الرئيسية / عالمية/

رئيس الحكومة الليبية يكشف ملفات فساد… وخبراء يطالبون بالمحاسبة

E605AD0A 24CD 4A8D A4AF 8FCD6801590D - رئيس الحكومة الليبية يكشف ملفات فساد... وخبراء يطالبون بالمحاسبة

أثارت تصريحات رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا، عبد الحميد دبيبة، عن الفساد، موجة من النقاشات في البلاد. فقد أكد الأخير أن حجم الفساد الموجود في ليبيا غير مسبوق في تاريخها، وأن جميع الملفات الموجودة من عهد الحكومة السابقة تتضمن فساداً، لا بل ورطت الدولة الليبية في مشكلات داخلية وخارجية لا حصر لها، مؤكداً تحويل جميع الملفات إلى النيابة العامة.

وأوضح خلال لقائه مع مجموعة من الصحافيين أن هناك مصروفات بقيمة ثلاثة مليارات دينار لمواجهة جائحة كورونا ينخرها فساد “منقطع النظير” ويتم التحقيق فيه من قبل الجهات الرقابية.

ولفت إلى وجود ثلاث منظومات للدولة ترتبط بعلاوة الزوجة والأبناء، الأولى لدى وزارة المالية والثانية لدى مصرف ليبيا المركزي والثالثة لدى مصلحة الأحوال المدنية، وهناك تفاوت في عدد المستفيدين بين المنظومات الثلاث يصل إلى مليون مستفيد. وقال إن ملف العلاج بالخارج هو من أكبر ملفات الفساد لدى الحكومة وهو يستنزف الكثير من الأموال من دون وجود حلول لحجم المصروفات والديون المتراكمة لدى المصحات الخارجية، لافتاً إلى أنه تم تشكيل لجنة لمتابعة هذه القضية.

وأكد رئيس قسم الاقتصاد في الجامعة المفتوحة في ليبيا يوسف يخلف لـ “العربي الجديد” غياب المحاسبة والرقابة الفاعلة في التصدي للفساد الإداري والمالي، لافتاً إلى أن ما تم اكتشافه من تزوير وتلاعب في التحويلات المالية مثلاً لم تتبعه إجراءات عملية فاعلة من قبل المصرف المركزي، وبيّن أن الفساد في الاعتمادات المستندية وتحويل العملة الصعبة إلى الخارج لا يزال قائماً.

في المقابل اعتبر أستاذ الإدارة في عدد من الجامعات الليبية فرج رهيط أن مكافحة الفساد تتطلب مجموعة من الإصلاحات القانونية. وشرح في تصريحات لـ”العربي الجديد” أن الفساد أصبح ثقافة سائدة، بحيث تمكن محاربته عبر الشفافية في البيانات الحكومية وعلى رأسها الموازنة العامة وطريقة صرف الأموال العامة. وأرجع سبب الفساد المستشري إلى المحاباة والمحاصصة في توزيع المناصب من دون الرجوع إلى الكفاءة والمهنية. الباحث الاقتصادي بشير مصلح قال إن الفساد المالي والإداري حالياً لم تشهده ليبيا مثله طيلة تاريخها، حيث تم نهبٍ أموال الدولة وساد الاختلاس والرشوة.

وقال لـ “العربي الجديد” إن عدم وجود أجهزة رقابية أو قضائية تحاكم اللصوص يفاقم الأزمات المعيشية وانهيار قيمة الدينار وتأزم الوضع الاقتصادي. بدوره، شرح المستشار القانوني علي الجيلاني لـ “العربي الجديد” أن السبب الرئيس للفساد بالبلاد هو عدم شرعية القائمين على المناصب الرقابية وهيئة مكافحة الفساد ومجلس النواب، بعد انتهاء ولايتهم، ما عرقل الكثير من القضايا.

وصنفت ليبيا في المركز 173 عالميا في مؤشر مدركات الفساد لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2020 من ضمن 180 دولة، في حين كان ترتيبها 168 عالمياً في عام 2019، و170 في عام 2018. وتربط المنظمة في تقريرها لهذا العام بين البلدان الأقل فساداً والقدرة على مواجهة التحديات الصحية والاقتصادية لجائحة فيروس كورونا المستجد.

  • تم النسخ

مقالات ذات صلة