مرصد رقابة يقاضي الوزير محمد الطرابلسي ومسؤولين كبار في ديوان التونسيين بالخارج على خلفية فساد رافق تعيين ملحقين اجتماعيين بالخارج لسنتي 2018 و2019

اعلن مرصد رقابة في بيان للرأي العام نشر على الصفحة الرسمية للمرصد عن إيداع شكاية جزائية لدى السيد وكيل الجمهورية بخصوص جملة الاخلالات و شبهات الفساد الجدية التي شابت عملية تعيين دفعة الملحقين الاجتماعيين بالخارج لسنتي 2018 و2019. واليكم نص البيان :

الحمد لله وحده،
تونس في 30 جوان 2021
بيان
قام مرصد رقابة صباح اليوم الاربعاء 30 جوان 2021 بايداع شكاية جزائية لدى السيد وكيل الجمهورية بخصوص جملة الاخلالات وشبهات الفساد الجدّية التي شابت عملية تعيين دفعة الملحقين الاجتماعيين بالخارج لسنتي 2018 و2019 بتواطئ بين مسؤولي ديوان التونسيين بالخارج ووزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي.
وكان المرصد قد أثار عديد الشبهات الخطيرة بخصوص المناظرة المذكورة منذ أواخر 2019 مما ساهم في دفع رئاسة الحكومة لتكليف هيئة مراقبي الدولة بمهمة تدقيق في ماي 2020. وتحصل المرصد على التقرير النهائي للمهمة على اثر طلب نفاذ قام بتوجيهه الى السيدة الوزيرة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالوظيفة العمومية. وهو التقرير الذي خلص الى مقترحات صارمة من بينها إحالة الملف “للجهات المختصة طـبقا لـما يمليه القانون وذـك فـي ظـل الضرر الحاصل للمترشحين وللمال الـعام”. كما استند المرصد في شكايته إلى عدد كبير من المؤيدات التي وثقت بعض التجاوزات الخطيرة.
وقبل إيداع الشكاية قام المرصد بتاريخ 9 جوان 2021 بمراسلة السادة رئيس الحكومة والكاتب العام للحكومة والسيدة الوزيرة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالوظيفة العمومية للمطالبة بالاجراءات التي تم اتخاذها بناء على استخلاصات التقرير المذكور دون أن نتوصل بأي رد. ثم تبين لنا سريعا وجود نية لدى الحكومة للتكتم على التقرير والضغط من أجل إعادة صياغته وافراغه من محتواه. فقرر المرصد احالة التقرير والمؤيدات إلى العدالة.
وجاء في تفاصيل الشكاية ثبوت القيام بتعديلات وتغييرات لاحقة عـلى إجراءات التناظر فـي شكل إخفاء نتائج اختبارات سـنة 2018 وفـي شكل تلاعب ومغالطات منافية لشفافية الإجراءات والمساواة، في هضم واضح لحقوق المترشحين لمناظرة 2019 وبشكل يرقى لشبهات فساد بسبب أخطاء جسيمة مرتكبة أخرجت المناظرة من دائرة المعالجة الموضوعية والحياد وتفادي المحاباة.
إنّ ما حصل مـن مخالفات وتجاوزات تسبب فـي إضرار مادي ومعنوي بالإدارة، وفي استخلاص فائدة لا وجـه لـها لـلغير عـلى حـساب الـكثير مـن الـموظـفين الشـرفـاء في ديوان التونسيين بالخارج ووزارة الشؤون الاجتماعية والصناديق والمؤسسات الراجعة إليها بالنظر، الـذيـن آمـنوا بالـحق والقانـون وبمبادئ الـنزاهـة والعدالـة والتساوي في الفرص وحصلت لهم انـتكاسة كبرى بسبب سلوكيات المحسوبية والمحاباة.
يشار إلى أنّ نتائج عملية التعيين صدرت خــلال الفترة الــتي تلت الاعلان النهائي عن نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2019 (الـذي تـم بتاريـخ 8 نـوفـمبر 2019) وقبيل إنـتهاء مـهام حكومة يوسـف الـشاهـد. وهـو ما أثـار شكوكا قوية فـي وجود نـية لاسـتغلال الـفرصة مـن طرف وزير الـشؤون الاجتماعـية في تلك الحكومة محمد الـطرابلسـي ورئيس حكومته للقيام بتعيينات موجهة على أساس معايير الولاء والمحسوبية والعلاقــات فــي خطة ملحقين اجتماعيين بالخارج قبل مغادرة الحكم.