مركزية "فتح" تؤكد أهمية تعميق الحوار الوطني داخل منظمة التحرير

أكدت اللجنة المركزية لحركة “فتح” أهمية تعميق الحوار الوطني بين كلّ فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، لتعزيز وحدتها داخل المنظمة وفق أسس العمل الديمقراطي والبرنامج الوطني الذي أقرته دورات المجلس الوطني المتعاقبة على طريق إنهاء الانقسام البغيض في الساحة الفلسطينية.

وأكدت مركزية “فتح”، في بيان أعقب اجتماعاً لها ترأسه الرئيس محمود عباس، مساء الثلاثاء، في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، تعزيز تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، حمايةً للمشروع الوطني من محاولات ضربه وتصفية القضية الفلسطينية.

من جانب آخر، استعرضت اللجنة المركزية لحركة فتح موضوع التعديل الوزاري، وقررت ترك شأن التعديل إلى الرئيس محمود عباس، وناقشت اللجنة موضوع الإعداد للمؤتمر العام الثامن لـ”فتح”.

على صعيد آخر، وضع الرئيس محمود عباس، أعضاء اللجنة المركزية، في صورة ما بُحث أخيراً مع الإدارة الأميركية الجديدة، ونتائج لقائه الهام مع ملك الأردن عبد الله الثاني في عمّان، لبحث آخر المستجدات السياسية والتنسيق المشترك بين الجانبين الفلسطيني والأردني في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، وزيارة الوفد الأمني المصري، بالإضافة إلى استقباله لوزير الخارجية الياباني.

في هذه الاثناء، أدانت مركزية “فتح” الجرائم الإسرائيلية المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني، التي ذهب ضحيتها العديد من أبناء الشعب الفلسطيني خلال الفترة القليلة الماضية، مشددة على أنّ الشعب الفلسطيني سيبقى صامداً، متمسكاً بحقوقه مهما بلغ التصعيد الإسرائيلي، وآخر تلك الجرائم، جريمة قتل الفتى الشهيد عماد خالد حشاش (15 عاماً) من مخيم بلاطة شرق مدينة نابلس.

وطالبت “مركزية فتح”، المجتمع الدولي، وخصوصاً الإدارة الأميركية، بالتدخل لوقف هذا التصعيد الإسرائيلي الذي إن استمر، سيقود إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار، وسيقضي على أية جهود رامية إلى وقف التصعيد وتهيئة الأجواء للعودة إلى عملية سياسية جادة قائمة على قرارات الشرعية الدولية، تحت مظلة اللجنة الرباعية الدولية.

وفي ما يتعلق بالعلاقة مع الاحتلال، جددت اللجنة المركزية لحركة “فتح” استنكارها ورفضها لقيام الحكومة الإسرائيلية بحسم رواتب الشهداء والأسرى من أموال المقاصة الفلسطينية، الأمر الذي لن يقبل به الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن رواتب عائلات الشهداء والأسرى لن يُقبل المساس بها إطلاقاً، وأنّ هذا القرار الإسرائيلي مخالف لكلّ الاتفاقيات الموقعة التي تؤكد أن أموال المقاصة الفلسطينية حق للشعب الفلسطيني وليست منّة من أحد.

واستعرضت اللجنة المركزية، الأزمة المالية الكبيرة التي تتعرض لها الحكومة الفلسطينية، والتي يعود جزء كبير منها إلى الحصار المالي الذي تتعرض له السلطة الفلسطينية، داعية الأشقاء العرب والأصدقاء إلى الإسراع بتقديم الدعم للخروج من هذه الأزمة.

وأكدت مركزية “فتح” أن على الجانب الإسرائيلي أن يستوعب جيداً أن الاستمرار بسياسة الاستيطان والهدم والقتل والاعتقالات، وبمحاولات طرد أبناء الشعب الفلسطيني من منازلهم في أحياء القدس الشرقية، ومواصلة اقتحامات الأماكن الدينية الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة، لن تجلب له الأمن والاستقرار، وفقط الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني هو السبيل الوحيد للأمن والسلام للجميع.

وأكدت مركزية “فتح أهمية الإسراع في تنظيم انتخابات الهيئات المحلية، واستكمال الإجراءات والتحضيرات لإنجاحها مع الجهات المعنية. وناقشت اللجنة الوضع الداخلي الفتحاوي، وكيفية العمل على تنفيذ قرارات المجلس الثوري لحركة “فتح” الأخيرة، وبما يصبّ في مصلحة الشعب الفلسطيني وتحقيق أهدافه وطموحاته.