الرئيسية / عالمية/

مخاوف من مقايضة أوروبية للجزائر بشأن تسليم معارضين مطلوبين

1231487441 - مخاوف من مقايضة أوروبية للجزائر بشأن تسليم معارضين مطلوبين

حذرت الأمينة العامة لحزب “العمال” بالجزائر، لويزة حنون، اليوم السبت، من خطورة تقديم السلطات لما اعتبرتها “تنازلات تخص السيادة الوطنية” لصالح أوروبية، مقابل تسليمها ناشطين ومعارضين يقيمون في الخارج، يلاحقهم القضاء الجزائري، بسبب مواقفهم من السلطة ونشر معلومات ووثائق تكشف عن صراعات داخلية.
وقالت حنون، خلال مؤتمر صحافي عقدته اليوم السبت، إن “إصدار مذكرات توقيف دولية ضد نشطاء في الخارج قد يقود نحو إبرام الصفقات مع الدول التي يقيم فيها المطلوبون على حساب السيادة الوطنية”، موضحة أنه “بغض النظر عن مواقفهم التي لا نشاطرها، السؤال المطروح هنا، ألا يمكن للدول الأوروبية حيث يقيم هؤلاء النشطاء أن تمارس ابتزازاً على الدولة الجزائرية حتى تقدم لها تنازلات في الميدان الاقتصادي والعسكري والدبلوماسي، أي السيادة على حساب السيادة الوطنية”.
وكانت حنون تعلق على إصدار السلطات الجزائرية أوامر اعتقال دولية بحق أربعة معارضين ناشطين يقيمون في الخارج، وهم الناشط أمير بوخرص (يعرف على مواقع التواصل الاجتماعي باسم أمير دي زاد) ويقيم في فرنسا، والصحافي الذي عمل سابقا في جهاز المخابرات هشام عبود الذي يقيم أيضا في فرنسا، إضافة الى الناشط والدبلوماسي السابق وعضو الهيئة القيادية لحركة “رشاد”، محمد العربي زيتوت، والذي يقيم في لندن منذ سنوات، ومحمد عبد الله وهو دركي منشق عن الجيش وفار يقيم في إسبانيا. ووجهت للأربعة تهماً جنائية تخص “المساس بالنظام العام وأمن الدولة واستقرارها وتسيير جماعة إرهابية تقوم بأفعال تستهدف أمن الدولة والوحدة الوطنية وجناية تمويل جماعة إرهابية تقوم بأفعال تستهدف أمن وتبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية”. 

واستدعت حنون في السياق واقعة تسليم بريطانيا رجل الأعمال الجزائري، عبد المؤمن خليفة، للقضاء عام 2012، بعد ما يقارب عشر سنوات من المطالبة بذلك، دون أن يعرف الثمن الذي قدمته الجزائر إزاء ذلك. وقالت حنون “كان ذلك مع بريطانيا، فما بالك اليوم مع دول أوروبية أخرى، هناك محاذير من أن تمس السيادة والأمن الوطني القومي الذي يحتاج إلى تقوية عبر احترام الحريات الفردية والجماعية وفتح الإعلام العمومي والخاص للنقاش السياسي لكل الأطراف”، موضحة أن حزبها “لا يوافق أبداً على أية معالجة قضائية لقضايا ذات بعد سياسي، حتى ولو كان الحزب لا يشاطر المطلوبين أياً من مواقفهم”.

 

إلى ذلك، اعتبرت عمليات محاربة الفساد التي شهدتها الجزائر في وقت سابق بأنها جزء من حملة تصفية حساب سادها طابع الانتقائية، “بدليل أن هناك أطرافاً لها علاقة بملف تمويل الحملة الانتخابية للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، ما زالت في مناصبها، على الرغم من أنهم لعبوا أدواراً بشعة في جمع الأموال ويمارسون الممارسات ذاتها حتى اليوم”. وتوقعت حنون على أساس ذلك فشل الانتخابات البرلمانية المقبلة في يونيو/ حزيران المقبل، والتي قرر حزبها مقاطعتها، وقالت إنها “انتخابات لن تحقق تمثيلاً وطنياً، وستكون مشجعة على التفسخ السياسي”.

  • تم النسخ

مقالات ذات صلة