الرئيسية / عالمية/

هل علينا أن نقلق من السلالة المتحوّرة الهندية لفيروس كورونا؟

1232564407 - هل علينا أن نقلق من السلالة المتحوّرة الهندية لفيروس كورونا؟

أثارت السلالة الهندية لفيروس كورونا والمعروفة باسم “بي 1.617” (B.1.617)، حالة من القلق والخوف في صفوف عامة الناس، وأيضا خبراء وعلماء الفيروسات الذين انشغلوا بالبحث بشأنها ومدى نجاعة اللقاحات في القضاء عليها.

يأتي ذلك في الوقت الذي أكدت فيه هيئة الصحة العامة في إنكلترا إصابة 73 شخصا بهذه السلالة المتحورة التي ظهرت في الهند، بالإضافة إلى تسجيل أربع إصابات في اسكتلندا، وفق تقرير صادر عن صحيفة “ذي إندبندنت” البريطانية.

وتتميز السلالة المتحورة للفيروس الهندي بالعديد من الخصائص الوبائية أو المسببة للأمراض، وهو ما عبر عنه أستاذ الطب بجامعة إيست أنجليا بول هانتر، الذي يقول في هذا الصدد إن المتغير يتميز بـ”طفرات هروب” – E484Q وL452R– والتي من شأنها أن تثير قلق الناس.

ويضيف “بشكل أساسي، فإن تطبيق ما نعرفه عن فيروس كورونا، من شأنه أن يوحي بأن هذه السلالة ستكون أقل سيطرة عليها بواسطة اللقاح، لكننا لسنا متأكدين من ذلك في الوقت الحالي”.

ويؤكد البروفيسور هانتر أنه “ليس من المستغرب” أن تأتي السلالة من الهند، وقال: “إذا فكرت في المكان الذي نشأت فيه المتغيرات الرئيسية – جنوب أفريقيا، والمملكة المتحدة، وكاليفورنيا، والبرازيل، والآن الهند – فكل هذه بلدان كافحت حقًا للإبقاء على أرقام كورونا منخفضة”. ويضيف “ليس من المستغرب أن الهند لديها موجة إصابات وانهيار للوضع الصحي”.

القفل والمفتاح

من جهته، يشبه البروفيسور دينان بيلاي، عالم الفيروسات في جامعة كوليدج لندن، “التغيرات التي تطرأ على الفيروس، بمعادلة القفل والمفتاح، إذ إن بروتين السنبلة لفيروس كورونا الذي يتيح له الالتصاق بالخلايا البشرية هو المفتاح، والقفل هو المستقبل في الخلية البشرية”.

وفي بعض الحالات، كما هو الحال مع السلالة المتحوّرة في جنوب أفريقيا والهند، تتحور الفيروسات لتصبح أقل قابلية للتعرف إليها لتحييد الأجسام المضادة البشرية التي ترتبط عادةً ببروتين ارتفاع الفيروس وتمنع دخوله.

وبالتالي، فإن هذا النوع من الطفرات يسمح لفيروس كورونا بالانزلاق إلى ما بعد الخط الأول للدفاع المناعي لدى الأشخاص الذين تم تطعيمهم أو أصيبوا سابقاً، وهو ما يمكّن الفيروس من الاستمرار في الانتشار.

وطالب الدكتور جيفري باريت، مدير مبادرة الجينوم في معهد Wellcome Sanger، بضرورة مراقبة السلالة المتحورة الهندية.

ويقول لإذاعة “بي بي سي”، إنه تم التعرف إلى الحالات الأولى للمتغير في أواخر العام الماضي، إذ  يحتوي هذا المتغير على طفرتين من بين تلك التي نعتقد أنها مهمة والتي يجب مراقبتها بعناية، لكنها في الواقع ليست في المستوى الأعلى من الطفرات. على سبيل المثال في B117 – أو متغير كينت – أو البديل الجنوب أفريقي، قد تبدو حتى الآن أكثر قلقاً”.

وأضاف “في ما يتعلق بالانتشار، من الواضح أنه قد زاد في الهند مع الموجة الأخيرة الكبيرة والمأساوية.

إلى ذلك، أفادت البيانات الرسمية إلى ارتفاع معدلات فيروس كورونا في الهند، مع تسجيل أكثر من 13.9 مليون إصابة مؤكدة و172.000 حالة وفاة.

ومع ذلك، فإن الدولة -أي الهند- ليست مدرجة حالياً في “القائمة الحمراء” لحكومة المملكة المتحدة لدول حظر السفر.

يمكن للمواطنين البريطانيين أو الأيرلنديين، أو الأشخاص الذين لديهم حقوق إقامة في المملكة المتحدة، العودة من دول القائمة الحمراء، لكن يجب عزلهم في أحد فنادق الحجر الصحي لمدة 10 أيام.

في غضون ذلك، ألغى بوريس جونسون زيارته إلى دلهي، الأسبوع المقبل، نتيجة تدهور الوضع في الهند. تم إلغاء رحلة رئيس الوزراء، مع وجود خطط له للتحدث بدلاً من ذلك إلى نظيره الهندي ناريندرا مودي في وقت لاحق من الشهر المقبل.

  • تم النسخ

مقالات ذات صلة