Business is booming.

قيس سعيّد يرفض تعديلات المحكمة الدستورية ويعيدها إلى البرلمان

أعلنت الرئاسة التونسية مساء اليوم السبت، أن الرئيس قيس سعيّد، وجّه كتاباً إلى رئيس مجلس نواب الشعب يبلغه من خلاله رده للقانون المتعلق بالمحكمة الدستورية والمؤرخ في 3 ديسمبر/ كانون الأول 2015.

وعلّل سعيّد لجوءه إلى حق الرد الذي يكفله له الدستور بجملة من الحجج القانونية، أهمها تلك المتصلة بالآجال الدستورية التي نصت عليها الفقرة الخامسة من الفصل الـ 148 من دستور سنة 2014، فضلاً عن عناصر قانونية أخرى متصلة بما شهدته تونس منذ وضع الدستور إلى اليوم. وشدد رئيس الجمهورية، بحسب بيان الرئاسة، “على ضرورة احترام كل أحكام الدستور بعيداً عن أي تأويل غير علمي بل وغير بريء”.

ويعيد هذا الموقف لسعيّد، قانون المحكمة الدستورية، إلى المربع الأول. فقد فشل البرلمان التونسي مراراً في توفير أغلبية 145 صوتاً لانتخاب ثلاثة أعضاء للمحكمة الدستورية، ما دفعه إلى طرح فرضية تقليص هذه الأغلبية إلى 131 صوتاً فقط، إذا فشل في تحقيق الأغلبية الأولى. وصدّق على هذه التعديلات أخيراً، وأحالها على الرئيس قيس سعيّد للتصديق عليها وإمضائها، وذهبت توقعات عديدة إلى فرضية رفض سعيّد لهذه التعديلات، وخصوصاً بعد لقائه مجموعة من أساتذة القانون الدستوري، وهو ما حدث في نهاية الأمر.

وسيعمّق هذا الموقف من الهوة بين رئاسة الجمهورية والبرلمان، وقد يعطل الحوار الوطني المزمع عقده قريباً، ويزيد من برودة العلاقات بين الرئاستين.

وتنتظر البرلمان جلسة يوم 8 إبريل/ نيسان القادم لانتخاب ثلاثة أعضاء للمحكمة الدستورية، لكن هذا الانتخاب سيكون خاضعاً للقانون القديم دون تعديلات، أي بأغلبية 145 صوتاً.