Business is booming.

الاتحاد الأوروبي وتركيا… اتفاقية الهجرة مجرّد ورقة إعلان نوايا؟

 

غداً، في السادس من إبريل/ نيسان، تزور رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال تركيا للقاء الرئيس رجب طيب أردوغان، علماً أنّ اتفاقية الهجرة مدرجة على جدول الأعمال.

قبل نحو خمس سنوات، في الثامن عشر من مارس/ آذار من عام 2016، أبرم الاتحاد الأوروبي اتفاقية مع تركيا للحدّ من عدد المهاجرين الوافدين إليه من الجانب الشمالي الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، وقد حققت دول الاتحاد بذلك هدفاً أساسياً لاستعادة السيطرة على تدفّق اللاجئين إلى أراضيها انطلاقاً من تركيا. ومنذ ذلك الحين تواجه هذه الاتفاقية انتقادات متكررة، لا سيّما من قبل منظمات عدّة، من بينها منظمة العفو الدولية التي وصفت الاتفاقية بأنّها “خطأ مثير للشفقة”، بفعل ما حلّ بطالبي اللجوء في المخيمات الأوروبية إذ تعثّر لمّ الشمل، بالإضافة إلى انتهاكات حقوق الإنسان من قبل الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل “فرونتكس”، إلى جانب البطء في معالجة طلبات اللجوء.

وقد تعرّضت اتفاقية الهجرة، أو بالأحرى الصفقة الخاصة بالمهاجرين، إلى خلافات عدّة بين تركيا والاتحاد الأوروبي في خلال سنواتها الأخيرة. وأتى الصراع على أشدّه حول مليارات اليوروهات التي التزم الاتحاد الأوروبي بسدادها، لكنّها لم تُدفَع في وقتها المحدد أو لم تُدفَع كاملة بحسب ما اشتكى الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان. وقد عبّر الأخير كذلك عن امتعاضه من عدم وفاء الأوروبيين بالوعود الأخرى التي قدّمها الاتحاد لأنقرة، من بينها المطالبة بإعفاء المواطنين الأتراك من تأشيرات الدخول إلى دوله، الأمر الذي دفعه إلى ابتزاز تلك الدول عبر التهديد مراراً وتكراراً بإنهاء الصفقة وفتح الأبواب على مصاريعها لمن يريد اللجوء إلى أوروبا. وهذا ما يخشاه الأوروبيون لما يحمله من عواقب في غياب خطة واضحة للاتحاد، بالإضافة إلى الخلافات المستفحلة حول آلية توزيعهم بين دوله.

ويمكن القول هنا إنّ المشكلة الأبرز تكمن في أنّ أوروبا لم تبدأ بإصلاحات القانون المشترك الذي يهدف إلى تنظيم الهجرة إلى أراضيها على أساس دائم ومستدام. وفشلت مسوّدة الإصلاحات في المقام الأول بسبب مسألة إعادة التوزيع المحتملة للمهاجرين الوافدين، بين دوله، خصوصاً الشرقية منها. ولم تكن إعادة التوزيع الطوعي للمهاجرين المنصوص عليها في الاتفاقية بين الاتحاد الأوروبي وتركيا حتى الآن، أكثر من مجرّد إعلان نوايا، على الرغم من أنّ بيان الاتحاد الأوروبي وتركيا في مارس/ آذار من عام 2016 نصّ على أنّ طالبي اللجوء الذين يصلون إلى الجزر اليونانية سوف يعادون إلى تركيا، في حال لم يكونوا في حاجة إلى الحماية في الاتحاد الأوروبي. كذلك فإنّه بمجرّد انخفاض عدد الوافدين، سوف تعيد الدول الأعضاء في الاتحاد، على أساس طوعي، توطين أعداد كبيرة من المهاجرين مباشرة من تركيا في الدول الأوروبية، ما سوف يجنّبهم عبور البحر المحفوف بالمخاطر عدا عن العذابات على طريق البلقان. بالتالي، فإنّ جوهر الصفقة يقوم على استعادة تركيا أيّ مهاجر لا يستحقّ حقّ الحماية في دول الاتحاد الأوروبي، ويصل بطريقة غير نظامية إلى جزر بحر إيجة اليونانية. في المقابل، يستقبل الاتحاد الاوروبي وافداً آخر من تركيا في مقابل كلّ من رُفض طلبه، فيما يتلقى المهاجرون في تركيا دعماً من الاتحاد الأوروبي بقيمة ستّة مليارات يورو للرعاية. يُذكر أنّ عدد السوريين في تركيا يبلغ 3.6 ملايين شخص، والترجيحات تشير إلى أنّ مليونَين منهم غير مسجّلَين ويعملون بشكل غير قانوني.

