الهايكا تؤكد “ضرورة التشبث بالحق في حرية التعبير والإعلام

أكدت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري “الهايكا”، “ضرورة التشبث بالحق في حرية التعبير والإعلام، وعدم التفريط في هذا المكسب تحت أي ظرف كان”.

ودعت في بيان لها، اليوم الاثنين، رئيس الجمهورية إلى “ضمان هذه المبادئ الدستورية وتكريسها على أرض الواقع”، وذلك إثر القرارات الاستثنائية التي اتّخذها سعيد مساء أمس الأحد، والمتعلّقة بتفعيل الفصل 80 من الدستور.

كما دعت الهايكا كل مؤسسات الإعلام السمعي البصري إلى القيام بوظيفتها في الإخبار ونقل الأحداث وتقديم المعلومة للمواطن بعد التثبت والتحري في صدقيتها، مذكرة القنوات التلفزية والإذاعية بضرورة التشبث باستقلالية خطها التحريري والتصدي لأية محاولة للاستغلال والتوظيف.

وأكدت ضرورة قيام الصحفيات والصحفيين بدورهم بكل مسؤولية في هذا الظرف الاستثنائي من خلال الالتزام بقواعد المهنة وأخلاقياتها والتحلي بأعلى درجات الموضوعية والنزاهة، داعية إياهم إلى الحرص على تقصي الخبر واستقائه من مصادره وتقديم المعلومة الدقيقة والثابتة، وتوخي الحذر من الأخبار المنشورة على صفحات التواصل الاجتماعي، التي قد تكون زائفة أو مضللة.

وحذرت الهيئة من محاولات استغلال المنابر الإعلامية لبث خطابات التحريض على الكراهية والعنف، مؤكدة أن معالجة بعض النقائص والإخلالات التي شابت المشهد الإعلامي بتأثير من لوبيات المال والسياسة، “لن تكون إلا من خلال تأصيل حرية التعبير وتقنين مؤسساتها، وتطوير الإطار المنظم لحرية الاتصال السمعي البصري وفق المعايير الدولية، وإعلاء سلطة القانون”.

ودعت، في هذا السياق، القنوات غير القانونية إلى التوقف عن البث، وحملتها مسؤولية ما يمكن أن ينجر عن الخطابات التحريضية التي تبثها.

كما عبرت الهايكا عن تخوفاتها من حادثة اقتحام مكتب قناة “الجزيرة” بتونس اليوم جويلية وإغلاقه، بعد إجبار العاملين فيه على إخلائه، مطالبة بكشف الخلفيات التي أدت إلى ذلك.

ودعت إلى ضرورة التعاطي مع ملف القنوات الأجنبية في إطار القانون، وباعتماد مبدأ الشفافية واحترام حرية العمل الصحفي، وإلى حماية الصحفيين، خاصة خلال عملهم الميداني، وعدم استهدافهم أو التضييق عليهم.