الرئيسية / عالمية/

حملة اعتقالات جديدة تطاول ناشطين في حراك الجزائر

karim tabou - حملة اعتقالات جديدة تطاول ناشطين في حراك الجزائر

بدأت السلطات الجزائرية حملة اعتقالات جديدة شملت عدداً من الناشطين البارزين في الحراك الشعبي، في ما يعتقد أنه توجه جديد من قبل السلطة لشلّ نشاط مكونات الحراك لمنعها من التشويش على الحملة الدعائية للانتخابات البرلمانية المقررة في 12 يونيو/ حزيران المقبل، وكذا إنهاء مظاهرات الجمعة المستمرة منذ تجددها في 22 فبراير/ شباط الماضي، تحت طائلة مبررات الأزمة الوبائية.

وفي أحدث خطوة في هذا الاتجاه، أعادت السلطات الجزائرية، مساء الأربعاء، اعتقال الناشط البارز في الحراك الشعبي، ورئيس حزب “الاتحاد الديمقراطي” (غير معتمد) كريم طابو، حيث وُضع قيد الاعتقال في مركز للأمن وسط العاصمة الجزائرية، قبل تقديمه الخميس إلى القضاء، بعد شكوى رفعها ضده رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان (هيئة دستورية) بوزيد لزهاري، على خلفية تعرضه لما يعتبره تهجماً واعتداءً لفظياً على  شخصه من قبل طابو، خلال مراسيم تشييع جنازة عميد الحركة الحقوقية في الجزائر، الراحل علي يحيى عبد النور، في مقبرة في العاصمة الجزائرية. 

وأفاد بيان لهيئة الدفاع عن طابو، الذي كان قد قضى فترة سجن بين سبتمبر/ أيلول 2019 حتى شهر يوليو/ تموز 2020، بأنّ الأخير امتثل، صباح الأربعاء، لاستدعاء من قبل الشرطة القضائية، مُرافقاً بثلاثة من محاميه، حيث استُجوِب، ليُخلى سبيله في الثالثة مساءً، قبل أن يعود طوعاً إلى مركز الشرطة لاسترجاع وثيقة تخصه، حيث تقرر حينها الاحتفاظ به في مركز الشرطة، “وأعلم أنّ هناك تعليمات ببقائه”.

وأضاف بيان الهيئة أنّ “ضابط الشرطة أبلغ المحامين بوجود تعليمات فوقية” تفيد بإبقاء طابو رهن التوقيف، ووصفت “هذا الإجراء بغير القانوني ولا يجد له سنداً في متن قانون الإجراءات الجزائية”، وأدانت الهيئة “بشدة ونشعر الرأي العام بالخطر والخرق الفظيع للحقوق والحريات. ونحمّل المسؤولية لكل من له دخل في هذا التعسف، وسنتخذ كل الإجراءات القانونية اللازمة”.

وفي السياق نفسه، اعتقلت أجهزة الأمن الناشط في الحراك الشعبي ورئيس ائتلاف “شباب الجزائر” هشام خياط، من موقع عمله في شركة الكهرباء، وفُتِّش مكتبه وبيته وجهاز الإعلام الآلي الخاص به، قبل أن يتقرر الاحتفاظ به في الحبس الاحتياطي، إلى حين عرضه على القضاء.

ولم تتضح التهم الموجهة إلى هشام خياط، لكنها مرتبطة بنشاطه في الحراك الشعبي ومواقفه المناوئة للسلطة وتدخلاته الإعلامية في القنوات المعارضة ونشاطه على مواقع التواصل الاجتماعي.

كذلك اعتُقل، الأربعاء، الناشط في الحراك الشعبي وعضو “الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان”، قدور شويشة، والناشطة والإعلامية جميلة لوكيل في مدينة وهران، حال خروجهما من المحكمة، قبل أن يُخلى سبيلهما في وقت لاحق.

وكانت السلطات قد اعتقلت، الثلاثاء، الناشطة في الحراك، عضو ائتلاف “نداء 22 فبراير”، الأستاذة الجامعية لويزة آيت حنادوش، لساعات، واستنطاقها قبل إخلاء سبيلها، كذلك اعتُقل ثمانية من أبرز نشطاء الحراك الطلابي، قبيل بدء مسيرة الطلبة في العاصمة الجزائرية، وأُخلي سبيلهم مساءً بعد تحرير محاضر تجمهر غير مرخص ضدهم، فيما اعتقل ثلاثة ناشطين في الحراك، هم: رياحي عزيز ودباغي إسماعيل وغراية محمد، الذين قُدِّموا، الأربعاء، أمام قاضي التحقيق بتهم “المساس بسلامة الوطن” و”عرض منشورات وإهانة هيئة نظامية” و”التحريض على التجمهر”.

ويرجَّح أن تتواصل الحملة الجديدة للاعتقالات، بعدما كانت السلطات قد قررت، الثلاثاء، منع مسيرة الحراك الطلابي، حيث تصدت قوات الشرطة لمسيرة الطلبة قبل بدايتها، ويتوقع بحسب المؤشرات أن تتصرف بلطريقة نفسها مع مسيرة الحراك الجمعة المقبل، وهذه المرة تحت طائلة الأزمة  الوبائية، وخاصة بعد إعلان الرئاسة، الثلاثاء، تكليف الرئيس عبد المجيد تبون للجنة العلمية لرصد ومتابعة كورونا “إجراء تحقيقات وبائية واقتراح التدابير المشددة لمنع حدوث موجة ثالثة لكورونا والسلالات المتحورة، في ظل تزايد لافت لمعدلات الإصابات بالفيروس خلال الأسابيع الثلاثة الماضية”.   

  • تم النسخ

مقالات ذات صلة