الرئيسية / عالمية/

وزير خارجية فرنسا يزور لبنان في 5 و6 مايو لبحث الأزمة السياسية

حسين بيضون - وزير خارجية فرنسا يزور لبنان في 5 و6 مايو لبحث الأزمة السياسية

قال مصدران مطلعان، اليوم الجمعة، إنّ وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان سيتوجه إلى لبنان الأسبوع المقبل لبحث الأزمة السياسية مع كبار المسؤولين.

ويأتي ذلك بعد إعلان فرنسا، يوم الخميس، أنها بدأت في اتخاذ إجراءات لمنع دخول بعض المسؤولين اللبنانيين إلى أراضيها لضلوعهم في عرقلة الجهود الهادفة لإيجاد حل للأزمة السياسية والاقتصادية في بلادهم.

وقال المصدران إنّ لو دريان سيسافر يوم الخامس من مايو/ أيار لعقد اجتماعات في اليوم التالي.

وطبقاً لمذكرة أرسلتها السفارة الفرنسية، طلب لو دريان عقد اجتماعات تضمنت لقاء الرئيس ميشال عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري.

وطلب لو دريان أيضاً الاجتماع بجبران باسيل، زعيم أكبر كتلة سياسية مسيحية في لبنان وصهر عون، الذي تعرض لعقوبات أميركية مرتبطة بمزاعم فساد وصلاته بـ”حزب الله”.

وتقود فرنسا الجهود الدولية لإنقاذ لبنان من أسوأ أزمة يواجهها منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990 . لكن بعد ثمانية أشهر، أخفقت حتى الآن في إقناع السياسيين على تبني خارطة طريق إصلاحية أو تشكيل حكومة جديدة تفتح الطريق أمام وصول المساعدات الدولية.

ولم تؤكد الخارجية الفرنسية أو تنفي زيارة لو دريان المزمعة.

وتعمل فرنسا مع الاتحاد الأوروبي على إنشاء نظام للعقوبات خاص بلبنان، قد يتضمن في نهاية المطاف تجميد الأرصدة وفرض حظر على السفر. لكن ذلك قد يستغرق وقتاً على الأرجح.

وقال دبلوماسيون إنّ فرنسا تعتزم وقف إصدار تأشيرات دخول لمسؤولين بعينهم في إطار الجهود المبذولة لزيادة الضغط على بعض الأطراف الفاعلة في لبنان.

وقالت مصادر دبلوماسية إنّ باسيل قد يكون أحد المستهدفين، رغم أنه ليس له صلات محددة بفرنسا.

باسيل: نراجع تفاهمنا مع “حزب الله”

وعلى صعيد متصل، قال باسيل، الجمعة، إنّ حزبه يراجع تفاهماته التي أبرمها مع “حزب الله” المتعلقة ببناء الدولة ومحاربة الفساد.

وأضاف باسيل، في تصريحات أدلى بها لصحيفة “كوميرسانت” الروسية في ختام زيارة له إلى موسكو، استمرت 3 أيام: “موقفنا من التفاهم مع حزب الله له غرضه في الحفاظ على الوحدة الوطنية والدفاع عن لبنان ومحاربة الإرهاب”.

وأردف: “البعض (لم يسمهم) كان يخطط لانهيار لبنان من أجل إضعاف حزب الله، غير أنّ انهيار لبنان يخلق فوضى ولا يفيد أحداً بشيء”.

وتابع: “من هنا نريد الحفاظ على علاقتنا وتفاهمنا بـحزب الله، لكن ليس على حساب قيام الدولة في لبنان، بل يجب أن نوظف التفاهم بخدمة قيام الدولة”.

واستدرك باسيل: “التفاهم مع حزب الله قصّر حتى الآن في بناء الدولة ومحاربة الفساد، ولذلك نقوم بمراجعته مع الحزب”.

وكان “حزب الله” وقّع مع “التيار الوطني الحرّ”، في 6 فبراير/ شباط 2006، تفاهماً ساهم بتغيير موازين القوى الداخلية لصالحه والوقوف بوجه قوى “14 آذار”.

وقال باسيل: “أتعرض للاغتيال السياسي والمعنوي بسبب التمسك بسيادة لبنان ورفض الإرهاب والمطالبة بعلاقات لبنانية-سورية متساوية، وعودة سورية إلى الحضن العربي”، على حد قوله.

واعتبر باسيل أن الحكومة “يجب أن لا تكون موضوع أرقام، فنحن نتحدث عن اختصاصيين، وقلنا منذ البدء أنه لن يكون لنا كتيار وزراء محسوبون علينا، وكل ما قيل علينا بموضوع الثلث غير صحيح وغير قائم”.

وأضاف: “ما يعوق تشكيل الحكومة هو الرغبة بالسيطرة والاستمرار بالسياسات الماضية نفسها، ورفض الخطوات الإصلاحية الإجرائية، مثل التدقيق الجنائي”.

(رويترز، الأناضول)

  • تم النسخ

مقالات ذات صلة