فيضانات ألمانيا تهدد شركات التأمين بخسارة 5 مليارات يورو

قد تتكبد شركات التأمين ما يصل إلى 5 مليارات يورو بنتيجة أضرار الفيضانات المدمرة التي اجتاحت جزءا من ألمانيا، الأسبوع الماضي، حسبما أعلن “اتحاد قطاع التأمين الألماني”، اليوم الأربعاء.

وقال رئيس الاتحاد يورغ أسموسن، في بيان نقلته “فرانس برس”: “نتوقع خسائر مؤمن عليها تراوح قيمتها ما بين 4 و5 مليارات يورو”، واصفا الكارثة بأنها “واحدة من أكثر العواصف تدميرا في التاريخ الحديث”.

ويغطي التأمين جميع سكان المنازل الفردية والمساكن الجماعية ضد خطر العواصف، لكن “46% فقط مغطون ضد الكوارث الطبيعية الأخرى، مثل الأمطار الغزيرة والفيضانات”، وفقا للاتحاد.

وهناك أيضا تفاوتات كبيرة بين المناطق. في راينلاند بالاتينات، 37% فقط من المؤمنين مشمولون بأخطار الكوارث الطبيعية، فيما تبلغ نسبتهم 47% في شمال الراين-وستفاليا و94% في بادن فورتمبيرغ، حيث كانت هذه التغطية إجبارية حتى العام 1993.

ويعود آخر مبلغ قياسي من حيث التعويضات عن خسائر مؤمن عليها إلى أغسطس/ آب 2002 حين بلغ 4.65 مليارات يورو بعد فيضان نهر إلبه في شرق البلاد، عقب ظروف مناخية قصوى أثرت على كل أوروبا الوسطى.

ومن المقرر أن يصدر تقدير جديد للخسائر، الأسبوع المقبل، وفق الاتحاد نفسه.

إغاثة حكومية بـ472 مليون دولار

في السياق نفسه، أقر مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، حزمة مساعدات فورية بقيمة 400 مليون يورو تعادل 472 مليون دولار لضحايا فيضانات الأسبوع الماضي، وتعهد بالبدء بسرعة في إعادة بناء المناطق المنكوبة، وهي مهمة لم تتضح كلفتها بعد، ولكن من المتوقع أن تصل إلى المليارات.

وتهدف حزمة المساعدات التي تمول الحكومة الفيدرالية نصفها وحكومات الولايات النصف الآخر، لمساعدة السكان على التعامل مع التداعيات المباشرة للفيضانات، حسبما أوردت “أسوشييتد برس”.

وزير المالية أولاف شولتس، قال إن هذه الحزمة قد تصبح أكبر إذا كانت هناك حاجة إلى مزيد من الأموال، مضيفا: “سنفعل ما هو ضروري لمساعدة الجميع في أسرع وقت ممكن”.

وأضاف أن “السلطات في الولايتين المتضررتين مسؤولة عن تفاصيل من يتلقى المبلغ وكيف، وأكد شولتس أن توزيع المساعدات سيكون “عملية غير بيروقراطية على الإطلاق”.

وتابع أن من الضروري إرسال رسالة بسرعة مفادها أن هناك مستقبلًا، وأننا نعتني به معًا، وأن هذه مسألة يجب أن يشارك فيها البلد بأسره.

المستشارة أنجيلا ميركل كانت قد قالت بدورها خلال زيارة لبلدة تضررت بشدة، يوم الثلاثاء، إنها تأمل بأن يكون إيصال الأموال للناس “مسألة أيام”.