القبض على رجل الأعمال المقرب من النظام في مصر حسن راتب

ألقت أجهزة الأمن في مصر، اليوم الثلاثاء، القبض على رجل الأعمال النافذ حسن راتب، تنفيذاً لقرار النيابة العامة بضبطه، بعدما كشفت تحقيقات النيابة مع نائب البرلمان السابق علاء حسانين، أن راتب متهم بتمويل الأخير مادياً في عمليات التنقيب عن الآثار.

وحسب تحقيقات النيابة، فإن راتب موّل عصابة حسانين للتنقيب عن الآثار بملايين الجنيهات، وهو ما أكدته اعترافات شقيق حسانين، الذي قرر قاضي المعارضات بمحكمة جنوب القاهرة تجديد حبسه وثلاثة آخرين، لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات.

وراتب رجل أعمال مقرَّب من نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، ويمتلك قناة “المحور” الفضائية، ومشروعات عديدة في محافظة شمال سيناء، غير أن النظام الحالي دأب على اعتقال العديد من رجال الأعمال أخيراً، لابتزازهم مالياً، على غرار مالك شركة “جهينة” الشهيرة، صفوان ثابت، وصاحب محلات “التوحيد والنور” المنتشرة في مصر، سيد السويركي.

واتهمت النيابة حسانين، عضو مجلس الشعب السابق عن محافظة المنيا، وآخرين، بتكوين تشكيل عصابي للاتجار في الآثار، وحيازة كمية كبيرة من التماثيل والقطع الأثرية بمنطقة مصر القديمة في العاصمة القاهرة.

وشكلت النيابة لجنة من خبراء الآثار لفحص القطع الأثرية المضبوطة بحوزة المتهمين، وتبيان مدى أثريتها إلى أي من العصور والأسر القديمة، وذلك بعد أن عثرت أجهزة الأمن على كمية كبيرة من المضبوطات، شملت تمثالاً خشبياً طوله 40 سم على هيئة أوزارية، إضافة إلى تمثال أوشابتي من المرمر، ولوحتين أثريتين لتابوت منقوش باللغة الهيروغليفية، و36 تمثالاً مختلفة الأطوال.

وشملت المضبوطات أيضاً 52 عملة مختلفة الأشكال من البرونز والنحاس تعود إلى العصرين الروماني واليوناني، و6 عملات من النحاس ترجع إلى العصر اليوناني، وبولة نفط فخار تعود إلى العصر الإسلامي، و3 إبر جراحية تعود إلى العصر الإسلامي، وعقود فيها مجموعة من التماثيل لآلهة فرعونية قديمة، و3 قطع حجرية مدون عليها نقوش فرعونية، وتمثالين من البرونز، أحدهما مفصول الرأس.

وتضمنت كذلك تمثالاً خشبياً طوله 10 سم، وآخر حجرياً منقسماً إلى جزأين يعود إلى العصر اليوناني، وإبريقاً أخضر من الفيانس، وآخر من البرونز، ومجموعة من بقايا البرونز، و6 قطع من الدرائق، وقطع أحجار تعود إلى عصور ما قبل التاريخ، وكمية أخرى من المضبوطات، يصل إجماليها إلى 201 قطعة.

واشتهر حسانين، الذي شغل عضوية البرلمان في دورتين متتاليتين عامي 2000 و2005، حينما كان مرشحاً عن الحزب الوطني “المنحل” عن دائرة دير مواس في المنيا، بأنه “نائب الجن والعفاريت”، لإيهامه عدداً من المواطنين بأنه على اتصال بقوى خارقة للطبيعة يستخدمها لإخماد الحرائق، ولا سيما بعد ظهوره المتكرر في برنامج المذيعة ريهام سعيد.