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة “زود دويتشه تسايتونغ” الألمانية أنّ نحو 100 ألف مهاجر وصلوا عبر البحر الأبيض المتوسط في عام 2019، قبل جائحة كورونا، وهذا عدد قليل نسبياً. وتظهر الظروف البائسة للمهاجرين الذي حلّوا في الجزر اليونانية، أنّ السلطات هناك لم تستطع مواكبة معالجة طلبات اللجوء فيها، بالتالي، فإنّ الطعون القانونية لطالبي اللجوء عالقة في المحاكم. وبحسب ما أفادت إذاعة “دوتشلاند فونك”، فقد أعاد الاتحاد الأوروبي حتى مارس/ آذار 2021، نحو 2740 مهاجراً فقط إلى تركيا، فيما استقبلت دول الاتحاد نحو سبعة آلاف شخص، وهذا عدد أقلّ بكثير من توقعات المراهنين على الاتفاقية.

ويبقى ما تضمنته اتفاقية الهجرة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا حبراً على ورق، وسط ضياع أوروبي كامل في التعاطي مع الأزمة وتدفق المهاجرين إلى دول الاتحاد، على الرغم من أنّ جائحة كورونا قدّمت خدمة إلى الأوروبيين، إذ انخفضت أعداد الواصلين بشكل كبير، فيما برزت نقاط ساخنة أخرى كجزر الكناري (في المحيط الأطلسي، تابعة لإسبانيا) لمهاجرين من دول المغرب العربي، وغرب أفريقيا، وجنوب الصحراء. ومع بقاء نحو 14 ألفاً من المهاجرين في الجزر اليونانية، تحديداً في مخيمات غير إنسانية تتسع أساساً لنحو ستة آلاف شخص فقط، يرى الباحث في الشأن السياسي والاجتماعي ماكسيميليان بيشل في تحليل أعدّه بناءً على طلب منظمة “مديكو إنترناشونال” المتخصصة بحقوق الإنسان، أنّ اكتظاظ المخيمات في اليونان يأتي نتيجة لسياسات الهجرة على مدى 30 عاماً. ويؤكد أنّ وضع القاطنين في جزيرة موريا كارثة إنسانية، ويخفي حقيقة ارتباط الأمر بقرارات وحسابات سياسية. أمّا رفاييل شيلهاف من منظمة “أوكسفام”، فيقول إنّ الاتحاد الأوروبي مسؤول عن هذه الأزمة الإنسانية المأساوية. يُذكر أنّه مع أزمة كورونا العالمية، علقت تركيا عمليات إعادة قبول المهاجرين وأوقف الاتحاد الأوروبي عملية النقل.

