غرق سفينة دمرتها النيران قبالة سريلانكا ومخاوف من كارثة بيئية

قال مسؤولون إن سفينة حاويات تحمل مواد كيميائية غرقت قبالة سواحل العاصمة السريلانكية، اليوم الخميس، بعد نحو شهر من اندلاع حريق فيها، ما أثار مخاوف بشأن كارثة بيئية محتملة.

وأكدت الشركة مشغلة السفينة أن حطام السفينة “إكس-بريس بيرل”، التي ترفع علم سنغافورة، “مستقر الآن بالكامل في قاع البحر على عمق 21 مترا”.

قالت شركة “إكس-بريس فيدرز” إن طاقم الإنقاذ تواجد في الموقع للتعامل مع الحطام والإبلاغ عن أي تسرب. كما أكد رئيس هيئة حماية الحياة البحرية في سريلانكا، دارشين لاهاندابورا، أن السفينة غرقت.

وقال مسؤولون إن الأمواج جرفت 48 سلحفاة نافقة وثمانية دلافين والكثير من الأسماك الصغيرة على الشواطئ الغربية والجنوبية للبلاد في الأسابيع الأخيرة. وأوضح وزير البيئة أنيل جاسينغي: “مشاهدة صور السلاحف والدلافين النافقة أمر محزن للغاية لشعبنا”، مضيفاً أن “الجيف التي جرفتها المياه بعد وقت قصير من الحريق ظهرت عليها علامات واضحة للحروق من الحرارة الشديدة للسفينة”.

وأفاد جاسينغي بأنّ التقارير الأولية تشير أيضاً إلى أن التسمم الكيميائي كان وراء اكتشاف أعداد إضافية من جيف السلاحف النافقة أخيراً، موضحاً أن عمليات التشريح جارية لتحديد أسباب حالات النفوق هذه. وتحقق السلطات أيضا في نفوق حوت أزرق يبلغ ارتفاعه تسعة أمتار قبالة شبه جزيرة جافنا على بعد 400 كيلومتر شمال كولومبو.

وكانت السفينة المحترقة تحمل 81 حاوية من المواد الكيميائية الخطرة، بما في ذلك 25 طناً من حمض النيتريك، عندما اشتعلت فيها النيران. وقال المسؤولون إن نحو 1200 طن من الكريات البلاستيكية وبقايا أخرى من حطام السفينة تُخزن في 45 حاوية شحن. كما حذروا من تأثير التلوث البلاستيكي الدقيق الناجم عن “أسوأ كارثة بحرية” في البلاد.

واندلع حريق على متن السفينة في 20 مايو/ أيار خلال رسوها على بعد 18 كيلومترا شمال غرب كولومبو، وانتظارها دخول الميناء. وتعتقد البحرية السريلانكية أن الحريق نتج عن شحنتها الكيميائية التي تضم 25 طناً من حامض النيتريك ومواد كيميائية أخرى، دُمر معظمها في الحريق. لكن الحطام، بما في ذلك الألياف الزجاجية المحترقة وأطنان من الكريات البلاستيكية، لوثت بالفعل الشواطئ القريبة. وهناك مخاوف من أن يتسبب تسرب المواد الكيميائية المتبقية والنفط من السفينة في تدمير الحياة البحرية.

وأخمدت السلطات الحريق الأسبوع الماضي، لكن السفينة بدأت بعد ذلك في الغرق، وفشلت محاولات جرها إلى المياه العميقة عندما استقرت مؤخرتها في قاع البحر. وظلت السفينة مغمورة جزئيا حتى اليوم الخميس.

وقد طلبت الحكومة من الأمم المتحدة وبعض الدول الأخرى المساعدة في تقييم الأضرار التي لحقت بالبيئة البحرية والمناطق الساحلية.

وطالبت سريلانكا شركة “إكس- بريس فيدرز” بتعويضات تقدر بنحو 40 مليون دولار لتغطية جزء من تكلفة مكافحة الحريق.

(أسوشييتد برس)