تحركات احتجاجية مرتقبة تشنها النقابات داخل البنوك والمؤسسات المالية

من الوارد أن يعلن المجلس القطاعي لنقابات الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية التابع للاتحاد العام التونسي للشغل والمنعقد اليوم الاثنين سلسلة من التحركات الاحتجاجية بما في ذلك الإضراب ردا على تدهور المناخ الاجتماعي بالقطاع بحسب الكاتب العام للجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية نعمان الغربي

وقال نعمان الغربي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء انه من المتوقع الإعلان عن أشكال وتوقيت التحركات الاحتجاجية بما في ذلك الإضراب عقب الانتهاء من المجلس القطاعي لنقابات الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية اليوم الاثنين مشيرا إلى “وجود إشكالات أدخلت القطاع البنكي والمالي في نفق مظلم

ويأتي انعقاد هذا المجلس القطاعي اليوم إثر اجتماع الهيئة الإدارية القطاعية للجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية السبت الماضي حيث عبرت الجامعة عن استنكارها من “تنصل الجمعية التونسية المهنية من التزاماتها بالمفاوضات الجماعية لتعديل الأجور لسنتي 2020 و2021 رغم ما حققته البنوك من أرباح الى جانب المطالبة بالقطع مع أشكال التشغيل الهش عن طريق المناولة والسمسرة باليد العاملة في عديد البنوك الخاصة

وأضاف نعمان الغربي في هذا الصدد ان هذا الملف لا يقل خطورة عن المطالبة بتعديل أجور الموظفين بالقطاع لأن هناك عديد البنوك الخاصة تشغل موظفين عن طريق المناولة مقابل 500 أو 600 دينار بالشهر

وكشف عن وجود إشكاليات عميقة داخل القطاع البنكي والمؤسسات المالية على غرار التجاذبات السياسية لتعيين رؤساء مديرين عامين لمؤسسات بنكية عمومية على أساس المحاصصة الحزبية إضافة إلى الصعوبات الهيكلية لبنوك الاستثمار مثل البنك التونسي الليبي والبنك التونسي الإماراتي

كما تحدث نعمان الغربي عن بعض شبهات الفساد التي طالت بعض البنوك التي تمتلك فيها الدولة التونسية أسهما على غرار البنك التونسي الكويتي مؤكدا أنه كانت هناك نية للتحيل على مقدرات الشعب التونسي من خلال التفويت في جملة من القروض غير المسددة مقابل مبلغ زهيد من قيمة تلك القروض

وأكد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي الذي ترأس انطلاق المجلس القطاعي لنقابات الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية اليوم ان الاتحاد سيطرح خلال المفاوضات الاجتماعية لتعديل الأجور في القطاع العام والخاص التصورات والمقترحات التي سيبلورها المجلس القطاعي المذكور

وقال الطبوبي انه يجب تنقية المناخ الاجتماعي داخل المؤسسات وتعديل المقدرة الشرائية من أجل المحافظة على الإنتاج والإنتاجية، منتقدا ما اعتبره ضرب مكتسبات العمال والموظفين بما يزيد في توتير الأوضاع الاجتماعية