منذ سنة 2013 قدم هذا المشروع : كيف سيقوم رئيس الجمهورية بإعادة الأموال المنهوبة (التفاصيل)

كشف رئيس الجمهورية قيس سعيد اليوم الاربعاء 28 جويلية 2021 إن ” 460 رجل أعمال نهبوا أموال البلاد بقيمة جملية بلغت 13 ألف و500 مليار”.

ودعا قيس سعيد -خلال استقباله رئيس منظمة الاعراف سمير ماجول “رجال الأعمال المعنيين الذين وردت أسماؤعم في تقرير أعدته اللجنة الوطنية ﻟﺘﻘﺼﻲ الحقائق حول الرشوة والفساد للانخراط في الصلح الجزائي”.

وشدد سعيد على أنه “ليست هناك نية للتنكيل برجال الأعمال أو المس منهم ولكن الأموال المتخلدة بدمتهم يجب أن تعود للشعب “.

وأضاف سعيد “أنه سيتم اصدار نص حول ابرام صلح جزائي مع المتورطين في نهب المال العام ” مبرزا ان كل شخص معني يتعهد بالقيام بمشاريع تنموية في المعتمديات الاكثر فقرا على غرار المدارس والبنية التحتية والمستشفيات.

و كان رئيس الجمهورية قيس سعيّد قد أكد سنة 2013 عند حضوره في أحد البرامج الإذاعية إنّ المبادرة التي قدّمها حول تسوية وضعية رجال الأعمال ليست سوى مجرّد فكرة تتمثّل في تقديم تصوّر كامل للعدالة الانتقالية في تونس.

وقال سعيد إنّ التصوّر الذي اقترحه يتضمّن هيئة قضائية تتكوّن من 5 قضاة، 3 منهم ينتمون إلى القضاء العدلي وقاض رابع من القضاء الإداري وآخر من القضاء المالي مشيرا إلى أنّ هذه الهيئة تتولّى الإشراف على 6 دوائر للمحاسبة.

وتتوزّع هذه الدوائر، التي اقترحها، على الفساد السياسي والإداري والفساد الاقتصادي والمالي ودائرة تتعلّق بقضايا شهداء الثورة وجرحاها إضافة إلى قضايا حقوق الإنسان وجبر الأضرار والتعويضات ودائرة سادسة تتولّى فتح الأرشيف وكشف جميع الحقائق.

كما أوضح أنّه بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين ثبت تورّطهم في قضايا الفساد باعتراف عديد الأطراف، فتكلّف دائرة الفساد الاقتصادي والمالي بدراسة ملفاتهم وفق القانون وفي إطار العدالة الانتقالية وذلك عوض إحالتهم على القضاء العدلي.

واقترح في هذا السياق ترتيب رجال الأعمال المتورطين وفق ترتيب تنازلي وكذلك الشأن بالنسبة لجميع المعتمديات من الأكثر فقرا إلى الأقل فقرا ثمّ تكليف كل رجل أعمال أو رجلين بتحقيق المشاريع التي يطالب بها أهالي هذه المعتمديات .

وانتقد مسألة تقلّص عدد رجال الأعمال المتورطين من 460 رجل أعمال إلى 40 خلال سنتين رغم تصريح عديد الأطراف بثبوت تورّطهم جميعا في قضايا فساد وعلاقات مشبوهة داعيا إلى محاسبتهم على أساس القانون والمسواة وليس خلف الأبواب المغلقة على حدّ قوله.