الرئيسية / عالمية/

الأسرى الفلسطينيون يرفضون تناول الطعام احتجاجاً على توقف الزيارات

4DB490D3 4CC7 4CA5 B4CA F36D2D2CAD8B - الأسرى الفلسطينيون يرفضون تناول الطعام احتجاجاً على توقف الزيارات

أعاد الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، وجبة طعام، كخطوة احتجاجية أولية على استمرار إدارة السجون بوقف زيارات عائلاتهم، وذلك منذ بداية انتشار وباء كورونا في شهر مارس/ آذار من العام الماضي.

وأكد نادي الأسير الفلسطيني، في بيان صحافي وصلت نسخة منه إلى “العربي الجديد”، أنّ الخطوات الاحتجاجية للأسرى لاحقًا ستكون مرهونة بردّ إدارة السجون على مطلبهم.

وأوضح نادي الأسير أنه لم تعد هناك أي حجة لدى إدارة سجون الاحتلال لاستمرار وقف الزيارات، خاصة أنّ غالبية الأسرى تلقوا اللقاح، وكذلك نسبة من عائلاتهم.

لم تعد هناك أي حجة لدى إدارة سجون الاحتلال لاستمرار وقف الزيارات، خاصة أنّ غالبية الأسرى تلقوا اللقاح، وكذلك نسبة من عائلاتهم

وأكّد نادي الأسير أن إدارة سجون الاحتلال تحاول منذ أن بدأت جائحة كورونا أن تقوم بتحويل الإجراءات الاستثنائية المرتبطة بالوباء إلى إجراءات دائمة، لسلب المزيد من حقوق الأسرى، وترسيخ جملة من الانتهاكات بحقهم.

وفي هذا الإطار، طالب نادي الأسير كافة جهات الاختصاص، وعلى رأسها الصليب الأحمر الدولي، بضرورة بذل الجهود المطلوبة للسماح لعائلات الأسرى بالزيارة، ولضمان حقهم بذلك.

يُشار إلى أن سلطات الاحتلال وقبل بدء انتشار وباء كورونا، تحرم المئات من عائلات الأسرى من الزيارة، إذ إن غالبية العائلات تُعاني من حرمان أحد أفرادها على الأقل من الزيارة تحت ذرائع واهية.

في شأن آخر، أكّد المحامي أشرف أبو سنينة أنّ الأسير الغضنفر أبو عطوان (28 عامًا)، من بلدة دورا، جنوب الخليل، إلى الجنوب من الضفة الغربية، المضرب عن الطعام منذ (27) يومًا، يواجه تدهورًا مستمرًا في وضعه الصحي، ويعاني من هزال وضعف واضحين.

وأوضح نادي الأسير الفلسطيني في هذا السياق، خلال بيان صحافي، أنّ جلسة محكمة، عقدت اليوم، للأسير أبو عطوان في محكمة الاستئنافات العسكرية للاحتلال في معسكر “عوفر” المقام على أراضي غرب رام الله، وسط الضفة، وذلك للنظر في الاستئناف المقدم لإلغاء اعتقاله الإداريّ.

وبيّن نادي الأسير أنّ الأسير أبو عطوان ما زال محتجزًا في زنازين سجن “أوهليكدار”. ووفقًا لما نقله المحامي عن الأسير الذي تمكّن من الحديث معه عبر تقنية (الفيديو كونفرنس)، فإنه يواجه أوضاعًا قاسية وصعبة في زنازين العزل، حيث تنتشر فيها الحشرات، وأنّه مستمر في إضرابه، كما وجه شكره لكل المساندين له.

ولفت نادي الأسير إلى أنّه وحتّى اليوم لا توجد أي حلول لقضية الأسير الغضنفر، وأن سلطات الاحتلال ترفض التعاطي مع مطلبه المتمثل بإنهاء اعتقاله الإداريّ.

يُشار إلى أن الأسير أبو عطوان معتقل منذ شهر أكتوبر/ تشرين الأول 2020، وأصدر الاحتلال بحقّه أمري اعتقال إداريّ مدة كل واحد منهما (6) أشهر، وهو أسير سابق تعرّض للاعتقال عدة مرات، وذلك ابتداء من عام 2013، علمًا أنه خاض سابقًا إضرابًا عن الطعام عام 2019 رفضًا لاعتقاله الإداريّ.

وفي السياق نفسه، يواصل الأسير محمد عواد (25 عامًا)، من بيت لحم، إضرابه عن الطعام لليوم (27) على التوالي، رفضًا لاعتقاله الإداريّ، حيث يقبع في زنازين سجن “أيلا”، الذي نُقل إليه أخيرًا من زنازين سجن “النقب”.

