هجمة حوثية جديدة على القطاع المصرفي: حجز جميع أموال بنك التضامن

وجهت السلطات الحوثية، مساء الإثنين، بالحجز على جميع أموال وأرصدة بنك التضامن الإسلامي الخاص في صنعاء وجميع المحافظات الخاضعة لسيطرتها، في هجمة جديدة يتعرض لها القطاع المصرفي باليمن المكبل بجملة من التعقيدات جراء تنازع السلطات بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين.  

وخاطب رئيس وحدة المعلومات المالية في البنك المركزي الخاضع للحوثيين بصنعاء، وديع السادة، كافة منشآت وشركات الصرافة العاملة، بضرورة الحجز على جميع أموال بنك التضامن الإسلامي، المودعة في جميع القطاعات المصرفية.  

وطالب المسؤول الحوثي، شركات الصرافة، بحجز الأموال الخاصة بالبنك، في أي صورة كانت، ورفع تقرير إلى بنك صنعاء، بجميع الأموال والأرصدة التي تم حجزها أمس الإثنين.  

وأشارت المذكرة، التي اطلع عليها “العربي الجديد”، إلى أن عملية الحجز، جاءت بناء على مذكرة قضائية أصدرها رئيس النيابة الجزائية الموالية للحوثيين، القاضي عبدالله زهرة، أول أمس الأحد، والتي تم تسليمها للبنك يوم الإثنين لتنفيذها.   

ولم تكشف المذكرة بشكل صريح عن أسباب الحجز، وما إذا كان القرار مصدره السلطات المالية الحوثية في بنك صنعاء التي تسعى للتحكم بالقطاع المصرفي بعموم المحافظات اليمنية، أو سبب الحجز القضائي، كما لم يصدر أي تعليق رسمي من بنك التضامن حتى ساعات مبكرة من فجر اليوم الثلاثاء.  

وفيما أكدت مصادر لـ”العربي الجديد”، أن سبب الحجز، هو رفض إدارة البنك قراراً من السلطات القضائية الحوثية بالحجز على أموال أحد العملاء، ذكرت مصادر إعلامية موالية للحوثيين، أن الحجز يعود إلى وجود “خصومة قضائية”، بين أحد المساهمين الرئيسيين في البنك، وأن القضية كانت منظورة أمام القضاء وصدر فيها حكم قضائي.  

ولا يُعرف على وجه الدقة حقيقة تلك المزاعم، كما أن الخطاب الذي يقول بنك صنعاء أنه قد تلقاه من السلطات القضائية، جاء من رئيس النيابة الجزائية، وليس من المحكمة التجارية المتخصصة بالفصل في مثل هكذا نزاعات.  

ويعد بنك التضامن المملوك لمجموعة هائل سعيد أنعم التجارية الخاصة، أحد أكبر البنوك التجارية الخاصة في اليمن، واحتفل في الأيام الماضية باليوبيل الفضي لتأسيسه.  

وهذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها البنك التجاري لتدخلات حوثية من هذا النوع، حيث قامت سلطات الجماعة، أواخر العام الماضي، بمداهمة مقره الرئيسي في صنعاء، والاستيلاء على أجهزة التسجيل والسيرفرات وإغلاق البنك لعدة أيام قبل أن يتم استئناف العمل فيه بناء على تسوية، لم يتم الكشف عن تفاصيلها.