الدبيبة لا يعلم باتفاق بين روسيا وتركيا لسحب المقاتلين الأجانب

قال رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، اليوم الجمعة، إنه لا علم له بأي تفاهم بين روسيا وتركيا بخصوص انسحاب مقاتليهما الأجانب، لكن مثل هذه الخطوة ستكون محل ترحيب.

وفي مقابلة مع “رويترز” في نيويورك، قال الدبيبة أيضاً إنه ملتزم بإجراء الانتخابات في 24 ديسمبر/كانون الأول، غير أنه حذّر من أن بعض النواب قد يُحجمون عن التخلي عن السلطة.

وقال الدبيبة، وهو رجل أعمال عُين رئيس وزراء مؤقتاً في فبراير/شباط، إنه لم يقرر بعد ما إذا كان سيخوض الانتخابات.

وقال مسؤولون أميركيون وألمان، عقب مؤتمر بدعم من الأمم المتحدة في برلين الشهر الماضي، إن تركيا وروسيا، اللتين تدعمان طرفين متنافسين في ليبيا، توصلتا إلى تفاهم أولي على انسحاب تدريجي لمقاتليهما الأجانب.

وقال الدبيبة: “لم أسمع بهذا الاتفاق بشأن سحب المقاتلين. ولكن نحن نرحب بأي اتفاق… ونرحب بخروج أي قوات أو مقاتلين أو مرتزقة بأي دعم من أي طرف”. وأضاف: “نحن نتحدث مع كل الأطراف بخصوص سحب القوات الأجنبية من ليبيا”.

وقال ديمتري بوليانسكي، نائب سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، أمام مجلس الأمن، الخميس، إن موسكو تؤيد “انسحاباً تدريجياً على مراحل لكل القوات والوحدات الأجنبية”. وأضاف: “في الوقت نفسه، نود التأكد من عدم الإخلال بتوازن القوى الحالي على الأرض، لأنه بفضل هذا التوازن لا يزال الوضع في ليبيا هادئاً ولم تظهر تهديدات بتصعيد مسلح”.

وقال الدبيبة لمجلس الأمن إن “استمرار هذا التواجد يشكل خطراً حقيقياً أمام العملية السياسية الجارية حالياً وجهود استمرار وقف إطلاق النار واستكمال توحيد المؤسسة العسكرية”.

وأكّد الدبيبة لـ”رويترز” أن توحيد الجيش الليبي سيكون “صعباً جداً”. وأضاف: “طبعاً التواصل مع حفتر، هو شخص عسكري صعب، لكن نتواصل معه. ولكن الأمور ليست بالأمر الهين”.

وكانت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، قد أعربت مع الدبيبة، الجمعة، عن قلقهما بشأن استمرار وجود القوات الأجنبية والمرتزقة في ليبيا.

وجاء ذلك في بيان أصدرته المتحدثة باسم البعثة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة، أوليفيا دالتون، عقب اجتماعها مع الدبيبة في نيويورك، أمس الجمعة.

وذكر البيان أن “غرينفيلد التقت رئيس الوزراء الليبي الدبيبة، لمناقشة العملية السياسية الليبية وضرورة الحفاظ على الزخم (السياسي) إلى الأمام”.

وأضاف أن غرينفيلد والدبيبة أعربا عن “مخاوفهما بشأن استمرار وجود القوات الأجنبية والمرتزقة، وضرورة انسحابهم الفوري من ليبيا”.

والخميس، حثّ مجلس الأمن عقب جلسة حول ليبيا، جميع الدول الأعضاء في المجلس والأطراف الليبية والجهات الفاعلة ذات الصلة، على احترام اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر/تشرين الأول 2020، ودعم تنفيذه، وإخراج المرتزقة.

وفي سياق متصل، قال البيان: “أعربت غرينفيلد عن قلقها من عدم وجود أساس دستوري بعد لإجراء انتخابات في الوقت المناسب، وشددت على أهمية إجراء الانتخابات في 24 ديسمبر/كانون الأول 2021، على النحو المبين في منتدى الحوار السياسي الليبي”.

من جهته، رحب الدبيبة الذي يزور واشنطن حالياً، بحسب البيان، بـ”إعادة انخراط الولايات المتحدة بشأن ليبيا وتجديد العلاقات بين البلدين”.
(رويترز، الأناضول)