الرئيسية / عالمية/

السفير السعودي في بغداد يجتمع مع مستشار الأمن العراقي

Doc P 379797 637545185419620224 - السفير السعودي في بغداد يجتمع مع مستشار الأمن العراقي

عقد السفير السعودي في بغداد، عبد العزيز الشمري، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً مع مستشار الأمن الوطني العراقي قاسم الأعرجي، وذلك بالتزامن مع تقارير غربية وتأكيدات لمسؤولين عراقيين عن احتضان بغداد لقاء سعودياً إيرانياً قبل أيام ضمن جهود تبذلها حكومة الكاظمي لتخفيف التوتر بالمنطقة.

واليوم الثلاثاء نقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) عن السفير الإيراني في بغداد، إيرج مسجدي، قوله إن “طهران توافق على وساطة العراق لنزع فتيل التوتر في المنطقة”، مضيفاً في مقابلة معه أجرتها الوكالة أن إيران تدعم العراق في “تطوير علاقاته مع العالم العربي، خاصة فيما يتعلق بوساطة بغداد لإزالة التوتر بين دول المنطقة”، مشدداً على أن “إيران ترحب وتدعم وتشجع أي تحرك يصب في تطوير علاقات التعاون والتقارب بين العراق والدول العربية ودول الجوار”.

وبحسب بيان صدر عن مكتب مستشار الأمن الوطني العراقي قاسم الأعرجي فإن الأخير عقد اجتماعاً مع السفير السعودي عبد العزيز الشمري في بغداد اليوم الثلاثاء، بحثا خلاله “الانفتاح والتقارب بين دول المنطقة”، مضيفاً أن الأعرجي استقبل الشمري “وبحث معه تعزيز العلاقات الأخوية بين بغداد والرياض، والتأكيد على أهمية الانفتاح والتقارب مع الجميع من خلال الحوار البنّاء والعمل المشترك”.

وأضاف البيان أن “الجانبين استعرضا الأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة، والسبل الكفيلة بإنهاء الخلافات، بما يخدم مصالح دول المنطقة وشعوبها، مع التأكيد على أن الحوار والتفاهم وحُسن الجوار من شأنها تعزيز الاستقرار والتنمية وتشجيع الاستثمارات في كافة المجالات”. وأشار البيان إلى أن “اللقاء شهد أيضاً التأكيد على أهمية أن تشهد المنطقة مزيداً من الاستقرار، من خلال تجاوز الأزمات والتركيز على المصالح المشتركة لدول المنطقة وشعوبها”.

 

وكان مسؤول عراقي قد تحدث في وقت سابق لـ”العربي الجديد”، عن صحة التقارير الغربية التي أكدت عقد لقاء سعودي إيراني في بغداد في التاسع من الشهر الحالي، واصفاً اللقاء بأنه كان عبارة عن “جس نبض”.

وكشفت صحيفة “فاينانشال تايمز”، الأحد الماضي، أن مسؤولين سعوديين وإيرانيين كباراً أجروا محادثات مباشرة، في محاولة لإصلاح العلاقات، وذلك بعد خمس سنوات من قطع العلاقات الدبلوماسية، وفقاً لثلاثة مسؤولين اطلعوا على المناقشات.

وبحسب المسؤولين، الذين لم تكشف “فايننشال تايمز” عن هويتهم؛ فقد جرت المفاوضات بوساطة العراق هذا الشهر، وهي الأولى بين البلدين منذ عام 2016، وتأتي في الوقت الذي يسعى فيه الرئيس الأميركي جو بايدن إلى إحياء الاتفاق النووي الذي وقعته إيران مع القوى العالمية في عام 2015 وتهدئة التوتر الإقليمي.

لكن الصحيفة البريطانية قالت إن مسؤولاً سعودياً رفيع المستوى نفى وجود أية محادثات بين بلاده وإيران. غير أن “فايننشال تايمز” عادت ونقلت عن مسؤول عراقي وصفته بـ”الكبير”، بالإضافة إلى دبلوماسي أجنبي، تأكيدهما إجراء المحادثات المباشرة بين إيران والسعودية.

وفي السياق ذاته، أقر عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي، هشام السهيل، ضمنياً، تحقق اللقاء الذي لم يعلن عنه رسمياً لغاية الآن، وقال السهيل في تصريح نقلته الوكالة الوطنية العراقية للأنباء، وهو موقع إخباري مستقل، إن “اللقاء أعاد للأذهان أن العراق بدأ باستعادة وضعه الطبيعي بين دول المنطقة”، مضيفاً أن أي نتائج إيجابية ستترتب على اللقاء السعودي الإيراني ستنعكس إيجاباً على استقرار العراق. معرباً عن تمنياته بأن تفضي هذه اللقاءات إلى نتائج مثمرة، والتي ستنعكس إيجابياً على استقرار العراق”.

 

وحول سبب عدم الإعلان بشكل رسمي عن اللقاء واكتفاء مسؤولين في بغداد بالتصريح لوكالات غربية والتلميح الإيراني الأخير والنفي السعودي؛ قال الخبير بالشأن السياسي العراقي، أحمد النعيمي، إنه قد يكون بسبب التفاؤل الكبير بمخرجات اللقاء الأول بين الجانبين.

وأضاف النعيمي لـ”العربي الجديد” أنّ “التسريبات التي وصلت إليه تفيد بحراك جدي من بغداد لعقد لقاء آخر، أملاً بإرساء قاعدة حوار بين الجانبين، تمكّن من الإعلان عن اللقاءات، لأن احتمالية فشلها الآن قد تكون أكثر من نجاحها، وفي حال الإعلان رسمياً عنها قد تحسب إخفاقاً تترتب عليه توترات أخرى بالمنطقة، كما قد تحسب نقطة ضد حكومة الكاظمي داخلياً”.

  • تم النسخ

مقالات ذات صلة