الرئيسية / عالمية/

السنوار: لن نقبل بأقل من انفراجة كبيرة للأوضاع الإنسانية في غزة

1233198067 - السنوار: لن نقبل بأقل من انفراجة كبيرة للأوضاع الإنسانية في غزة

أكد رئيس حركة “حماس” في قطاع غزة، يحيى السنوار، اليوم السبت، أن حركته لن تقبل بأقل من “انفراجة كبيرة للأوضاع الإنسانية والاقتصادية في القطاع”.

وأضاف، خلال لقاء جمعه مع أكاديميين، في مدينة غزة، أن “هذه الانفراجة سيلمسها سكان غزة على الصعد الإنسانية والحياتية والمالية”.

وذكر أن استثمار “الجوانب المختلفة للنصر، سيكون على مستويين؛ مرحلي واستراتيجي”. وأوضح أن شكل الاستثمار على المستوى المرحلي يتمثّل في وجود “فرصة كبيرة جداً للتخفيف عن سكان غزة، وإعادة الإعمار، وإنعاش الحياة الاقتصادية”. كما يمثل هذا المستوى، وفق السنوار “فرصة حقيقية لوحدة الشعب الفلسطيني، سياسياً وجغرافياً، وإنهاء حالة الانقسام، وترتيب البيت الفلسطيني، من خلال ترتيب منظمة التحرير”.

وتابع: “لن نضع عراقيل أمام إعمار غزة، ولن نأخذ من أموال الإعمار لصالح المقاومة، وسنكون حريصين على تسهيل مهام الإعمار وإنعاش الاقتصاد”.

وشدد على أن كل ما كان مطروحاً لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني، ما قبل انتهاء المعركة الأخيرة في 21 مايو/أيار الماضي، لم “يعد صالحاً اليوم”. وقال: “الحديث عن حكومات، واجتماعات، هدفها استهلاك المرحلة، وحرق الوقت ليس مجدياً، ولن يكون مقبولاً لدينا”.

وتابع: “الاستحقاق الوطني الحقيقي والفوري، يجب أن يكون من خلال ترتيب المجلس الوطني الفلسطيني على أسس صحيحة، ليشمل كافة القوى والفصائل المؤثرة”.

ومن ضمن الأهداف المرحلية، قال السنوار: “هناك فرصة حقيقية لحشد الرأي العام العالمي، وتفجير المقاومة الشعبية للفلسطينيين في كافة أماكن تواجدهم، بشكل يجبر الاحتلال على احترام القانون الدولي”. وأضاف: “تحقيق هذا الهدف يتيح إما إقامة دولة فلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس، أو أن نجعل الاحتلال في حالة تصادم مع الإدارة الدولية، وعزله وإنهاء حالة اندماجه في المنطقة والعالم”.

أما الهدف الاستراتيجي، فردّه السنوار إلى “مواصلة بناء قوة المقاومة، لتشكل رأس حربة حقيقية، استعدادا لمعركة التحرير”، مضيفاً: “نرتب أنفسنا وعلاقتنا مع كافة الساحات، سواء مع الفلسطينيين أو العرب والمسلمين، تحديداً محور المقاومة والقدس، لنكون شركاء في معركة التحرير”.

الأهداف المحققة

من جانب آخر، أوضح السنوار، أن المقاومة تمكنت خلال المعركة الأخيرة من تحقيق جملة أهداف استراتيجية، أبرزها يتمثل في “حالة الإثبات للعدو، أن للمسجد الأقصى من يحميه ويدافع عنه، ومستعد لدفع كافة الأثمان في سبيل ذلك”.

وبيّن أن المقاومة من خلال المعركة، “أحبطت مشروعاً صهيونياً خبيثاً بتقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً”.

كما جسّدت المعركة، وفق السنوار، “وحدة الفلسطينيين والأمة الموحدة خلف المقاومة (…) كما شكلت انتفاضة أهل الضفة والداخل عامل ضغط أكبر من الصواريخ”.

وأشار إلى أن المقاومة في غزة استخدمت “50 بالمائة من قدراتها العسكرية” خلال المعركة الأخيرة، لافتاً إلى أنها أطلقت “الصواريخ القديمة لديها”.

ومن ضمن هذه الأهداف، بيّن السنوار أن المقاومة أفشلت خطة إسرائيلية أُطلق عليها اسم “رياح الجنوب”، لاغتيال “قيادات الصف الأول من الحركة، ومباغتة مقدرات المقاومة، وقتل أكثر من 10 آلاف مقاتل، وتدمير مدينة الأنفاق تحت الأرض”.

واستدرك: “حقق الاحتلال من تلك الخطة صفرا من الأهداف، فيما بلغ إجمالي ما تم تدميره من الأنفاق نحو 3 بالمائة”. وفي ختام حديثه، قال إن تجدّد المعركة “مع الاحتلال سيغير شكل الشرق الأوسط بأكمله”.

(الأناضول)

  • تم النسخ

مقالات ذات صلة