Business is booming.

بايدن يقترح استثمار تريليوني دولار في البنى التحتية خلال 8 سنوات

سيكشف الرئيس الأميركي جو بايدن، الأربعاء، عن خطة لاستثمار تريليوني دولار على مدى ثماني سنوات في البنى التحتية الوطنية مع تركيز على النقل، كما أعلن مسؤول في البيت الأبيض.

وسيعرض بايدن خطته، في خطاب يلقيه في بيتسبرغ شمال شرقي الولايات المتحدة، حيث أطلق قبل عامين حملته الانتخابية، حيث سيعلن رصد 620 مليار دولار لتحديث شبكة النقل في البلاد، بما يشمل 32 ألف كيلومتر من الطرقات السريعة والطرقات العادية.

وقال المسؤول الكبير في الإدارة الأميركية، وفقاً لوكالة “فرانس برس”، إنّ الخطة “ستخلق ملايين الوظائف ذات المردود الجيد، وستعيد بناء البنى التحتية في بلادنا”.

وسيقترح بايدن، الأربعاء، رفع ضرائب الشركات من 21% إلى 28% لتمويل خطته الطموحة للاستثمار في البنى التحتية، وتواجه خطته لزيادة الضرائب معارضة شديدة من جماعات الضغط أو المستشارين للشركات والصناعات التي تتعارض مع أهدافه.

وتأتي على رأس أنواع الضرائب التي يعتزم بايدن زيادتها، ضريبة الأرباح الرأسمالية طويلة الأجل، المفروضة على أرباح تعاملات البورصة أو عند بيع الأصول وتحقيق مكاسب.

ويرغب الرئيس الأميركي في معاملة هذه الأرباح مثلما يجري التعامل مع الأجور التي يحصل عليها الأميركيون، والتي يصل معدل الضريبة على أعلى شريحة فيها إلى 37%، بينما تُطبق حالياً نسبة 20% فقط على الأرباح الرأسمالية.

وقال المسؤول الذي لم تذكر الوكالة اسمه، إنّ “الرئيس يقترح إصلاح الضريبة على الشركات بشكل كبير لكي تحفز خلق وظائف والاستثمار، وضمان أن الشركات الكبرى ستدفع حصتها العادلة” في ذلك.

وكان كل من الرئيس السابق دونالد ترامب، وسلفه باراك أوباما، قد أطلق وعوداً كبرى على هذا الصعيد، بقيت حبراً على ورق.

ويؤكد المنافس السابق لبايدن في الانتخابات التمهيدية للديمقراطيين، بيت بوتيجيج، الذي يشغل حالياً منصب وزير النقل، وسيكون في الخط الأمامي في هذا الملف، أنّ الأمور ستكون مختلفة هذه المرة وإن الظروف مؤاتية.

وقال بوتيجيج: “أعتقد أننا أمام فرصة استثنائية لنيل تأييد الحزبين” و”إظهار توجّه جريء على صعيد البنى التحتية”، متابعاً أنّ “الاميركيين لا يحتاجون أن نشرح لهم أن البنى التحتية تستدعي تحركنا، وفي الحقيقة لا يمكن فصل البعد المناخي” عن هذا الملف.

ويبقى التمويل مأزقاً أمام إقرار الخطة أو المضي فيها، حيث يتوقع أن تواجه معارضة من أعضاء الكونغرس الذين يرفضون التوسع في العجز بالميزانية ورفع الدين العام الأميركي. وكان الدين العام الأميركي قد ارتفع بنسبة 25% خلال العام الماضي إلى 21.8 تريليون دولار. ويقدَّر حجم الاقتصاد الأميركي في نهاية عام 2020 بنحو 20.93 تريليون دولار، وفقاً لبيانات الوكالة الفيدرالية الأميركية للتحليل الاقتصادي.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، إنّ المشروع يهدف إلى “إعادة بناء اقتصادنا وإيجاد فرص عمل توفر مدخولاً أفضل للعمال الأميركيين”.

وتقول مجموعة من الشركات في حوار “الدائرة المستديرة” الذي خصص لمناقشة قضايا البنى التحتية في العام الماضي، إنّ استثمار 1% من الناتج المحلي الأميركي في البنى التحتية سيرفع حجم الاقتصاد الأميركي بنحو 83 مليار دولار سنوياً، وسيخلق 1.7 مليون وظيفة جديدة.

(فرانس برس، العربي الجديد)