المُهندس كارتيرون رسم للزمالك الطريق.. فحقق نجومه لقب الدوري المصري

توج نادي الزمالك، ببطولة الدوري المصري لكرة القدم للمرة الثالثة عشر في تاريخه، والخامسة له في الألفية الثالثة، والأولى منذ 5 سنوات، بعد فوزه على الإنتاج الحربي بهدفين مقابل لاشيء، في مباراتهما بالجولة 33، وقبل الأخيرة من عمر الموسم الصعب والشاق والطويل.

ويعد اللقب هو الأول للمدير الفني باتريس كارتيرون، الذي يعمل لثاني موسم في الزمالك، وفي الوقت نفسه، سبق له العمل برفقة وادي دجلة والأهلي في آخر 5 سنوات، ونجح المدرب الفرنسي في قيادة الزمالك للتتويج بعد توليه المسؤولية في مارس/آذار الماضي خلفاً للبرتغالي غايمي باتشيكو.

وكان الزمالك متأخراً في النقاط عن الأهلي، قبل أن ينجح في استغلال تعثرات الأخير، بعد خوضه لكل مبارياته المؤجلة في الانفراد بالقمة، وقيادة “القلعة البيضاء” إلى منصة التتويج بلقب الدوري المصري الممتاز لكرة القدم.

وبدأ الزمالك الموسم مع مدرب برتغالي، هو غايمي باتشيكو الذي تولى المسؤولية في 14 مباراة، فاز خلالها في 10 مباريات، وتعادل 3 مرات، وخسر مرة واحدة أمام المحلة، ثم جاء كارتيرون ليقود الزمالك في 19 مباراة، حقق خلالها الفوز في 14 مباراة، وتعادل 4 مرات، وخسر مرة واحدة، وكانت أمام الأهلي، وهو معدل رائع حصد خلاله 46 نقطة.

وتمثل الدرع الثالثة عشر في تاريخ الزمالك، إنقاذاً للموسم الصعب الذي خاضه الزمالك، وعانى خلاله من عدة أزمات كبرى، أبرزها بداية الموسم بدون مجلس إدارة منتخب، عقب تجميد إدارته السابقة برئاسة مرتضى منصور، لمخالفات مالية.

وجرى تعيين لجنة مؤقتة لمدة 4 أشهر لم تشهد استقراراً، قبل أن تنجح اللجنة المؤقتة الحالية برئاسة حسين لبيب في آخر 4 أشهر من فرض الهدوء في النادي، مع صرف المستحقات المالية المتأخرة، بخلاف تجديد عقود العديد من النجوم، يتصدرهم أحمد سيد زيزو ومحمود حمدي الونش ومحمد عبدالشافي لمواسم أخرى مقبلة، وهو الأمر الذي ساهم في هدوء الأجواء داخل النادي، ونجاح فريق الكرة في الفوز ببطولة الدوري الممتاز بعد غياب دام 5 سنوات كاملة.

ولم يكن الجانب الإداري وحده أزمة الزمالك بل امتدت لتشمل فقدان خدمات لاعبين مؤثرين في المشوار، مثل مصطفى محمد رأس الحربة وهدافه الأول، الذي انتقل إلى غلطة سراي التركي، ثم فرجاني ساسي نجم الوسط التونسي، الذي لم يكمل الموسم ورحل في مايو/أيار الماضي، ووقع للدحيل القطري بعد فشل كل مفاوضات تجديده لعقده مع الزمالك، بجانب أزمة التغيير في الجهاز الفني واستقدام مدربين توليا المسؤولية هما غايمي باتشيكو وباتريس كارتيرون، وصدمة الخروج من مرحلة المجموعات لدوري أبطال أفريقيا.

ونال الزمالك “أصعب ألقابه في عالم الدوري” خلال الألفية الثالثة، وكسر هيمنة الأهلي على اللقب الذي سيطر عليه في آخر 5 سنوات، في الفترة بين عامي 2016، 2020، واستحق التتويج عن جدارة في ظل أرقامه الرائعة، فهو في آخر 6 مباريات بعد استئناف الدوري حقق الفوز فيها جميعاً، وعلى حساب فرق كبرى مثل المحلة والإسماعيلي والاتحاد، بالإضافة إلى تصدر جدول ترتيب الدوري بفارق 4 نقاط عن الأهلي الوصيف في آخر 3 جولات ولم يفرط في هذا التفوق.

وخلال مبارياته الـ33 التي خاضها من بداية الموسم حتى تتويجه بطلاً وقبل لقائه الأخير مع البنك الأهلي في الجولة 34، حقق الزمالك الفوز في 24 مباراة، وهو أكبر عدد من الانتصارات حققها أي فريق على الإطلاق فيما تعادل 7 مرات،، ولم يخسر سوى مرتين فقط أمام الأهلي وغزل المحلة بنتيجة واحدة، هدفين مقابل هدف.

وسجل الزمالك في مبارياته الـ33 التي خاضها 60 هدفاً، وهو ثاني أقوى خط هجوم في الدوري على الإطلاق بعد الأهلي صاحب المركز الثاني، فيما اهتزت شباك الزمالك في المقابل 20 مرة فقط، وهو يملك لقب أقوى دفاع في الدوري، متفوقاً على باقي المنافسين يتصدرهم الأهلي.