وفي هذا الإطار، تفيد الباحثة المشاركة في مجلس خبراء الاندماج والهجرة، كارولين بوب، في تقرير نشرته أخيراً، بأنّ نظام استقبال المهاجرين في الجزر اليونانية الذي اعتُمد قبل خمس سنوات بموجب الاتفاقية ما بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، “معطّل إلى حدّ كبير”، وهو يأتي كنقطة ساخنة لإبقاء أولئك الذين يسعون إلى الحماية في مكان واحد، علماً أنّه لا اتفاق على أيّ آلية ملزمة للتخفيف من الاكتظاظ في هذه الأماكن، فيما يعيش الناس في تلك المخيمات وسط ظروف سيئة منذ سنوات. وتذكر بوب أنّه وبخلاف الاتفاقية المبرمة في عام 2016، لا إجراءات سريعة في ما يتعلق بمعالجة موضوع الهجرة، فيما يعاني النظام اليوناني في هذا المجال من نقص في الموظفين وعدم كفاءة، في حين يعيش المهاجرون طالبو اللجوء في ظروف صحية وطبية سيئة، ولا يتمتعون بالحماية الكافية من البرد والظروف المناخية السيئة في الشتاء. وبالنسبة إلى بوب، فإنّ الوضع في الجزراليونانية يستدعي طرح أسئلة جوهرية، منها ما تمّت مناقشته في سياق إصلاح قانون الهجرة الأوروبي والذي يطرح مشكلات مماثلة، من قبيل انتقال ضغط المهاجرين منذ نهاية العام الماضي إلى جزر الكناري والخطر الذي يكمن في زيادة العبء. وتشدد على وجوب الاستفادة من الانخفاض الحالي في عدد الوافدين إلى الجزر اليونانية لزيادة قدرات الاستقبال وخلق فرص للإغاثة والحماية، ففي حال زاد تدفق المهاجرين مرة أخرى إلى الجزر من دون أيّ إجراءات عملية حالياً، فإنّ المشكلات المعروفة سوف تزداد سوءاً.

وفي مجال ذي صلة، تراجعت مثلاً عمليات لمّ شمل أسر طالبي اللجوء في ألمانيا، على الرغم من أنّها كانت أكثر الدول الاوروبية احتضاناً للمهاجرين، ومعظمهم من السوريين الهاربين من الحرب الأهلية في بلادهم، خصوصاً أولئك الذين يتمتعون بحق الحماية الثانوية فقط بفعل العقبات القانونية والبيروقراطية الموجودة، على الرغم من أنّ البرلمان الاتحادي (بوندستاغ) حدد إمكانية وصول ألف شخص شهرياً ابتداءً من أغسطس/ آب 2018. والجدير ذكره أنّ كثيرين من طالبي اللجوء القصّر فقدوا حقهم في الاستفادة من لمّ شمل عائلاتهم، بعدما عُلّق ذلك بالنسبة إلى حاملي هذا النوع من الإقامات ما بين عامَي 2016 و2018.

مراراً، خُرقت قيم الاتحاد الأوروبي المتعلقة بحقوق الإنسان وحقّ اللجوء، ووصل الأمر إلى حدّ ارتكاب وكالة “فرونتكس” البلطجة. وقد أظهرت تسجيلات فيديو نشرتها شبكات إعلامية أوروبية، أنّ مهاجرين طُردوا في بحر إيجة بدلاً من إنقاذهم. ويأتي ذلك وسط انتقادات واضحة من قبل منظمات إغاثة وحقوق إنسان، من بينها منظمات “العفو الدولية” و”أوكسفام” و”كاريتاس” التي نادت بتغيير جذري في مسار سياسة الهجرة الأوروبية، بعدما بات واضحاً أنّ السياسة الانعزالية للاتحاد فشلت مع ما تسبّبت فيه من مآس وظروف معيشية كارثية في مراكز الاستقبال، بالإضافة إلى عمليات الإعادة غير القانونية عند الحدود الخارجية والإجراءات البطيئة لطالبي الحماية.

