مسؤول إيراني يؤكد اختراق كاميرات سجن "إيفين".. ويعتذر لتعنيف السجناء

أكد رئيس مصلحة السجون الإيرانية محمد مهدي حاج محمدي، اليوم الثلاثاء، اختراق كاميرات المراقبة بسجن “إيفين” في العاصمة الإيرانية طهران، وصحة مقاطع فيديو وصور مسربة بشأن سوء معاملة السجناء وتعنيفهم.
وفي أول موقف رسمي تجاه هذه الفيديوهات المنتشرة من داخل “إيفين”، كتب حاج محمدي في تغريدة على “تويتر”: “أتحمل مسؤولية هذه التصرفات المرفوضة، وأتعهد ببذل الجهود لمنع تكرار هذه الحوادث المريرة ومعاقبة العناصر المخطئين”، معلنا “الاعتذار” بسبب هذه التصرفات داخل السجن.
وكانت وسائل إعلام إيرانية معارضة وقناة “بي بي سي” البريطانية الناطقة باللغة الفارسية قد نشرت، أول من أمس الأحد، مقاطع مصورة، قالت إنها تعود لكاميرات سجن “إيفين”، ويعرف السجن باحتجاز السجناء المعارضين والسياسيين، فضلا عن سجناء ملفات الفساد المالي.
وأشارت وسائل الإعلام ذاتها إلى أن مجموعة تدعى “عدالة علي” (في إشارة إلى الإمام علي) حصلت على تلك الفيديوهات والصور بعد اختراقها كاميرات المراقبة بسجن “إيفين”، وقامت بإرسالها إلى وسائل الإعلام.
وجزء من مقاطع الفيديو يظهر غرفة التحكم في كاميرات المراقبة بعد اختراق الكاميرات واحدة تلو أخرى، وسط حالة استغراب من العاملين فيها وقيامهم بتصوير الشاشات.
وفي مقطع آخر، قالت مجموعة “عدالة علي” إنها حصلت عليه من الكاميرات المخترقة، يظهر سجين في ساحة السجن وهو يغمى عليه، فبعد سقوطه على الأرض، مرتديا الكمامة، يسحبه رجال مجتمعون حوله يعتقد أنهم سجانون إلى داخل السجن.

وفي رسالة، قالت وسائل الإعلام الإيرانية المعارضة إنها تلقتها مع مقاطع الفيديو، قال المخترقون إنه بالإضافة إلى اختراق كاميرات غرفة التحكم، حصلوا على مجموعة صور ومقاطع فيديو أخرى “من داخل أقسام وغرف السجن وملفات السجناء السياسيين والوثائق السرية”.

 
وخلال الساعات الماضية أيضا، نشرت المجموعة صورا ومقاطع مصورة جديدة، تكشف عن محاولة أحد السجناء الانتحار في السجن وإنقاذه، فضلا عن ضرب سجين آخر من قبل أحد السجانين، واشتباك بالأيدي بين أحد حراس السجن ورجل شرطة.
ويظهر مقطع آخر تعرض سجين مكبل اليدين للضرب المبرح على أيدي رجال السجن. كما نشرت مجموعة “عدالة علي” صورا عن زنازين وغرفة حسين فريدون، شقيق الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني، (لا يتشاركان اسم العائلة ذاته) والذي يقضي فترة محكوميته بسبب ملفات “فساد”.

 
ويعد “إيفين” أحد السجون الإيرانية المعروفة، ويقبع داخله سجناء معارضون وسياسيون، فضلا عن سجناء ملفات الفساد المالي. وأدرجه الاتحاد الأوروبي خلال مارس/ آذار الماضي مع سجون إيرانية أخرى على قائمة العقوبات بسبب “انتهاك حقوق الإنسان”.

وعلقت صحيفة “همدلي” الإصلاحية، اليوم الثلاثاء، على حادث اختراق كاميرات “إيفين” في تقرير، قالت فيه إنه “ليس واضحا بعد حجم المعلومات التي حصل عليه الهاكرز”، متسائلة “هل وقع الأرشيف الكامل لجميع ملفات كاميرات سجن إيفين في أيدي المخترقين؟ أو أنه سُجلت فقط لحظات تمكنوا فيها من اختراق الكاميرات؟”.
ووصفت الصحيفة اختراق كاميرات المراقبة بسجن “إيفين” بـ”مشكلة أمنية كبيرة”، مشيرة إلى أن ذلك سيؤدي إلى التعرف على قوات الأمن ورجال السجن من خلال نشر صورهم.
ثم تساءلت عما إذا كانت عملية الاختراق جاءت امتدادا لهجمات سابقة تعرضت لها منشآت نووية وعسكرية.