الرئيسية / عالمية/

المشروع الألماني لمرفأ بيروت… 15 مليار دولار تكلفة متوقعة

1232201806 - المشروع الألماني لمرفأ بيروت... 15 مليار دولار تكلفة متوقعة

عرضت البعثة الألمانية الدراسة المعدة لإعادة إعمار وتأهيل مرفأ بيروت والمناطق المحيطة به بعد الانفجار الذي وقع بتاريخ الرابع من أغسطس/آب 2020.
وتضمّن العرض الذي تم في مؤتمر صحافي عقده مجلس الأعمال اللبناني الألماني LGBC بحضور السفير الألماني لدى لبنان اندرياس كيندل أمس الجمعة، مجمل التحديات التي سترافق المشروع بعد إعداد دراسة بالدمار الذي لحق المرفأ والمباني المحيطة به بفعل الانفجار ومختلف الأضرار، إضافة الى تكاليف المشروع التي تصل الى حدود 15 مليار دولار، وفرص العمل المؤمنة من خلاله وتبلغ حوالي 50 ألف وظيفة جديدة، والأرباح المستقبلية السنوية المقدَّرة بنحو 2.5 مليار دولار كل سنة، وحجم الاستثمارات.
كما عرض المهندسون خرائط مفصّلة من الناحية التجارية والسياحية والثقافية ورسومات تظهر طريقة تطوير المرفأ ومحيطه، وضمّ حدائق عامة، وشواطئ للسباحة، ومقاه، ونقل عام مشترك، ومبانٍ سكنية مناسبة من حيث أسعارها لجميع العائلات وأخرى سياحية بأعلى المواصفات، إلى جانب إعادة ترميم الأحياء التراثية.
وشدد السفير الألماني في كلمةٍ له على وصف نتائج انفجار مرفأ بيروت بأنها جرح مفتوح لكل من يعيش في العاصمة، وكل فرد منا يعرف شخصاً قتل أو جرح أو تضررت أملاكه بفعل الانفجار، مشيراً إلى أن آثار 4 أغسطس/آب والخراب لا تزال بادية رغم عمليات الترميم والإصلاح ورفع الأنقاض.
وتحدث السفير الألماني عن تجربته الشخصية وذكريات سيئة عن يوم الانفجار وكيف نجا هو وعائلته لأنهم كانوا في فندق قريب جداً إلى المكان في بيروت، مؤكداً أنّ ما يجري اليوم هو مبادرة خاصة تتضمن مقاربة جدية لتطوير المرفأ والمنطقة المحيطة به والتي تدمرت بفعل الانفجار.

وكانت السفارة الألمانية في بيروت أكدت من خلال بيان صادر عنها بتاريخ الثاني من إبريل/نيسان الجاري، أنّ هذه الدراسات أو التوصيات والمقترحات ليست صادرة عن الحكومة الألمانية.
من جهته، قال رئيس مجلس الأعمال اللبناني الألماني الياس أسود أن إعادة إعمار مرفأ بيروت ومحيطه مشروع يهدف إلى إعادة بناء الحضارة والثقافة التي لطالما عرف بهما المرفأ ليعود النافذة الأساسية التي تصل لبنان بأوروبا والعالم.
بدوره، أثنى محافظ بيروت مروان عبود على مبادرة الوفد الألماني، مشيراً الى أن “الأوروبيين يفضّلون أن تكون بيروت ركيزة نشاطاتهم في الشرق الأوسط وهي لا تزال حيّة تستحق أن تكون ركيزة تلك النشاطات”.
وفي هذا الإطار نفسه، استقبل رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب أول من أمس الخميس، وفداً ألمانياً من شركة “هامبورغ بورت” للاستشارات، برئاسة مديرها العام سهيل ماهيني، حيث عرض الوفد دراسة أولية حول كيفية إعادة تفعيل مرفأ بيروت من الناحيتين التجارية والسياحية.
ويتخوف قسمٌ من اللبنانيين ولا سيما بعد انتشار صور عن المشروع من أن يكون مرفأ بيروت ومحيطه نسخة عن “سوليدير”، تخصص للأغنياء فقط وأصحاب الاستثمارات والمشاريع، وتستولي بحسب رأيهم على أملاك الناس، وهو ملف لطالما شكل مادة سجالية في الداخل اللبناني.

  • تم النسخ

مقالات ذات صلة