الرئيسية / عالمية/

البرلمان العراقي يخفق مجدداً في عقد جلسته وسط انتقادات لرئاسته

1212005007 - البرلمان العراقي يخفق مجدداً في عقد جلسته وسط انتقادات لرئاسته

للمرة الثانية على التوالي يخفق البرلمان العراقي في تحقيق النصاب القانوني لعقد جلسته الرسمية، المقرر أن تناقش جملة من القوانين المطلوب إنجاز التصويت عليها قبل حل البرلمان نفسه استعدادا للانتخابات المبكرة المقرر إجراؤها في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، وسط انتقادات سياسية وشعبية واسعة في هذا الإطار.

ووفقا لمصادر في البرلمان، فإن الجلسة المقرر عقدها ظهر اليوم، الخميس، تم إرجاؤها حتى إشعار آخر بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، هي ثاني جلسة تخفق في الانعقاد بعد الأولى التي كانت مقررة أول من أمس، الثلاثاء.

وأضافت المصادر، في حديث لـ”العربي الجديد”، أن “عدد النواب الذين حضروا جلسة اليوم لا يتجاوز الـ(65) نائباً مع غياب رئيس البرلمان محمد الحلبوسي ونائبه الأول حسن الكعبي، فيما عقد المجلس جلسة تداولية برئاسة النائب الثاني لرئيس المجلس بشير حداد، بعدها تم رفع الجلسة حتى إشعار آخر، دون تحديد أي موعد جديد لعقد الجلسة”.

وينتظر البرلمان العراقي مزيدا من القوانين التي تحتاج إلى تصويت، وبعضها يحتاج إلى قراءتين أولى وثانية، ثم التوجه لتشريعها، من أهمها (قانون الجرائم المعلوماتية، قانون النفط والغاز، قانون العشوائيات وقانون العنف الأسري)، وغيرها.

وقال النائب عن تحالف عراقيون أسعد المرشدي، في اتصال هاتفي مع “العربي الجديد”، إن “غياب المحاسبة والتهاون بسبب المجاملات من قبل رئاسة البرلمان مع نواب بعض الكتل السياسية، هو الذي يؤدي إلى إخفاق البرلمان في عقد جلساته طيلة الفترة الماضية، خصوصاً أن عدد النواب الحاضرين يكون ما بين 60 و90 نائباً”.

وبين المرشدي أنه “من ضمن أسباب إخفاق مجلس النواب في عقد جلساته، انشغال النواب من كتل سياسية مختلفة في الدعاية الانتخابية لهم ولأحزابهم في مناطقهم، وهذا الأمر يجب أن يحاسب عليه النائب من قبل رئاسة المجلس، فلا يمكن السماح للنائب بترك عمله التشريعي والرقابي والتوجه نحو الدعاية الانتخابية المبكرة”.

وشدد على أن “رئاسة مجلس النواب العراقي مطالبة بتنفيذ العقوبات بحق النواب المتغيبين، وفق النظام الداخلي للبرلمان، وترك المجاملات والضغوطات السياسية، خصوصاً أن هناك قوى تتعمد إفشال جلسات البرلمان حتى لا يتم إقرار بعض القوانين أو محاسبة بعض المقصرين من المسؤولين في الدولة العراقية”.

إلى ذلك، قال النائب المستقل باسم خشان، خلال حديث مع “العربي الجديد”، إن “إخفاق مجلس النواب في عقد جلساته يعود لأسباب كثيرة، منها عدم وجود رقابة حقيقية ومحاسبة من قبل رئاسة البرلمان على النواب المتغيبين، خصوصاً أن هناك نواباً حضروا جلسات لا يتجاوز عددها أصابع اليدين، ولم يتم اتخاذ أي إجراءات بحقهم بسبب المجاملات والصفقات السياسية”.

وكشف خشان أن “السبب الآخر لإفشال جلسات مجلس النواب العراقي أن هناك قوى سياسية تريد تعطيل الدور الرقابي للمجلس، لمنع استجواب عدد من الوزراء والمسؤولين المقصرين في أداء مهاهم، وكذلك الذين عليهم شبهات، فهؤلاء تتوفر لهم حماية سياسية من هذه القوى، ولهذا هي تمنع الاستجواب لغرض المحاسبة من خلال كسر النصاب القانوني لعقد الجلسة”.

وحذّر من أن “إفشال جلسات البرلمان العراقي مؤشر إلى صعوبة تصويت النواب على حل البرلمان لغرض إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة، خصوصاً أن هذه الانتخابات لا يمكن أن تجري دون حل البرلمان، فكيف يحل البرلمان نفسه، وهو غير قادر على عقد جلسة اعتيادية؟”.

  • تم النسخ

مقالات ذات صلة