Business is booming.

"السنونو" لياسر العظمة… استكمال حديث بدأ قبل 25 عاماً

​اقترب الموسم الرمضاني، وتحضرت قنوات العرض لاستقبال الأعمال السورية والعربية، وجهزت بعض المسلسلات البرومو الخاص بها. وبعيداً عن مضمون النصوص والأداء، يبدو أن الدراما السورية ستتصدر المشهد هذا العام، ولا سيما البيئة الشامية، في عودة قوية للدراما السورية الخالصة ونجومها الكبار. ومن بين العائدين الفنان ياسر العظمة، الذي قرر ولأول مرة الابتعاد عن سلسلة “مرايا”، نحو تجربة جديدة لمسلسل آخر بعنوان “السنونو”، يجري تصويره في الإمارات بإشراف المخرج المصري خيري بشارة، ومن تأليف العظمة نفسه.
لكن، ماذا يحدث في الكواليس؟ وأين سيعرض المسلسل مع اقتراب حلول شهر رمضان؟ “عوني الناكش”، هو اسم الشخصية التي سيلعبها الفنان ياسر العظمة. وإن عدنا بالزمن إلى الوراء، سنجد أن هذه الشخصية قُدمت في “مرايا 97” بالحلقة الأخيرة من العمل، ضمن لوحة بعنوان “الرجل الذي يعرف كل شيء”. هذه اللوحة كانت بمشاركة الفنانين عابد فهد ومرح جبر، والراحل سليم كلاس، وتتحدث عن شخص يعرف كل ما يجول حوله، ولديه سعة اطلاع. تتأخر السفينة التي يريد السفر فيها، ليجتمع بأصدقاء جدد في الفندق، وتدور الأحداث حول عوني الذي يتسيد الجلسات، ويتحدث عن كل شيء.

الشخصية قُدمت في “مرايا 97” بالحلقة الأخيرة من العمل، ضمن لوحة بعنوان “الرجل الذي يعرف كل شيء”

في “السنونو”، سيكون العمل في الباخرة، لا الفندق، مع حضور نجوم سوريين وعرب، وإتاحة الفرصة لعدد من الوجوه السورية الشابة. إذاً، يبدو أن الشخصية مكررة عن لوحة سابقة مع إضافات كثيرة طبعاً، ضمن مسلسل من ثلاثين حلقة، سيتيح للعظمة إظهار نفسه فيه من جديد.
لكن: هل سيتوافق نص العظمة مع عقلية 2021؟ وهل اللوحة التي كتبها عام 1997، ستكون ناضجة بما فيه الكفاية لتأسيس عمل كامل عليه، ولا سيما أنها في الغالب مقتبسة عن قصة أجنبية؟ هي أسئلة سيرد عليها المسلسل نفسه فقط.
رغم أن طاقم العمل مؤلف بمعظمه من نجوم سوريين، إلا أن هناك مشاركة عربية من لبنان والخليج. وفي الحقيقة، هو أمر مبرر ربما لأول مرة في الدراما المشتركة، ولا سيما أن الأحداث تجري على الباخرة إليزابيث. لكن، يبقى الموضوع الأساسي في تقبل ياسر العظمة لهذا النوع من الأعمال، خصوصاً بعدما قدم دراما سورية محلية خالصة، وصل فيها لكل العالم العربي على مدار ثلاثة عقود من الزمن.
 وسط تكتم شديد على تفاصيل العمل برمّته، وأنباء متفرقة عن وجود مشاكل عديدة في الإنتاج والنص أيضاً، لم ينتشر أي برومو للعمل حتى لحظة كتابة هذا المقال، وهذا يعني ضعفاً في التسويق والترويج، خصوصاً أن المسلسل تقرر عرضه على قناتي الظفرة الإماراتية ولنا السورية، ما يعني محدودية في العرض، وعدم انتشار يليق بتاريخ العظمة الذي كانت سلسلته “مرايا” تعرض على أهم القنوات العربية وتتصدر الشاشات، ومن غير المنطقي أن يكون العظمة مهمشاً هكذا بعد كل هذه السنوات من النجاح والإنجاز.
في المسلسل وما قد يشفع له رغم ضبابيته، هو جلب العظمة لبعض من نجوم “مرايا”، رفاق دربه، للعمل، حيث سيشارك بشار إسماعيل، محمد قنوع، مرح جبر، ومها المصري، بالمسلسل، بالإضافة لحلول عابد فهد ضيفاً عليه.

كما أتاح العظمة للوجوه الشابة أن يلعبوا أدواراً مختلفة في مسلسله؛ فهو من كان دوماً حليف الوجوه الجديدة، وأطلق العديد منها نحو فضاء النجومية، كصفاء سلطان، باسل خياط، سوسن أرشيد، دينا هارون، وغيرهم. وفي هذا العمل، سنشاهد أسماء كثيرة، مثل لين غرة، أيمن عبد السلام، مؤيد الخراط، محمد الحمصي، ولاء عزام، وغيرهم من الشباب، وهي خطوة تحسب لـ”السنونو”. المشاهد السوري لم يعد يحتمل خذلاناً جديداً، ولهذا، على سنونو ياسر العظمة أن يحلق بهدوء ليطير بنا إلى عالم جميل، لطالما سحبنا ياسر العظمة إليه في مراياه.