التحالف يكثّف طلعاته شرقي سورية واستنفار النظام و"قسد" قرب الفرات

كثّفت طائرات التحالف الدولي، فجر اليوم الثلاثاء، تحليقها فوق مناطق التماس بين مليشيات “قوات سورية الديمقراطية” (قسد) والنظام السوري في ريف دير الزور الشرقي على طول نهر الفرات، انطلاقاً من ناحية خشام شمال شرقي دير الزور، وصولاً إلى ناحية البوكمال شرقي المحافظة، فيما شهدت جبهات النظام والمليشيات الموالية له استنفاراً وتحركات تخوفاً من تلقي ضربات.

وقالت مصادر، لـ”العربي الجديد”، إن طائرات التحالف الدولي حلقت بشكل مكثف فوق نواحي الشدادي جنوبي الحسكة، وصولاً إلى أطراف مدينة دير الزور ومدينة الميادين ومدينة البوكمال.

كما كثف طيران الاستطلاع من جولاته فوق حقلي العمر النفطي وكونيكو للغاز. وتزامن التحليق مع تعزيز “قسد” لمواقعها بالقرب من نهر الفرات، وتكثيف دورياتها تخوفاً من هجمات.

وجاء ذلك عقب تعرض القاعدة الأميركية في حقل العمر النفطي لقصف من المليشيات الموالية للنظام المدعومة من إيران، والرد من قبل القوات الأميركية على القصف باستهداف لمواقع تابعة للمليشيات في ناحية الميادين جنوب حقل العمر على الضفة الجنوبية من نهر الفرات.

وأوضحت المصادر أن قوات النظام والمليشيات الإيرانية غيّرت مواقع كانت تتمركز فيها واستنفرت بشكل تام في مدينة دير الزور وناحية خشام، ما يبدو أنه تخوف من تلقي ضربات من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

وكانت وزارة الدفاع الأميركية قد أعلنت، أمس الإثنين، عن قصفها مواقع لمليشيات “الحشد الشعبي” العراقية على الحدود مع سورية، بينما أعلنت المليشيات لاحقاً تكبدها خسائر بشرية جراء تلك الضربات.

وطاولت الضربات مواقع للمليشيات ضمن الأراضي السورية في ناحية الهري شرق البوكمال.

وكان التحالف الدولي ضد “داعش”، بقيادة واشنطن، قد أدخل، أمس، قافلة تعزيزات عسكرية ولوجستية جديدة مؤلفة من 60 شاحنة على الأقل إلى محافظة الحسكة قادمة من كردستان.

جريمة في مخيم الهول

وعلى صعيد منفصل، تحدثت مصادر لـ”العربي الجديد” عن مقتل نازحتين سوريتين في مخيم الهول بريف الحسكة على يد مجهولين.

وذكرت المصادر أن شابة وطفلة من عائلة واحدة عثر عليهما مقتولتين في القسم الخامس من المخيم صباح أمس. وبحسب المصادر، فقد جرى توجيه الاتهام إلى خلايا تنظيم “داعش”.

وقالت المصادر إن الجرائم في المخيم مستمرة رغم الحملات الأمنية التي تدعي “قسد” القيام بها في المخيم، وتدعي إلقاء القبض على منفذين للجرائم، وتقول إنهم من خلايا تنظيم “داعش”.

وكانت المليشيات قد أعلنت الأسبوع الماضي عن إلقاء القبض على أربعة أشخاص في المخيم، وقالت إنهم من خلايا “داعش”، وضالعون في تنفيذ جرائم بالمخيم.

ويشهد المخيم، الذي تديره “قسد”، فلتاناً أمنياً مستمراً، حيث قتل وجرح العشرات من النازحين السوريين واللاجئين العراقيين في هجمات من مجهولين. 

ويقبع في المخيم آلاف، من بينهم عائلات وذوو عناصر في تنظيم “داعش” من جنسيات مختلفة.

قصف على “قسد”

إلى ذلك، جدد الجيش التركي قصفه، صباح اليوم، على مواقع تابعة لـ”قسد” في ناحية رأس العين بريف الحسكة الشمالي الغربي، كما طاول القصف مواقع في ناحية تل أبيض بريف الرقة، وفي المحور الشمالي من ناحية منبج بريف حلب الشمالي الشرقي.

وقالت مصادر، لـ”العربي الجديد”، إن القصف أدى إلى أضرار مادية في عموم المواقع، ولم يسجل سقوط خسائر بشرية في صفوف المليشيات.

وفي البادية، ذكرت صحيفة “الوطن”، التابعة للنظام، أن طيرن الأخير والطيران الروسي شنا عدة غارات على مواقع لتنظيم “داعش” في قطاعات حماة وحمص ودير الزور، مضيفة أن العمليات البرية مستمرة بالبادية لتمشيطها من بقايا فلول مسلحي التنظيم، في حين تعمل وحدات الجيش الهندسية على كشف وتنظيف مربعات من الألغام والعبوات التي زرعها عناصر “داعش” وتركوها في البادية.

في غضون ذلك، قالت مصادر محلية، لـ”العربي الجديد”، إن دورية من قوات النظام فقدت في منطقة البشري بريف دير الزور الجنوبي الغربي.

ورجحت المصادر وقوعها في كمين لخلايا تنظيم “داعش”، حيث تستمر هجمات التنظيم على قوات النظام رغم الحملات التي يقوم بها الأخير بدعم روسي لمواجهة التنظيم.