنقاذ الجرحى، فقدت التواصل مع والدتها، ما وضعها في حيرة قاسية، بين ذهابها للاطمئنان على والدتها، وبين واجبها في إنقاذ الجرحى.

وتطرقت المخرجة سحر فسفوس، من خلال فيلم “سر”، إلى قضية الزواج سرًا، وما يندرج تحته من ظلم للزوجات، وتقول في حديث مع “العربي الجديد”، إن الأفلام أتاحت للنساء التعبير عن ذواتهن، وعن أزماتهن ومشاكلهن، على أمل أن يتم حلها وتجاوز آثارها.

ولم تغِب المُمارسات الإسرائيلية بحق الصحافيات المقدسيات عن المهرجان، حيث جسد المخرج الفلسطيني حمادة حمادة مختلف تفاصيل الاستهداف الإسرائيلي المباشر للصحافيات الفلسطينيات على مدار الوقت، من خلال فيلم “اغتيال حقيقة”، وتدور أحداثه حول صحافية فلسطينية، والقلق الدائم بين البيت والمسؤوليات والخوف على الأبناء، في الوقت الذي تقوم فيه بأداء عملها ودورها الوطني، في ظل الممارسات الإسرائيلية من رش المياه العادمة والضرب والاعتقالات وتكسير الكاميرات.

من جهتها، توضح المنسقة العامة لمهرجان “بعيون النساء” اعتماد وشح أن المهرجان في دورته السابعة يتكلم عن قضايا النساء، والعنف ضد المرأة، إلى جانب العديد من القضايا المجتمعية المتنوعة، وتبيّن أن الأعمال المُشاركة صنعت بأيد نسائية.

ويتيح المهرجان، وفق توضيح وشح لـ”العربي الجديد”، الفرصة لإبراز إمكانيات النساء، كذلك التعبير عن قضاياهن بأنفسهن، علاوة على إثبات أن هناك مخرجات ومصورات ومحترفات مبدعات في المجال السينمائي، ويجب توفير البيئة المُناسبة لحثهن على تقديم المزيد من العطاء.

وتشدد وشح على أن الأفلام المشاركة “تثبت مدى قوة وصلابة المرأة الفلسطينية” على الرغم من تعرضها لمختلف أنواع الظلم، وما يمر به قطاع غزة من أزمات متلاحقة، كان آخرها العدوان الإسرائيلي، وتواصل الحصار الإسرائيلي على القطاع، وتقول إنّ المرأة “ما زالت قادرة على الوقوف أمام الصِعاب، وتحاول إثبات ذاتها رغم مختلف المُعيقات”.

شارك المقال
  • تم النسخ