وفي سياق متصل، وفق صحيفة “دي تسايت” الألمانية، حذّرت منظمة “أطباء بلا حدود” من أنّ تقليص عدد سكان المخيمات لا ينبغي أن يكون الهدف وحده، بعدما بدأت وزارة الهجرة اليونانية في خلال السنوات الماضية عن قصد في طرد أكثر من 11 ألف مهاجر، طالب لجوء، من اليونان لينتهي الأمر بتشرّد آلاف منهم، بمن في ذلك ضحايا العنف الجنسي والتعذيب وسوء المعاملة وكبار السنّ والمصابون بامراض مزمنة مع فقدان الرعاية الطبية.وقد برز موقف لحزب الخضر الألماني في هذا المجال، إذ نقلت صحيفة “أوغسبورغ ألغماينه” الألمانية عن نائبة رئيس البوندستاغ عن الحزب، كلوديا روث، قولها إنّ الوقت حان وبشكل عاجل لإنهاء الاتفاقية التي تتعارض أساساً مع قانون الهجرة. وهذه الصفقة جاءت بعد رفض دول الاتحاد التوصل إلى سياسة تضامن مشتركة حول المهاجرين، وبالتالي الوفاء بمسؤولياتهم الإنسانية عن الحماية، ما جعلهم عرضة للابتزاز من قبل أردوغان. وشدّدت على أنّه يتوجّب على برلين بذل جهد موثوق وحثيث للعمل من أجل حلّ أوروبي يقوم على ركيزتَين: الامتثال للحق الأساسي في الهجرة واللجوء ومنح الحماية والتضامن الضروريَّين بين الدول الأعضاء.

في المقابل، ثمّة من يرى أنّ الاتفاقية أثبتت جدواها، حتى لو احتجّت عليها منظمات إنسانية وحقوقية، إذ ما الفائدة في حال وقعت المجتمعات الأوروبية ونتيجة الهجرة الجماعية في قبضة المتطرّفين؟ وفي السياق، تشير صحيفة “دي فيلت” الألمانية إلى أنّ الحكومة الاتحادية في برلين ترى أنّ الاتفاقية نجحت، وتنقل عن المتحدثة باسمها أولريكه ديمر أنّ الجانبين التركي والأوروبي تمسكا بالاتفاقية ونفذاها معاً، وهذا ما ساهم في تقليص أعداد الواصلين إلى اليونان بالطرق غير القانونية بشكل كبير، الأمر الذي انسحب كذلك على تراجع أعداد الغرقى في بحر إيجة. وفي تصريح مماثل، قال رئيس كتلة الاتحاد المسيحي في البرلمان الأوروبي، مانفريد فيبر، في حديث مع مجموعة “فونكه” الإعلامية، إنّ السيطرة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي تشكّل مطلباً أساسياً لسياسة الهجرة.

يُذكر أنّ المتحدثة باسم وزارة الداخلية الاتحادية إلينا فيك قالت في حديث مع صحيفة “دي تسايت” إنّ ألمانيا استقبلت ما مجموعه 2380 شخصاً من اليونان، من بينهم نحو 1600 من الجزر، ويعمل الفاعلون بأقصى سرعة لاستكمال عملية قبول المهاجرين طالبي اللجوء. وذلك في وقت قضى قرار الائتلاف الحكومي الصادر في مارس/ آذار الماضي، بنقل ما مجموعه 2750 مهاجراً إلى ألمانيا بحلول بداية إبريل/ نيسان الحالي. وقد برزت أصوات، من بينها صوت النائب تورستن فراي، عضوة حزب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، المسيحي الديمقراطي، القائل إنّ لا ضرورة ولا حاجة لقبول ألمانيا طالبي لجوء إضافيين من اليونان بما يتجاوز التزاماتها، إذ مثل هذا النوع من الاستقبال سوف يرسل إشارة إلى المهاجرين تفيد بأنّ الطريق إلى ألمانيا سالك، وسوف يخلق حافزاً كبيراً للهجرة إلى اليونان، الأمر الذي قد يدفع في اتجاه تقويض الاتفاقية المبرمة ما بين الاتحاد الأوروبي وتركيا.

