الرئيسية / عالمية/

"التكيات الشبابية" لمساندة فقراء غزة في رمضان

ينشغل عدد من المتطوعين داخل تكية “أبناء النصيرات” في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين، وسط قطاع غزة، في إعداد عشرات الوجبات من طعام الإفطار من أجل توزيعها على العائلات الفقيرة والمتعفّفة داخل المخيم طيلة شهر رمضان.

ويعمل هؤلاء منذ ساعات الصباح ويومياً على إعداد وجبات متنوعة من الطعام، يتمّ تحضيرها من قبل الفريق العام، بناءً على ما يتمّ توفيره من دعم مالي سواء من قبل المقتدرين داخل المخيم أو خارجه، من أجل المساهمة في توفير طعام الإفطار للأسر الفقيرة بشكلٍ يومي.

 

وتؤثر الأوضاع الاقتصادية المتردية في القطاع على مئات آلاف الأُسر بفعل الحصار الإسرائيلي وإغلاق المعابر، وما تلاه من تأثير مباشر على نسب الفقر والبطالة، التي وصلت إلى نسب قياسية، حيث تخطّى الفقر حاجز 85 في المائة فيما تعدّت البطالة نسبة 65 في المائة.

ويقول أحد القائمين على التكية، أمجد المجدلاوي، إنّ المبادرة تأسّست قبل 4 سنوات كفريق تطوعي، انبثق عنها مشروع التكية قبل عامين، بجهد فردي بعيداً عن عمل المؤسسات والجمعيات، يهدف من خلاله المتطوعون والمبادرون إلى إسناد وإغاثة الأسر الفقيرة في المخيم.

ويضيف المجدلاوي لـ “العربي الجديد” أنّ التكية تستهدف العام الحالي 450 أسرة فقيرة، وهي تعمل على توفير الطعام لها بواقع 3 أيام لكلّ أسرة، الوجبة الواحدة تكفي لمدة يومين، في الوقت الذي يتم فيه توفير وجبة خاصة أيام الجمعة.

 

ويجمع فريق التكية المال عبر إطلاق المناشدات من خلال صفحات التواصل الاجتماعي لتنفيذ المشاريع الخاصة بفقراء المخيم طيلة العامة، فيما يتركّز النشاط في شهر رمضان على توفير وجبات الطعام للأسر الأشد فقراً والأكثر حاجة، والتي يتم التأكد من عدم وجود مصدر دخل لها.

ويعمل في التكية 13 فرداً ( 6 سيدات و7 من الشباب)، يتم تقسيم المهام فيما بينهم عبر عدة مراحل، تبدأ بعملية طهي الطعام وإعداده وجمع البيانات الخاصة بالأسر المستفيدة، وعملية تغليف الوجبات، انتهاءً بعملية التوزيع على الأسر المستفيدة.

 

ويقدّم الفريق خدماته حالياً لقرابة 450 عائلة، تقطن جمعيها في مخيم النصيرات، وارتفعت أعداد الأسر التي تقوم التكية بتوفير الطعام لها هذا العام، إذ كان إجمالي الأسر التي حصلت على الطعام في رمضان الماضي، 290 أسرة، جميعها من الأسر الفقيرة.

في حين، اختار القائمون على مبادرة “تكية الشمال الخيرية”، التركيز على تنفيذ مشاريع الإفطار في شهر رمضان لصالح كبار السن من العاطلين عن العمل ومرضى الأورام والفشل الكلوي، وغيرهم من المرضى على مستوى محافظة شمال القطاع.

ويقول أحد مؤسسي المبادرة، فادي عبد النبي، لـ “العربي الجديد” إنّ التكية تركّز في عملها على جمع التبرّعات من مواقع التواصل الاجتماعي وتنفيذ مشاريع خاصة بفئة المرضى الفقراء، خصوصاً من لا يتوفر لديهم مصدر دخل ثابت وهم غير قادرين على العمل.

 

ويوضح عبد النبي أنّه تتنوّع أنشطة التكية ما بين طهي الطعام وتوزيعه لصالح الأسر المستفيدة على مستوى محافظة الشمال في شهر رمضان، بالإضافة إلى توفير مياه الشرب لصالح البيوت المتعفّفة وتعبئة أسطوانات الغاز ومشاريع أخرى في أوقات العام التقليدية.

وفي أوقات العام العادية، كان فريق التكية ينفّذ مشروع توفير وجبات الطعام مرة واحدة كل أسبوع أو 10 أيام، في حين عمل منذ بداية شهر رمضان على توفير الوجبات بشكل يومي في ظلّ إقبال الناس على تقديم الدعم المالي من أجل تنفيذ وجبات إفطار للمستفيدين.

%2522%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%83%D9%8A%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A8%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9%2522 - "التكيات الشبابية" لمساندة فقراء غزة في رمضان
  • تم النسخ

مقالات ذات صلة