الرئيسية / عالمية/

"صندوق الفرجة": ذاكرة ثلاثمئة عام

صندوق الفرجة 1 - "صندوق الفرجة": ذاكرة ثلاثمئة عام

بعد انطلاقه نهاية كانون الأول/ ديمسبر الماضي، أُغلق معرض “صندوق الفرجة: لزوم ما لا يلزم” الذي تحتضنه “دار النمر للثقافة والفنون” في بيروت، بسبب إغلاقات طاولت الفضاءات الثقافية، مع تفشي موجة جديدة من فيروس كوفيد – 19، ليُعاد افتتاحه الاثنين الماضي ويتواصل حتى الثاني عشر من حزيران/ يونيو المقبل.

يضمّ المعرض نحو مئتين وخمسين قطعة تعود أقدمها إلى القرن الثامن عشر، ومنها أدوات علمية والأغراض المنزلية وملصقات السينما والمسرح والصور الفوتوغرافية والهدايا التذكارية ولعب الأطفال، إلى جانب العديد من القطع القديمة المصنوعة يدوياً.

يشاهد الزائر بطاقات لمسرحية “شوشو بك في صوفر” التي عُرضت لأول مرة عام 1965 من بطولة الفنان حسن علاء الدين الملقّب بـ”شوشو”، وكذلك مسرحية “لولو” التي قدّمها الأخوان الرحباني سنة 1974، وشارك فيها فيروز ونصري شمس الدين وجوزيف ناصيف وجوزيف صقر، وكذلك بطاقة لحصور حفل غنائي لماجدة الرومي أقيم عام 1985.

وضمن ملصقات السينما التي يعرضها المنظمون، توجد ملصقات لفيلم “غيتار الحب” الذي أُنتج عام 1973، وهو من بطولة صباح وعمر خورشيد، وأخرجه محمد سلمان، وفيلم “ذئاب لا تأكل اللحم” الذي أُنتج في العام نفسه، وهو من بطولة عزت العلايلي وناهد شريف، وأخرجه سمير خوري، وكذلك فيلم “أبطال ونساء” (1968) من بطولة الأخوين أندريه وجان سعادة اللذين اشتهرا في رياضة المصارعة الحرة آنذاك، إلى جانب نبيلة عبيد ومديحة كامل، وأخرجه محمد سلمان.

تُعرض أيضاً أوراق يانصيب وكتيبات صغيرة وبورتريه للشاعر واللغوي اللبناني ناصيف اليازجي (1800 – 1871)، وكذلك قطع من الصابون الذي كان يصنّع في فلسطين، بالإضافة إلى حقيبة يد تذكارية عليها قبة الصّخرة والمسجد الأقصى، والعديد من القبعات النسائية الحديدية، وقبعات أخرى رجالية تنتمي جميعها إلى الحقبة العثمانية.

من أقدم القطع المعروضة ساعة ضخمة صُنعت في هولندا في الفترة ما بين 1715 و1759، من الخشب الملبّس، كذلك صُمّم صندوقها بشكل تقليدي، وعليه مجسمات لأشخاص يتحركون عند مرور كلّ ساعة مع حركة الباندول، وأطلق عليها “ساعة الجد”.

من جهة أخرى، يوثّق المعرض لتاريخ زراعة التبغ في المنطقة العربية إبان حكم العثمانيين، حيث توجد لوحة فنية كُتب عليها “بسم الله الرحمن الرحيم”، وهي مصنوعة من أوراق التبغ صغيرة الحجم، ويعلوها رمز الهلال والنجمة اللذي كان شعاراً للسلطنة، حيث كان يجري تبادل التبع ضمن هدايا الدبلوماسيين مع بدايات إنتاجه خلال القرن السادس عشر.

وتُعرض آلة طباعة قديمة (دكتيلو) وزجاجات مشروبات غازية لعدد من الشركات التي راجت منتجاتها خلال السبعينيات مثل “كراش” و”جلول” وغيرهما، وكذلك علب الزيت والسمنة التي كانت تُصنَّع في الفترة ذاتها، وغيرها من المقتنيات التي قسمّت إلى ثيمات أساسية، هي: الحياة والموت، والزفاف، والسينما، الترفيه، والأدوات العلمية، والتذكارات، والألعاب، والتذكارات العسكرية، والأدوات المنزلية، والقطع الدينية والتبغ. 

  • تم النسخ

مقالات ذات صلة