يبدو واضحاً، وفق التقارير وتصريحات المسؤولين في بروكسل، أنّ قادة الاتحاد الأوروبي منفتحون على فكرة تجديد اتفاقية الهجرة مع بعض التعديلات عليها، على الرغم من العلاقات المتوترة مع تركيا. من هنا، ثمّة حاجة إلى إعادة تقييمها أولاً، بفعل المماحكات وعمليات الابتزاز التركية لأوروبا. وتذكر المفوضية الأوروبية أنّ أكثر من أربعة مليارات يورو (4 مليارات و705 ملايين دولار) دُفعت لأنقرة، في حين خُصّص مبلغ 500 مليون يورو (588 مليون دولار) في عام 2020 مع تقديم مساعدات جديدة من أصل المليارات الستة التي نصّت عليها الاتفاقية. في المقابل، يطالب أردوغان بأن تدفع الأموال للحكومة التركية وليس للمنظمات الإغاثية والإنسانية، فيما يعمد دائماً إلى تذكير الأوروبيين بأنّ الاتفاقية التي أُبرمت أتت لتفادي موجات النزوح من مناطق الأزمات إلى أوروبا عبر تركيا مروراً بطرق البلقان مثلما حصل في عام 2015، أي منع التسلل غير القانوني للمهاجرين إلى قلب أوروبا.

أمام كلّ ذلك، يريد الاتحاد الأوروبي، من خلال زيارة رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال ورئيسة المفوضية فون ديرلاين لتركيا المقررة غداً في السادس من إبريل/ نيسان الجاري، إجراء محادثات حول مسائل ذات اهتمام مشترك من بينها اتفاقية الهجرة، ومدى إمكانية الحصول على ضمانات بشأن إبقاء أنقرة حدودها مقفلة مع وقف الابتزاز السياسي والمالي في حال تمّ تجديدها، بالإضافة إلى عودتها إلى احترام التزاماتها بإعادة المهاجرين الذين لا يستوفون شروط الحماية واللجوء. ومن المعروف أنّ الاتحاد ينوي رفع قيمة المساعدات التي تقدّم للدول المجاورة لسورية، والتي استقبلت الأعداد الأكبر من اللاجئين السوريين، منها لبنان والأردن وتركيا.

من جهته، يرى عرّاب الاتفاقية، الباحث في شؤون الهجرة غيرالد كناوس، أنّ المطلوب اليوم هو اتفاقية منقحة تعالج أوجه القصور وتبني على نجاحات ما تحقّق من الاتفاقية الأولى الذي مضت عليها خمس سنوات، من بينها استمرار دعم اللاجئين السوريين في تركيا، وتأمين الظروف اللائقة لطالبي اللجوء في مراكز الاستقبال في الجزر اليونانية، واعتماد إجراءات لجوء سريعة تفي بالمعايير الأوروبية، بالإضافة إلى تحريك عمليات العودة إلى تركيا مع آلية مراقبة موثوقة لمنع انتهاكات حقوق الإنسان من قبيل الرفض غير القانوني لطلبات اللجوء، مع وفاء الأوروبيين بوعودهم بإعادة توطين أعداد كبيرة من المهاجرين مباشرة من تركيا على أساس طوعي. ووفقاً لكناوس، لا بدّ من أن تهدف الاتفاقية بنسختها المنقحة إلى إخلاء فوري للمخيمات في الجزر اليونانية، بالتالي فإنّ المطلوب هو تأمين عدد كافٍ من الموظفين لمعالجة طلبات اللجوء في تلك الجزر. من جهتها، رأت الخارجية النمساوية، وفق ما ذكرت صحيفة “تيرولر تاغس تسايتونغ” النمساوية أخيراً، وجوب منع استغلال المهاجرين واللاجئين كأداة، علماً أنّ ما تحتاجه أوروبا اليوم هو اتفاقيات هجرة مع دول ثالثة والتركيز على عمليات العودة وإعادة التوطين.