الرئيسية / عالمية/

مجلس المستشارين المغربي يطالب مدريد باعتقال زعيم "البوليساريو"

1231427682 - مجلس المستشارين المغربي يطالب مدريد باعتقال زعيم "البوليساريو"

طالب مجلس المستشارين (الغرفة الثانية للبرلمان المغربي)، الثلاثاء، السلطات الإسبانية بتحريك مسطرة الاعتقال في حق زعيم جبهة “البوليساريو” الانفصالية إبراهيم غالي.

ودعت لجنة الخارجية والدفاع الوطني والمغاربة المقيمين بالخارج بمجلس المستشارين السلطات القضائية الإسبانية إلى “التعاطي الإيجابي” مع الشكاوى المقدمة ضد زعيم “البوليساريو” من طرف العديد من الضحايا، مطالبة بتحريك مسطرة الاعتقال في حقه.

وأعربت اللجنة، عقب اجتماعها الثلاثاء، عن “رفضها لما أقدمت عليه السلطات الإسبانية باستقبالها لزعيم مليشيات البوليساريو، المتهم بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان”، مبدية، في بيان اطلع “العربي الجديد ” على نسخة منه، أسفها واستغرابها لما حدث.

وكان المغرب قد انتقد، الأحد الماضي، استقبال مدريد لغالي، معربا عن “خيبة أمله من هذا الموقف الذي يتنافى مع روح الشراكة وحسن الجوار، والذي يهم قضية أساسية للشعب المغربي ولقواه الحية”.

واعتبرت وزارة الخارجية المغربية أن “موقف إسبانيا يثير قدرا كبيرا من الاستغراب وتساؤلات مشروعة: لماذا تم إدخال المدعو إبراهيم غالي إلى إسبانيا خفية وبجواز سفر مزور؟ ولماذا ارتأت إسبانيا عدم إخطار المغرب بالأمر؟ ولماذا اختارت إدخاله بهوية مزورة؟ ولماذا لم يتجاوب القضاء الإسباني بعد مع الشكاوى العديدة التي قدمها الضحايا؟”.

كان المغرب قد انتقد، الأحد الماضي، استقبال مدريد لغالي، معربا عن “خيبة أمله من هذا الموقف الذي يتنافى مع روح الشراكة وحسن الجوار، والذي يهم قضية أساسية للشعب المغربي ولقواه الحية”

ويأتي ذلك في وقت قالت فيه وزيرة الخارجية الإسبانية، أرانشا غونزاليس لايا، خلال ندوة صحافية عقدتها الثلاثاء، إنها شرحت للمغرب “الدوافع الإنسانية” التي جعلتها تقبل استقبال زعيم الجبهة الانفصالية، متشبثة في الوقت ذاته بـ”التزام الحكومة الإسبانية بعمق العلاقات الاستراتيجية التي تجمعها بالمغرب”.

وفي الوقت الذي لوحت رئيسة الدبلوماسية الإسبانية باحتمال تسليم غالي للعدالة، بالقول إن استقبال زعيم الجبهة في إسبانيا يتم “في احترام للقانون، بما يشمل التعاون مع القضاء الإسباني”، قال مندوب “البوليساريو” في إسبانيا، عبد الله العربي، إن غالي “سيتمكن من مغادرة الأراضي الإسبانية دون مشاكل” و”استئناف مهامه”.

وأوضح العربي، في حديث لوسائل إعلام إسبانية الثلاثاء، أنه “لا يرى طريقًا يذكر لطلب الجمعية الصحراوية للدفاع عن حقوق الإنسان للمحكمة الوطنية لإعادة استدعاء غالي”، الذي تم استدعاؤه في عام 2016 بسبب جرائم الإبادة الجماعية والقتل والتعذيب وحالات اختفاء يشتبه في أنها ارتكبت ضد السكان الصحراويين المنشقين الذين لجأوا إلى مخيمات تندوف بالجزائر.

وكانت وسائل إعلام إسبانية قد كشفت أن زعيم “البوليساريو” أدخل إلى مستشفى بلدة لوغرونيو، ليلة الأربعاء الماضية، بسبب صعوبات شديدة في التنفس، وأنه لم يكشف هويته الحقيقية لإدارة المستشفى، وقدم هوية جزائرية مزورة، تحمل اسم “محمد بن طبوش”.

وجرى نقل غالي في طائرة خاصة من الجزائر نحو إسبانيا على وجه السرعة، بسبب تدهور حالته الصحية وصعوبة تعامل المستشفيات الجزائرية مع حالته. 

وجاء اختيار إسبانيا بعد رفض ألمانيا، التي تمر علاقاتها بالرباط بحالة توتر، استقبال زعيم “البوليساريو”، خلافا لما كان عليه الحال مع الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أو مسؤولين في الجبهة.

  • تم النسخ

مقالات ذات صلة