وأشار نادي الأسير إلى أن سلطات الاحتلال تواصل تصعيدها في إصدار المزيد من أوامر الاعتقال الإداريّ بحق المعتقلين، وذلك مع تصاعد المواجهة الراهنّة، في محاولة لتقويض أي حالة مواجهة، مستهدفة أسرى سابقين وشخصيات فاعلة على عدة مستويات.

في حين لفت النادي إلى أنّه ومنذ مطلع العام الجاري، نفّذت مجموعة من الأسرى إضرابات فردية لمواجهة سياسة الاعتقال الإداريّ، انتهت جُلّها بتحديد سقف الاعتقال الإداريّ لهم.

 

من جهة ثانية، يعاني 12 أسيرًا فلسطينيًا مريضًا، وبينهم مصابون، من ظروف حياتية صعبة، في ما يسمى “مستشفى سجن الرملة” الإسرائيلي، وسط تجاهل متعمد لظروفهم الصحية الصعبة، وإهمال طبي مقصود.

وسط تجاهل متعمد لظروفهم الصحية الصعبة، وإهمال طبي مقصود

واستنكرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، في بيان لها وصلت نسخة منه إلى “العربي الجديد”، اليوم، ما يتعرض له الأسرى المرضى من إهمال طبي مقصود من قبل إدارة المعتقلات الإسرائيلية، لا سيما الأسرى المرضى القابعين داخل ما يسمى “مستشفى سجن الرملة”، حيث يقبع حالياً داخل المشفى 12 أسيراً يعيشون أوضاعاً صحية صعبة جداً واستثنائية، فإدارة المستشفى تتعمد تجاهل أوضاعهم الصحية القاسية، وعدم تقديم العلاج اللازم لهم كل حسب مرضه وبالتالي تتركهم يكابدون الأوجاع.

وأوضحت الهيئة أن الأسرى المرضى القابعين حالياً داخل “مشفى الرملة”، هم كل من (خالد الشاويش، منصور موقدة، معتصم رداد، ناهض الأقرع، صالح صالح، نضال أبو عاهور، ناظم أبو سليم، نور بيطاوي، أحمد فقها، عامر الخطيب، عبد الرحمن برقان، ماهر ضراغمة)،  وجميعهم يعانون من مشاكل صحية وبحاجة لمتابعة حثيثة لحالاتهم.

ورصدت الهيئة ثلاث حالات مرضية تقبع حالياً في المشفى، من بينها حالة الأسير أحمد فقها، من ضاحية شويكة، شمال مدينة طولكرم، والذي يشتكي من عدة إصابات في الرأس والقدم والظهر، تعرض لها عقب إطلاق النار عليه من قبل جيش الاحتلال عند اعتقاله، وقد أجريت له عدة عمليات. وبسبب الإصابة التي تعرض لها في الرأس، فقد الرؤية بعينه اليسرى، ويعاني من ضعف الرؤية بعينه اليمنى، وما زال الأسير بحاجة إلى عناية طبية فائقة لحالته.

بينما لا يزال الأسير عبد الرحمن برقان (22 عاماً)، من مدينة الخليل، يواجه وضعاً صحياً سيئاً، فهو يعاني من آثار إصابته التي تعرض لها أثناء عملية اعتقاله بالقرب من حاجز أبو الريش العسكري المجاور للحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، حيث  أصيب برصاص قوات الاحتلال بمناطق مختلفة من جسده، وأجريت عدة عمليات له وتم وضع بلاتين بكلتا قدميه، كما قام أطباء الاحتلال بوضع كيس براز خارجي له وكيس آخر لتصريف الدم الفاسد. وما زال المعتقل برقان يشتكي من أوجاع حادة في كلتا قدميه ولا يستطيع الوقوف عليهما ويتنقل على كرسي متحرك، كما أنه يعاني من مشاكل بالكلى بسبب الإصابة وهو بحاجة ماسة لإجراء عملية بأسرع وقت ممكن.

أما عن الأسير عامر الخطيب (20 عاماً)، من بلدة حزما، شمال القدس المحتلة، فبعد إجراء عدة فحوصات له، تبين أنه يعاني من تضيق في مجرى البول، وأجريت له عملية لفتح مجرى البول، وهو حالياً بوضع صحي مستقر ويتلقى المسكنات.

  • تم النسخ

مقالات ذات صلة