محافظ البنك المركزي يدعو السلط العمومية للقيام بالإصلاحات العاجلة لخلق بيئة مشجعة على الاستثمار

دعا محافظ البنك المركزي مروان العباسي السلط العمومية للتفاعل بالنجاعة المطلوبة من أجل تنفيذ الإصلاحات العاجلة لتنقية مناخ الأعمال وتعزيزه وخلق بيئة مشجعة على الاستثمار تتماشى مع متطلبات بعث المؤسسات المجددة والمبتكرة.
وأضاف في كلمة ألقاها ، الخميس، في افتتاح المؤتمر الدولي لتمويل الاستثمار والتجارة في إفريقيا (فيتا 2021) في دورته الرابعة، بتكليف من رئيس الجمهورية، قيس سعيد، أن البنك المركزي يعمل بالتنسيق مع نظرائه وشركائه في القارّة لدعم التعاون في مجالات التمويل والإدماج وتعصير أنظمة الخلاص الإفريقية وكذلك في إعداد نظم أساسية للمؤسسة المالية الأفريقية بما يمكن من بعث بنك مركزي إفريقي.
وأكد ضرورة أن توجه الأولويات لمواجهة الأزمة الوبائية والقضاء عليها كأولوية قصوى في أقرب الآجال، والتي تمر ضرورة عبر تلقيح أكبر نسبة ممكنة من السكّان، مما يفرض تضافر كل الجهود لتأمين التوزيع العادل للقاحات ولوسائل التشخيص والعلاج، إضافة إلى حشد الدعم الدولي الضروري لتأمين مخططات الإنعاش الاقتصادي في الدول الافريقية مع المزيد من المرونة بخصوص سقف الديون والعجز .
كما بين محافظ البنك المركزي ضرورة حشد الدعم من المؤسسات الماليّة متعدّدة الأطراف بما يمكن من الترفيع في تمويل الاستثمارات العمومية في القطاع الرقمي، مشيرا في هذا الصدد إلى أن البنك الدولي يتوقع بلوغ قيمة الاستثمارات ما بين 80 و100 مليار دولار خلال السنوات العشر القادمة في افريقيا.
ومن بين الأوليات، خلال الفترة الراهنة، تعزيز الروابط الجويّة والبحريّة والبريّة بين بلدان القارّة وتعزيز حضور البنوك، التي تعد عاملا أساسيا للنهوض بالمشاريع والأعمال، والتسريع في خلق مناطق تبادل حر على مستوى إقليمي وقاري من شأنها إخراج دول القارة من وضعية الدول الفقيرة.
وبيّن مروان العباسي أن المبادلات التونسيّة مع القارة (خارج الدول العربية) لا زالت تمثل نسبة متواضعة جدّا من التجارة الخارجية الشاملة إذ لم تتجاوز نسبتها 2 بالمائة من الصادرات و 0،5 من الواردات.

، كما لفت إلى أن جائحة كورونا وتداعياتها على الاقتصاد العالمي كشفت ضعف التبادل بين البلدان الإفريقية والذي لم يتجاوز 14،4 بالمائة سنة 2019 “دون الحديث عن ضعف الخدمات والاستثمارات الأجنبية”، حسب تعبيره وبين أن اقتصاد القارة بما في ذلك تبادل البضائع لم يتجاوز 2،5 بالمائة من التجارة العالمية، وتراجع إلى 2،4 بالمائة في 2020، مشيرا إلى ارتفاع حجم التحديات، التّي تواجهها الدول الافريقية لاسترجاع نسق النشاط الاقتصادي والتحكم في الدين وتجاوز الإشكاليات المتنامية أمام الدخول للأسواق المالية العالمية وضمان تمويل مستقر بظروف ميسرة.
وذكر في هذا الصدد أن صندوق النقد الدولي يقدر جملة التمويلات الإضافية الضرورية للدول الإفريقية خلال الفترة ما بين 2021 و2025 بما قيمته 285 مليارا من الدولارات، نصفها يوجه للدول محدودة الموارد.
يذكر أن أشغال المؤتمر “فيتا 2021” تتواصل من 24 إلى 26 جوان 2021 بالعاصمة بمشاركة أكثر من 1000 شخصية من تونس ومن البلدان الإسلامية والإفريقية.