لشبهة تبادل منافع مع قيادات نقابية.. مرصد رقابة يسائل البنك الفلاحي حول تبرعه لاتحاد الشغل بـ355 ألف دينار

وجه مرصد رقابة أمس الثلاثاء، مطالب نفاذ إلى المعلومة إلى المدير العام للبنك الوطني الفلاحي ورئيس هيئة مراقبي الدولة، على خلفية تصريح الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل الذي أكد فيه تلقي خزينة الاتحاد لتبرع قدره 355 ألف دينار من البنك الوطني الفلاحي (العمومي).

وطالب المرصد المدير العام للبنك عن بالإطار القانوني والترتيبي الذي تم اعتماده للقيام بعملية التبرع المذكور. كما طالب بنسخة من قرار إسناد ذلك التبرع، وبجدول تفصيلي يتضمن جميع التبرعات التي قام بها البنك في السنوات الثلاث الماضية مع بيان الجهة المستفيدة والمبلغ والتاريخ.

كما وجّه مرصد رقابة طلب معلومة من رئيس هيئة مراقبي الدولة عن رأي مراقب الدولة بخصوص مدى توفر المراجع القانونية والترتيبية المستوجبة لإسناد التبرع المذكور، وما يفيد مصادقة مجلس إدارة البنك على ذلك التبرع. باعتبار أن مهمة مراقب الدولة تتمثل في مراقبة جميع العمليات التي من شأنها أن يكون لها انعكاس مالي ومراقبة مطابقة التصرف للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل.

واعتبر المرصد في بلاغ أنّ “التبرع ب355 ألف دينار الذي صرح به أمين عام الاتحاد ليس سوى الجزء البسيط الظاهر من جبل جليد المصالح والمنافع التي تتمتع بها قيادات نقابية من عند البنك الوطني الفلاحي وسائر البنوك العمومية والمنشآت العمومية مقابل التدخل في تعيين المسؤولين على تلك المؤسسات أو تثبيتهم”.

وذكّر مرصد رقابة بأنّه كان قد نبه لدى تعيين مدير عام للبنك، في مارس الماضي، إلى أنه جاء بضغط من قيادات نقابية ومن رجال أعمال نافذين أصحاب مصالح، “خاصة أن ذلك التعيين تم بالمحاباة دون فتح باب الترشحات ودون مراعاة شروط الكفاءة والنزاهة ونظافة اليد”.