Business is booming.

مصر: 8 قتلى و32 مصاباً في انهيار عقار بمنطقة جسر السويس

لقي 8 مصريين، على الأقل، مصرعهم، وأُصيب 32 آخرون، في انهيار عقار سكني مكوّن من 10 طبقات في منطقة جسر السويس، شرقيّ العاصمة المصرية القاهرة، في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت، وانهار العقار نتيجة إجراء توسّعات في “البدروم” من قبل أحد المستأجرين، والتي طاولت بعض الأعمدة، وأدّت إلى حدوث ميل في العقار قبل يومين من سقوطه.

وثمة توقّعات بارتفاع عدد الوفيات في العقار الذي كان يقطنه من 100 إلى 150 شخصاً، يحملون الجنسيات المصرية، والسودانية، والسورية.

وتأخّرت أجهزة الحماية المدنية وسيارات الإسعاف في الوصول إلى مكان العقار المنكوب، ما دفع الأهالي إلى الاستغاثة بالمسؤولين، من خلال العديد من مقاطع الفيديو التي نشروها على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى وصول المعدات التابعة لمحافظة القاهرة لرفع الأنقاض، والبحث عن المفقودين.

وفرضت الأجهزة الأمنية كردوناً موسعاً في محيط العقار لحين رفع الأنقاض وانتشال الضحايا، وتبين أن العديد من السكان ترك العقار عند حدوث ميل فيه، يوم الأربعاء الماضي، بينما ظلّ بقية السكّان في شققهم لعدم توافر أماكن بديلة يلجأون إليها، وفقاً لشهود عيان.

وأعلن محافظ القاهرة، اللواء خالد عبد العال، تشكيل لجنة هندسية لفحص العقارات المجاورة للعقار المنكوب، وبيان مدى تأثّرها بالانهيار، مع رفع المخلّفات الناتجة من الحادث، فور انتهاء النيابة العامة من المعاينة.

وقرّرت الأجهزة المحليّة فصل التيار الكهربائي والغاز الطبيعي عن موقع انهيار العقار بالكامل، منعاً لنشوب الحرائق، وذلك لحين رفع الأنقاض وإزالة المعوّقات أمام إدارة الحماية المدنية، التي لا تزال تجري عمليات البحث عن مفقودين، أسفل ركام العقار، في وقت دفعت فيه وزارة الصحة بنحو 30 سيارة إسعاف لنقل المصابين إلى مستشفى السلام العام ومستشفى عين شمس العام.

وبعد الواقعة، تشاجر عدد من أهالي الشارع الذي يقع فيه العقار المنهار، في منطقة جسر السويس، مع المسعفين متهمين إياهم بالتأخّر في إنقاذ أرواح منكوبي الحادث، وقال سيف، وهو “شاهد عيان”، إنه كان متواجداً عند انهيار العقار، وعبّر عن الفزع والخوف الذي أصاب الجميع عقب الحادث، وأضاف: “كان لأهالي المنطقة دور في إنقاذ الضحايا من تحت الركام، عقب الحادث مباشرة”. وأشار إلى أنّه “كان يحرس العقار  4 أفراد، نجا 3 منهم، وتوفي زميلهم الرابع”.

وأوضح، أنّ المواطنين في المنطقة تمكنوا من إنقاذ الضحايا قدر المستطاع، بعد ما كانت تتعالى أصوات واستغاثات العديد من الضحايا من تحت الركام. واستنكر سيف موقف قوات الحماية المدنية التي وصلت متأخرة، وعقب وصولها أمرت بإخراج جميع الأهالي من موقع الحادث. وأضاف قائلاً: “قعدوا ساعة يفكروا هيعملوا إيه والناس بتموت تحت الأنقاض، واللي كان يستغيث صوته راح، واللي كان ممكن يبقي فيه الروح روحه طلعت”.

وقال شاهد عيان آخر، فضّل عدم ذكر اسمه، إنّ “الأهالي طلّعت اللي تقدر عليه، لكن قوات الحماية المدنية موتت الناس”، موضحاً أنّ “الحادث وقع في الواحدة بعد منتصف الليل، وظلّ الأهالي يحاولون إخراج الضحايا حتى الساعة الثالثة صباحاً، من دون وصول مساعدات من قبل الجهات المسؤولة. وبعد وصول القوات، كانت تتعالى أصوات المستغيثين، لكن قوات الحماية المدنية وقفت ساكنة من دون حراك، بحجّة التفكير فيما سيفعلونه، وظلوا حتى السادسة صباحاً من دون إخراج أيّ شخص، حتى لفظ الضحايا أنفاسهم الأخيرة وتوقّفت الأصوات والاستغاثات”.

وأضاف: “أحد الضحايا كان نائماً على السرير، وجزء من العقار فوقه. كان بيترعش لوقت طويل هو وصديقه، والأهالي معرفوش يساعدوه وغطوه ببطانية لحدّ الإسعاف ما جت، لكن بسبب تأخرهم مات”.

واستنكر المواطنون على مواقع التواصل الاجتماعي ما يحدث، كما عرض بعضهم إيواء من خرجوا أحياء من تحت الأنقاض، في منازلهم.