Business is booming.

الأزمة اليمنية… جولات مكوكية بلا نتائج جراء التصلب الحوثي

أخفقت الجولات المكوكية التي ينفذها المبعوثان الأممي والأميركي إلى اليمن، في تحقيق أي تقدم ملموس، مع استمرار التصلب وعدم تقديم تنازلات فيما يخص إنفاذ المبادرة السعودية.

وقالت مصادر سياسية، لـ”العربي الجديد”، إنّ المشاورات المكثفة التي شهدتها مسقط والرياض، تتجه إلى طريق مسدودة في ظل تعنّت الحوثيين فيما يخص قبول المبادرة السعودية، واشتراط الجماعة تحقيق مكاسب إضافية.

وفي مؤشر جديد على عدم إحراز أي تقدم، أنهى المبعوث الأممي مارتن غريفيث جولته الجديدة التي شملت مسقط والرياض، وعاد مساء اليوم الإثنين، إلى العاصمة الأردنية عمّان، التي تحتضن مكتبه.

وفيما أشارت مصادر إلى أن إنهاء الزيارة بشكل سريع يعود إلى الانسداد الحاصل في المشاورات؛ قال مصدر مقّرب من المشاورات لـ”العربي الجديد”، إن غريفيث وصل إلى مسقط لعقد اجتماع واحد فقط مع المسؤولين العمانيين وعاد على ضوء ذلك.

ولم يكشف المصدر عن مزيد من التفاصيل حول نتائج الزيارة القصيرة التي قام بها المبعوث إلى مسقط واللقاء بمسؤولين عمانيين، لكنه لفت إلى أن التصريحات الصادرة من متحدث الحوثيين محمد عبد السلام والتي يشترط فيها فصل الملف الإنساني عن المبادرة السعودية، كانت واضحة باستمرار التحفظ عليها.

ولا يُعرف ما إذا كان المبعوث الأميركي تيموثي ليندركينغ قد غادر هو الآخر العاصمة العمانية مسقط أم لا، حيث لم يصدر أي بيان رسمي عنه للكشف عن تفاصيل الجولة الأخيرة.

وكانت مصادر سياسية ذكرت لـ”العربي الجديد” أنّ المبعوثين الأميركي تيموثي ليندركينغ، والأممي مارتن غريفيث، عادا إلى مسقط، اليوم الإثنين، بعد زيارة إلى الرياض للقاء قيادة الحكومة اليمنية الشرعية ومسؤولين سعوديين، ولكن في ظل آمال منخفضة في تلبية الشروط الحوثية.

وأكدت المصادر، أنّ جماعة الحوثيين، اشترطت فيما يخص إيداع إيرادات ميناء الحديدة في حساب مشترك، أن يتم معها إيداع مبيعات النفط في حضرموت ومأرب في الحساب ذاته، وتسخيره لصرف مرتبات موظفي الدولة المدنيين والعسكريين، وهو ما رفضته الشرعية.

وبالتزامن مع وصول المبعوثين إلى مسقط، أعلن متحدّث الحوثيين وكبير مفاوضي الجماعة، محمد عبد السلام، أنه “لا مكان لأنصاف الحلول فيما يتعلق بالملف الإنساني”، في إشارة إلى رفض تحديد وجهات الرحلات التي ستنطلق من مطار صنعاء.

وشدد عبد السلام، في تغريدة على “تويتر”، على تمسك الحوثيين بموقفهم الثابت في “عدم إخضاع الملف الإنساني لأي مقايضة بالمطلق”، لافتاً إلى أنّ “عدم الرغبة في فصل الملف الإنساني عن غيره من الملفات دلالة على عدم الجدية في التوصل لحل سلمي شامل وعادل”.

وعلى الرغم من الحراك السياسي الدائر بين مسقط والرياض؛ فإنّ الهجمات الحوثية على محافظة مأرب غربي اليمن، تصاعدت بشكل لافت خلال الساعات الماضية، وخصوصاً في جبهة الكسارة.

وقالت مصادر عسكرية، إنّ عشرات الحوثيين سقطوا اليوم الإثنين، في مواجهات عنيفة بجبهة الكسارة، وذلك غداة تشييع الجماعة 39 ضابطاً، في أكبر معدل يومي للخسائر البشرية.

وفي السياق، شيّعت القوات الحكومية، اليوم الإثنين، جثمان قائد المنطقة العسكرية السادسة، اللواء أمين الوائلي، الذي قُتل في معارك الكسارة، مساء الجمعة الماضي.