Business is booming.

توتر جديد بين القوات الحكومية والانفصاليين جنوبي اليمن

عاد التوتر بين القوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والمجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي المدعوم إماراتيا في محافظة أبين، جنوبي البلاد، وذلك بعد أشهر من الهدوء النسبي الذي أعقب تشكيل حكومة المحاصصة بين الجانبين، أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي.  

وقالت مصادر محلية لـ”العربي الجديد”، إن المجلس الانتقالي الجنوبي دفع، الأربعاء، بقوة عسكرية إلى مديرية أحور في أبين، في خطوة تهدد بانهيار وقف إطلاق النار بناء على اتفاق الرياض، بالتزامن مع تلويح بالقوة ضد الحكومة الشرعية.  

وأشارت المصادر إلى أن تحرك الانفصاليين يأتي ردا على قيام القوات الحكومية بتنفيذ حملة أمنية لملاحقة عصابات كانت تقوم بقطع الطريق الرابط بين محافظتي شبوة وأبين، وتعمل على ابتزاز المسافرين.  

وتتهم القوات الحكومية أفرادا من قوات الحزام الأمني المدعوم إماراتيا بالمشاركة في عمليات النهب، وهو ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بينهما، أسفرت عن قتلى وجرحى، خلال الساعات الماضية.  

واعتبر الانفصاليون أن الحملة الأمنية للقوات الحكومية تمثل “ممارسات مخُالفة للتهدئة ووقف إطلاق النار ومحددات اتفاق الرياض”، ووصفت قوات الحزام الأمني المدعومة إماراتيا الحملة الأمنية الحكومية بأنها “هجمات إرهابية تقوم بها مليشيات الإخوان وداعش”، ولوّحت بشكل صريح بعملية عسكرية واسعة في أبين.  

وأعلن المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا، في بيان رسمي صدر عن قيادته السياسية، أن الهدف من التحرك الحكومي “هو السيطرة على المواقع العسكرية والتوغل في مديرية أحور بهدف الوصول إلى الشريط الساحلي”.  

وفيما دعا قيادة التحالف إلى سرعة وقف هذه الخروقات والهجمات التي تستهدف القوات الجنوبية لفرض واقع جديد على الأرض، لوّح المجلس الانتقالي بتفجير الموقف عسكريا ضد القوات الحكومية, وفقا للبيان الذي نشر على موقعه الإلكتروني.  

وذكر البيان أن المجلس الانتقالي “لن يقف مكتوف الأيدي إزاء ذلك التصعيد الذي سيجعل كل الخيارات مفتوحة أمام القوات المسلحة الجنوبية في كل مكان لحماية وحداتها ومنتسبيها”. 

ودعا الانفصاليون جميع الوحدات العسكرية والأمنية التابعة لهم إلى “رفع مستوى اليقظة والجاهزية القتالية لأجل التصدي لكل ما يهدد شعبنا ولردع أي أعمال عدوانية”. 

ولم يتوقف الوعيد عند التطورات الحاصلة في أبين، إذ زعم المجلس الانتقالي وجود “تحركات مشبوهة” ومحاولات لتهريب السلاح إلى عدن بقصد إرباك الوضع الأمني وإقلاق السكينة العامة وتفجير الوضع بداخلها بمساندة ما سماها “الخلايا النائمة وعصابات الإرهاب” المدعومة من بعض الأقطاب في السلطة، في إشارة إلى حزب التجمع اليمني للإصلاح.  

وعاد الاحتقان بين الشرعية والانفصاليين منذ اقتحام مجاميع عسكرية ومدنية لقصر معاشيق الرئاسي في عدن، خلال الأسبوعين الماضيين، الأمر الذي أجبر رئيس الحكومة اليمنية على مغادرة العاصمة المؤقتة نحو الرياض.  

وكان من المقرر أن يعقد شركاء حكومة المحاصصة الجديدة اجتماعات جديدة برعاية السعودية للاتفاق على تنفيذ نقاط الشق العسكري والأمني من اتفاق الرياض الهش، لكنها لم تُعقد حتى الآن رغم مرور أسبوعين من صدور الدعوة السعودية.  

 

مقتل قائد عسكري في مأرب  

على صعيد آخر، أعلنت القوات الحكومية اليمنية، مساء الأربعاء، مقتل قائد عسكري بارز في معارك مع جماعة الحوثيين بمحافظة مأرب، رغم الانحسار النسبي للمعارك خلال اليومين الماضيين.  

ونعت وزارة الدفاع التابعة للحكومة الشرعية العميد محمد مشلي الحرملي، رئيس أركان المنطقة العسكرية السابعة، وقالت إنه سقط وهو يؤدي واجبه الوطني والبطولي في قيادة المعارك ضد مليشيا الحوثي، وفقا لبيان نشرته وكالة “سبأ” الرسمية.  

في المقابل، ذكرت قناة “المسيرة” التابعة للحوثيين أن مقاتلات التحالف السعودي شنت، اليوم الأربعاء، 8 غارات جوية على مديريات صرواح ومدغل ومجزر وجبل مراد في محافظة مأرب، دون الكشف عن حصيلة الخسائر البشرية جراء تلك الضربات.