الرئيسية / عالمية/

الغنوشي يجدد دعوة سعيد إلى الحوار الوطني

GettyImages 1184536297 - الغنوشي يجدد دعوة سعيد إلى الحوار الوطني

دعا رئيس حركة “النهضة” ورئيس البرلمان التونسي، راشد الغنوشي، رئيس الجمهورية قيس سعيد، إلى الإشراف على الحوار الوطني الذي دعا إليه اتحاد الشغل، مشدداً على ضرورة المضي في الإصلاحات الاقتصادية اللازمة “بما في ذلك الضرب على يد الفساد”.

وأكد الغنوشي، في ندوة اقتصادية نظمها حزبه، اليوم السبت، أنّ حركة “النهضة” تجدد دعوتها إلى الحوار ورفضها النزوع إلى القوة، قائلاً “نحن في نظام ديمقراطي، وكل صوت يرتفع للحديث عن عمل غير ديمقراطي أو انقلاب يعتبر إفساداً، وما زلنا ندعم مبادرة اتحاد الشغل الداعية إلى الحوار ونتوجه لرئيس الجمهورية بأن يشرف على هذا الحوار”.

وأضاف “تصريحات المسؤولين في الخارج لا ينبغي أن تكون متناقضة، ويجب أن تعطي صورة ترغّب في الاستثمار في تونس والتعامل معها وإقراضها”.

وأكد الغنوشي “ضرورة حسن استغلال موقع تونس الاستراتيجي وما حققته بثورة الحرية… لتونس أنصار في الخارج، سواء في أوروبا أو العالم العربي، ولذلك على التونسيين أن يتكلموا مع العالم بصوت واحد”.

وأضاف “معركتنا في تونس معركة مدنية وليست معركة عسكرية، وهذا مكسب ديمقراطي يضاف إلى مكسب الدستور ونجاح الدولة في مكافحة الإرهاب”.

وتابع “اليوم هناك حاجة للإصلاح الذي كان ينبغي أن ينطلق منذ سنوات عديدة، واتخاذ إجراءات إصلاحية حقيقية تجعل الشعب واعيا بوضعه، ومدركا أنه لا بد من زيادة الإنتاج وتحسين الإنتاجية من أجل الزيادة في الأجور وزيادة الإنفاق”.

وأضاف “اليوم نعيش بأكثر من إمكانياتنا، سواء على مستوى العائلة التونسية أو الدولة ككل، ولذلك آن الأوان لتنفيذ من نفقاتنا أو الترفيع في الإنتاج والإنتاجية”.

وبخصوص موقف حركة “النهضة” من الإجراءات الاقتصادية التي تتخذها الحكومة والزيادات الأخيرة في الأسعار، قال: “نحن نريد اقتصاداً متوازناً بين الأجور والإنتاج، ولا أحد بإمكانه إخراج الأموال من الحائط، ولا بد من الضرب على يد الفساد”.

وفرضت الحكومة التونسية برئاسة هشام المشيشي، أخيراً، زيادات جديدة على أسعار مواد استهلاكية عديدة، خلال الأيام الماضية، شملت النقل والسّكر والبنزين والماء، واعتبرتها المعارضة إجراءات لاشعبية، تهدف إلى إثقال كاهل التونسيين.

وندّد الاتحاد العام التونسي للشغل، أول من أمس الخميس، بزيادة الأسعار، معبّراً، في بيان، عن “رفضه للسياسات اللاشعبية المتّبعة في مجال الأسعار، مقابل صمت الحكومة على تنامي التهريب والاحتكار، وتستّرها على التجارة الموازية التي تمارسها اللوبيات”، بحسب تقديره.

وقال الأمين العام المساعد لـ”اتحاد الشغل”، محمد علي البوغديري، لـ”العربي الجديد”، إنّ “الاتحاد يقوم بدوره في تنبيه السلطات في البلاد إلى خطورة الوضع”، مشيراً إلى أن “المنظمة النقابية لم تدرس بعد خطواتها المقبلة بشأن القرارات التي قد تتخذها، في حال تواصل الوضع على ما هو عليه من استمرار الحكومة في استهداف قوت التونسيين لإرضاء صندوق النقد”، محملاً حكومة المشيشي “مسؤولية قراراتها الأحادية، وما قد يؤول إليه الوضع خلال الأيام المقبلة”.

  • تم النسخ

مقالات ذات صلة