الرئيسية / عالمية/

الحياة الثقافية في إيطاليا: عودةٌ بعد إغلاق

GettyImages 1232543395 - الحياة الثقافية في إيطاليا: عودةٌ بعد إغلاق

بين جيرانهم الأوروبيين، سيكون الإيطاليون أوّل الذاهبين إلى صالات السينما لمشاهدة عدد من أحدث الأفلام، ومنها شريط المخرجة الصينية كلوي تشاو، “نومادلاند”، الذي حاز أمس ثلاث جوائز “أوسكار”، من بينها جائزة أفضل فيلم، بعد نيله، العام الماضي، “جائزة الأسد الذهبي” في “مهرجان البندقية السينمائي” ومن ثم جائزة أفضل فيلم درامي في مهرجان “غولدن غلوب”.

بخلاف بلدان محاذية مثل فرنسا وألمانيا، اللتين لم تقرّرا بعد إعادة فتح الأماكن والمرافق الثقافية المغلقة منذ أسابيع أو أشهر بسبب جائحة كورونا، بدأت إيطاليا، اليوم الإثنين، إعادة الحياة إلى طبيعتها، بما فيها المشهد الثقافي المتوقّف هو الآخر منذ أشهر، حيث سُمح لصالات المسرح والسينما والحفلات، وكذلك المتاحف، بفتح أبوابها لاستقبال الزوّار بشكل جزئي.

وفي انتظار تطوّرات قادمة في الوضع الصحي، قد تدفع إلى تعجيل عودة النشاط الثقافي أو تبطيئه، يمكن لبعض المرافق الثقافية، مثل صالات السينما والمسارح، استقبال نصف طاقاتها الاستيعابية المعتادة، في حين تحتاج زيارة صالات عرض الفنون الجميلة، والمتاحف، والمعالم الأثرية والمعارض إلى القيام بحجز شخصيّ مسبَق، لتجنّب التجمّعات الكبيرة. أمّا الفعاليات في الهواء الطلق، فقد قامت الحكومة بتحديد عدد حاضريها بما لا يتجاوز الـ1000 شخصٍ.

وتأتي هذه التخفيفات بعد شهر ونصف من الإغلاق الصارم الذي عرفه البلد، وأكثر من عام على توقّف جزئي أو شبه كلّي للنشاطات الثقافية، حيث جرى إلغاء مهرجانات وفعاليات، فيما وصلت خسائر العام الماضي، في بعض المجالات الثقافية، كما هو حال صالات السينما، إلى ما يتجاوز السبعين في المئة من المدخول الاعتيادي.

لكنّ الأيام والأسابيع المقبلة تبدو وكأنّها تعِد الحقل الثقافي الإيطالي بالأفضل، وهذا على الأقل ما يمكن استنتاجه في ما يخصّ الكتاب، حيث أصدرت “جمعية الناشرين الإيطاليين” تقريرها الفصلي الخاص بالفترة ما بين كانون الثاني/ يناير وآذار/ مارس الماضيين، والذي يُظهر زيادةً في نشاط ومبيعات الكتاب بما يتجاوز 26 في المائة عن العام الماضي.

ورغم الخسائر الكبيرة التي عانى منها قطاع الكتاب، حاله كحال قطاعات المسرح والسينما وصالات عرض الفنون والمتاحف، إلّا أن تقرير الجمعية، الصادر قبل أيام، يتوقّع سنةً سيعرف فيها سوق الكتاب نهوضاً، وهو الأمر نفسه الذي يتوقّعه المراقبون والمختصّون في مجال الكتاب في بلدان مجاورة مثل فرنسا وألمانيا، حيث أبدت المكتبات ــ التي اعتُبرت فيهما “مكاناً ضرورياً” يمكنه البقاء مفتوحاً رغم إجراءات الإغلاق ــ فيها مقاومةً للأزمة الصحية والاقتصادية، إذ سجّل بعضها مبيعاتٍ فاقت ما اعتاده قبل بداية الجائحة.

  • تم النسخ

مقالات ذات صلة