الرئيسية / عالمية/

الجزائر: مقري ينتقد "السياسات الخاطئة" تجاه منطقة القبائل

مقري العربي الجديد - الجزائر: مقري ينتقد "السياسات الخاطئة" تجاه منطقة القبائل

اتهم قيادي إسلامي السلطة الجزائرية بالوقوف وراء الظروف الاستثنائية ومؤشرات المقاطعة الانتخابية في ولايات ومدن منطقة القبائل (ذات الغالبية من السكان الأمازيغ). 

وقال رئيس حركة “مجتمع السلم” عبد الرزاق مقري، في مؤتمر صحافي، اليوم الأربعاء، إنّ “السياسات الخاطئة للسلطة والتزوير الذي مارسته خلال العقود الماضية، وراء مؤشرات المقاطعة للانتخابات”، في ظل مؤشرات جدية عن مقاطعة شعبية هي الكبرى للانتخابات التشريعية المبكرة المقررة في 12 يونيو/ حزيران المقبل.  

وقال مقري إنّ “المتسبب في كل هذا هو النظام السياسي الذي سيّر مشاكل المنطقة بطرق خاطئة”، مشيراً إلى أنّ “منطقة القبائل ضحية ممارسات النظام السياسي غير الديمقراطي خلال السنوات الماضية”. 

واعتبر مقري أنّ “السياسات الخاطئة للنظام هي التي أوصلت إلى هذا الوضع، الذي تعيش فيه المنطقة وضعاً استثنائياً”، مشيراً إلى أن حزبه تعذر عليه تقديم قائمة مرشحين في ولاية تيزي وزو، كبرى مدن منطقة القبائل. 

وقال: “حزبنا كان من أكبر ضحايا هذا التعامل الخاطئ للسلطة مع مشكلات المنطقة، لقد كنا نحقق نجاحات واضحة وبالأدلة فيها في الاستحقاقات الماضية، لكن السلطة كانت تحرمنا منها”.

واتهم رئيس حركة “مجتمع السلم” النظام السياسي بالتنسيق مع قوى سياسية وجهات أمنية “لاستهداف التيار الإسلامي في منطقة القبائل”، لافتاً إلى أن “تجاوز عقدة عزل وتكسير التيار الإسلامي في المنطقة ليست بالأمر السهل اليوم”. 

وسجلت ولايات منطقة القبائل الثلاث تيزي وزو وبجاية والبويرة، أضعف مشاركة للقوائم الانتخابية، حيث تتنافس 14 قائمة فقط في ولاية تيزي  وزو، و13 قائمة في بجاية، وهي ولايات تسجل في الغالب نسب تصويت متدنية بلغت أقل من واحد بالمائة، بسبب المقاطعة الشعبية.

ويُتوقع أن لا تتم الانتخابات في أغلب مكاتب التصويت في هذه الولايات في انتخابات يونيو/ حزيران المقبل، خاصة في ظل مقاطعة أبرز حزبين يتمركزان في المنطقة، جبهة “القوى الاشتراكية” و”التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية”، إضافة إلى تحريض تقوم به حركة انفصالية تدعى “ماك”.  

وحذر رئيس أكبر الأحزاب الإسلامية في الجزائر، من تمركز حركة “ماك” الانفصالية ونشاطها المريب في المنطقة، وقال: “يصبح الأمر بالغ الخطورة عندما يصبح الماك يعيث في تيزي وزو فساداً، ولا أحد يستطيع التعامل معهم”، في إشارة إلى المظاهرة الاستعراضية التي نظمتها الحركة في 20 إبريل/ نيسان الجاري في مدينة تيزي وزو بمناسبة الربيع الأمازيغي، ووصف “ماك” بأنها “حركة إرهابية وانفصالية وعميلة تتعاون مع الكيان الصهيوني”. 

وكشف مقري عن مشاركة حزبه في 56 ولاية من مجموع 58 ولاية، ما عدا ولايتي تيزي وزو وولاية عين قزام المستحدثة قبل شهرين، وأكد أن قوائم حزبه خالية ممن وصفهم “برجال المال الفاسد وأصحاب الشبهات، لافتاً إلى أنها ضمت 460 شاباً من الإطارات السياسية الشابة. 

وطالب سلطة الانتخابات بالتخلي عن بطاقة الناخب، في ظل توفر بطاقة التعريف البيومترية، بهدف “تجاوز إشكالية الهيئة الناخبة التي كانت تُستغل في السابق للتلاعب بالإرادة الشعبية”. 

  • تم النسخ

مقالات ذات صلة