رئيس الجمهورية يؤكد انفتاحه على الحوار دون أن يكون ذلك مع تواصل “نهب مقدّرات الشعب التونسي”

أكد رئيس الجمهوريّة، قيس سعيّد، انفتاحه على الحوار لكنّه أضاف “لست مستعدا للحوار مع تواصل نهب مقدرات الشعب التونسي”. وتساءل رئيس الجمهوريّة خلال لقائه، الخميس، بالجالية التونسيّة المقيمة بإيطاليا، بإقامة سفير تونس بروما، “لماذا لا نشرك التونسيين والتونسيّات الشباب، خاصّة، في هذا الحوار”.

وشدّد رئيس الجمهوريّة على ضرورة استرداد الأموال المنهوبة لتحقيق الانتعاش الاقتصادي والتنمية والانكباب على معالجة القضايا الحقيقية الملحّة للشعب التونسي وعدم تشتيت الجهد في قضايا أخرى مفتعلة.
وتابع “لدي من الملفات الكثير وسيأتي اليوم، الذّي سأذكر فيه بالأسماء الأموال المنهوبة، التّي لم تعد للشعب التونسي بل صارت موضوع مقايضات وأضاف بأنّ النصّ المتعلّق بالصلح الجزائي سيكون جاهزا خلال الفترة القادمة.
وأكد ضرورة “الإلتزام بالقانون والاحتكام إليه وعدم الخضوع للمساومات و الصفقات”.
كما أكّد رئيس الجمهوريّة، من جهة أخرى، احترامه للمقامات و”للدستور، بالرغم من عيوبه الكثيرة” محذرا من “محاولات تحويره على المقاس”.
يذكر أن أمين عام للاتحاد العام التونسي للشغل، نورالدين الطبوبي، أكّد، الخميس، أنّه لم يتم سحب مبادرة الاتحاد للحوار الوطني من رئيس الجمهورية. ودعا في تصريح أدلى به مساء، الخميس، ل(وات) عقب انتهاء أشغال الهيئة الإدارية الوطنية للاتحاد المنعقدة بالحمامات، رئيس الجمهوريّة إلى المضي في هذه المبادرة و”إن تواصلت الأزمة يجب إعادة الأمانة للشعب بتنظيم انتخابات مبكرة”.
ونفى الطبوبي في تصريحه نيّة الاتحاد سحب مبادرته القاضية بتنظيم حوار وطني، من رئيس الجمهوريّة داعيا إيّاه إلى لعب دوره وتحمل مسؤوليته والمضي في الحوار.

وتأتي هذه الدعوات اثر تصريحات متشنجة صدرت، خلال وقت سابق، من نهار، الخميس، عن أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد ومنهم سمير الشفي الذي اكد ل(وات) ان الهيئة الادارية الوطنية تفاجأت بتصريح رئيس الجمهورية، في وقت سابق، بخصوص موقفه من الحوار الوطني لسنة 2013 كما اعتبرت ان “فيه اساءة للاتحاد ولقياداته ورموزه وشركائه، الذّين اداروا الحوار الوطني والذي جنب تونس حمام دم”، معتبرا ان هذه التصريحات “لا تخدم السعي لفض الاشكاليات والنزاعات”.