Business is booming.

نفاد الوقود يغلق محطة كهرباء لبنانية.. وسلفة 200 مليون دولار للقطاع

أعلنت مؤسسة كهرباء لبنان (حكومية)، أن محطة معمل الزهراني في جنوب البلاد توقفت بالكامل بعد نفاد الوقود. وقالت شركة كهرباء لبنان إنه حدث تأخير في تفريغ شحنة وصلت إلى البلاد نتيجة مشكلات تتعلق بأسلوب اختبار المازوت. فيما أقر مجلس النواب في جلسته العامة إعطاء سلفة خزينة بقيمة 200 مليون دولار لمؤسسة الكهرباء، لى جانب اقتراح القانون الرامي الى استرداد الأموال المنهوبة، وإقرار مشروع قانون الاتفاق الصحي مع العراق الذي كان من خارج جدول الأعمال.

ومعمل الزهراني في جنوب لبنان إحدى أربع محطات توليد كهرباء رئيسية في لبنان. وكان من المقرر وصول شحنة وقود أخرى من الكويت، لكنها عالقة في قناة السويس بسبب إغلاق القناة منذ أسبوع إثر جنوح سفينة.

واعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري، في افتتاح الجلسة العامة للبرلمان صباح اليوم، أن “البلد كله بخطر إذا لم تتألف حكومة، وسنغرق كسفينة التايتانيك من دون استثناء”. وقال: “حسنا فعلت اللجان المشتركة بإعطاء سلفة الكهرباء، لأننا أمام تعتيم البلد نهائيا، وبين أن يقول الناس إن المجلس النيابي عتم البلد أو أعطى السلفة، فالخيار الأول أكثر مرارة من الثاني”.

وقال النائب إبراهيم كنعان امين سرّ “تكتل لبنان القوي” (يتزعمه النائب جبران باسيل)، بعد الجلسة التشريعية، إن اقتراح قانون استعادة الأموال المنهوبة التي تقدّمت به كتلتنا يضع لبنان جدياً تشريعياً بالمعاهدة الدولية للأمم المتحدة التي تفتح التعاون وتبادل المعلومات والتعاون القضائي مع أكثر من تسعين دولة”.

وأشار الى أن “الرهان يبقى على استكمال المنظومة التشريعية من خلال اقرار المحكمة الخاصة للجرائم المالية، التي باستقلاليتها عن السلطة السياسية وانتخاب اعضائها، من المجتمع المدني والجسم القضائي، تعطي امكانية لعدالة حقيقية في لبنان، ولكشف الجرائم المالية برمتها، من خلال هذا التشريع”.

وقال كنعان الذي يرأس لجنة المال والموازنة النيابية، أن “على الحكومة تصريف الاعمال لا ايقاف الاعمال وعليها الاجتماع استثنائياً لأخذ قرارات في الموازنة وترشيد الدعم لا تقاذف المسؤوليات والناس تدفع الثمن”، مشيراً، الى أن “سياسات الدعم للحكومات المتعاقبة كلفت 11 مليار دولار سنوياً وهذه السياسات كان يجب أن تتغير منذ زمن بعيد ومن دون المسّ بأموال المودعين”.

 فيما قال أمين سر كتلة “اللقاء الديمقراطي” النائب هادي أبو الحسن من مجلس النواب، إن “اللقاء الديمقراطي” يجدد موقفه بتأكيد ما أعلنه في جلسة اللجان النيابية المشتركة ويعترض على سلفة الكهرباء التي ستدفع من الاحتياط الإلزامي، أي من أموال المودعين”.
أضاف: “موقفنا هذا ليس مبنيا على خلفية سياسية بل على رؤية إصلاحية، وبرأينا إن الخيار اليوم يجب أن يكون بين الإصلاح والعتمة، وانطلاقا من ذلك سنختار الإصلاح حتما”.

ويفتقر لبنان، الذي يواجه أزمة مالية طاحنة نتيجة تراكم الديون، لطاقة توليد كهرباء كافية لذلك تواجه المنازل والشركات انقطاعات في التيار الكهربائي لعدة ساعات يوميا.

وأوضحت مؤسسة كهرباء لبنان، في بيان سابق، أنه كان من المفترض وصول ناقلة بحرية محملة بمادة الغاز أويل، آتية من الكويت، يوم الجمعة الواقع فيه 26/03/2021 الساعة العاشرة صباحا، وفقاً للبيان، ولكنها علقت أسوة بباقي شحنات المحروقات العالمية في مضيق قناة السويس جراء الحادثة التي أدت إلى إغلاقه بالكامل وتعطل حركة الملاحة، مما حال دون وصولها في موعدها المحدد.

وكانت محطة الزهراني شهدت حدثاً كبيراً الأسبوع الماضي مع اكتشاف كميات من المواد النووية فيها. وأصدرت المديرية العامة للنفط – منشآت النفط في طرابلس والزهراني بياناً قالت فيه إن هذه المواد دخلت إلى لبنان ما بين العامين 1950 و1960، أي قبل المعاهدة الدولية المتعلقة بعدم انتشار الأسلحة النووية المبرمة عام 1973، وبذلك يعتبر لبنان غير مخالف للمعاهدة الدولية.

وأشارت إلى أن المواد الموجودة هي عبارة عن 4 عبوات زنة كل منها 100 غرام و 3 عبوات زنة 250 غراما وأخرى زنة 50 غراما، وهي مواد استهلاكية يتم استخدامها في الأبحاث العلمية. 

وأكدت أن منشآت النفط هي التي بادرت إلى توسيط الشركة الألمانية COMBILIFT، وبعلم كافة الأجهزة الأمنية المعنية، لإجراء الكشف على المواد التي يمكن أن تشكل خطرا والتي تبين وجودها في مختبر منشآت الزهراني فقط. وهذا التفويض يأتي في إطار المسؤولية المجتمعية والتزامها بكافة المواثيق والمعاهدات والأنظمة المرعية الإجراء. وقد تم الاتفاق اليوم بين المديرية العامة للنفط وهيئة الطاقة الذرية وبإشراف المجلس الوطني للبحوث العلمية، على نقلها بسيارة خاصة يوم الإثنين إلى مركزها وتصبح بعهدتها وفقا للأصول.