الرئيسية / عالمية/

حلويات نابلس الرمضانية… الكنافة في الصف الأخير

thumbnail pop foxNleb Recovered - حلويات نابلس الرمضانية... الكنافة في الصف الأخير

ما إن تذكر مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، حتى يتبادر فوراً إلى الأذهان أنواع مختلفة وشهية من الحلويات التي نسبت أصلاً للمدينة، وبات يطلق عليها اسم “الحلويات النابلسية”.

أشهر تلك الأصناف الكنافة بالجبن، لكن في شهر رمضان تتفوق أنواع أخرى على الكنافة، حيث يتضاعف الإقبال على القطايف بالجبن أو القطايف بالجوز، وكذلك العوامة (لقمة القاضي)، و”خدود الست” والفطير، فيما يخف الإقبال على الكنافة الناعمة بشكل ملحوظ.

وخلال جولة في البلدة القديمة من نابلس، تمكن مشاهدة عشرات المواطنين الذين يصطفون، بانتظار الحصول على القطايف من محل القُطب، حيث تعد هذه الحلوى دائرية الشكل، رخيصة الثمن مقارنة بالأنواع الأخرى، إذ لا يزيد سعر الكيلو منها على 10 شواقل فقط (نحو 3 دولارات)، كما أنها سهلة الإعداد والتجهيز، إذ يتم حشوها بالجبن غالباً، وهناك من يحشوها بالجوز، وتؤكل إما مقلية أو مشوية مع إضافة القَطر المصنوع من الماء والسكر.

ويقول صاحب محل القطب الذي يبيع القطايف، أحمد القطب لـ”العربي الجديد”: “نصنع أحجاماً مختلفة منها، فهناك الكبيرة ومتوسطة الحجم والصغيرة، التي يطلق عليها (العصافيري)، ويأتي الزبائن من كل المناطق، وبعضهم يطلب وضعها في صحن من الفلين، إذ ينوي تقديمها هدية لأقاربه، نظراً لمكانتها المحببة للجميع”.

ويقول المواطن، ياسر أبو زينة “لا يكاد يمر يوم دون أن نتناول الحلويات في رمضان، لكننا نفضل القطايف بشكل كبير. فبعد صلاة التراويح وخلال السهرة يكون طبق القطايف حاضراً، فهي حلوى لذيذة وطيبة، نحن نفضلها بالجبن، لكن هناك من يصنعها بالجوز، وهناك نوع جديد يتم حشوه بالشوكولاتة، وتؤكل نيئة دون شوي أو قلي”.

كذلك هناك العوامة، وهي كرات من العجين تقلى وتسقى بالقطر، وتعد طبقاً رئيسياً يتناوله الصائمون في شهر رمضان، كما أن كثيراً منهم يضعها على مائدة الإفطار، ولا ينتظر حتى السهرة.

يقول صاحب محل لصنع العوامة بنابلس، محمد عرفات لـ”العربي الجديد”: “إن العوامة موجودة على مدار السنة، لكن تتحول إلى نوع مفضل في الشهر الكريم، نصنع مئات الكيلوغرامات منها يومياً، وتنفد جميعها تقريباً”.

ويلفت عرفات الى أن الصائم يفضل دوماً في رمضان الأنواع الصغيرة من الحلويات لسهولة أكلها مثل القطايف والعوامة، كما أن سعر كيلو العوامة لا يقارن بالكنافة أو خدود الست، الذي يصل إلى أربعة أو خمسة أضعافها.

غير أن هناك تراجعاً كبيراً من نصيب الكنافة النابلسية بنوعيها الناعمة والخشنة، حيث أن الإقبال عليها في شهر رمضان ضعيف جداً.

يقول مجدي القدومي “أبو حمدي”، الذي يعمل في محل حلويات الأقصى بمدينة نابلس: “إن الكنافة ليست الخيار الأول للصائم في شهر رمضان، لذلك هو يفضل عليها ما قل وزنه وسعره، ومع هذا فما يزال هناك زبائن يطلبون شراء الكنافة، كنا يومياً ننتج كميات ضخمة منها، لكن في رمضان فإن الإنتاج تراجع بشكل ملحوظ”.

  • تم النسخ

مقالات ذات صلة