Business is booming.

مصر: فتاة "ميت غمر" تكشف عن نفسها وتستنكر براءة المتحرشين بها

قررت الشابة المصرية التي عرفت إعلاميا باسم “فتاة ميت غمر”، والتي تعرضت لواقعة اعتداء جنسي جماعي في ديسمبر/كانون الأول 2020، أن تكشف عن هويتها عبر رسالة مطولة نشرتها بعد الإعلان عن براءة المتهمين في القضية، مطالبة النائب العام المصري بالطعن في الحكم الذي أهدر حقها وحق كل مصرية تتعرض للتحرش مطلقة وسم #حق_بسنت_فين.
وأصدرت الدائرة السابعة في محكمة جنايات المنصورة، الأول من أمس الأحد، حكماً ببراءة الأفراد السبعة المتهمين بالتحرش وهتك العرض الجماعي في الجريمة الموثقة بالصوت والصورة لمجموعات من الأشخاص الذين يلاحقون شابة، والذين وجهت النيابة العامة لهم في 22 ديسمبر الماضي، اتهامات هتك العرض بالقوة والتهديد.
وكتبت بسنت محمود، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إنها فضلت طوال الفترة الماضية عدم الظهور، وانتظار نتائج المسار القانوني لقضيتها، على أمل استعادة حقها في واقعة تم تسجيلها على كاميرات المراقبة في المنطقة، لكن في النهاية تمت تبرئتهم، وقالت: “4 شهور منتظرة حقي يرجعلي. خلالهم تم تهديدي أكتر من مرة بالقتل والتشويه والاغتصاب، وتم التشهير بي، واستخدام صوري الشخصية التي كانت موجودة على حساب شخصي، ومحاولات مساومتي أكتر من مرة للتنازل عن القضية، وتم ابتزازي من خلال محاولة تحرير محامي المتهمين قضية كيدية ضدي، وتم نبذي من المكان اللي عشت فيه طوال عمري، وكنت وما زلت خائفة من الذهاب إلى بيت أهلي”.
وأضافت “4 شهور مش عارفة أفكر في حاجة غير الحادثة، حتى خلال النوم أحلم بالحادث، وحياتي متوقفة تماماً، ولا أشعر في أي مكان بالأمن، وآلامي النفسية نتجت عنها آلام جسدية، ورغم كل محاولات الضغط علي للتنازل رفضت، وقررت استكمال القضية، وتجاهل كل الأصوات، واستجبت لنداء النيابة العامة في الإبلاغ عمن تعدوا علي”.

وقالت إنها تشعر حاليًا بالقهر والغضب، وتخشى من أن تتحول مشاعرها إلى ندم كونها تحدثت، وطالبت بحقها، وأنها صدقت أن هناك أملا، وأنها لجأت إلى المسار القضائي. “أنا أكتب لأنه ليس عندي حلول أخرى، وأريد أن يتم الطعن على الحكم، ولا بد أن يطعن النائب العام، وأطالبه بالطعن على الحكم لأنه ضيع حقي كمواطنة تم انتهاكها في الشارع، وأطالب كل مسؤول عنده القدرة على مساعدتي أن يتدخل ليساعدني”.

وكانت 16 منظمة حقوقية مصرية قد طالبت، في بيان مشترك، النيابة العامة المصرية بالطعن في الحكم الصادر ببراءة المتهمين في جريمة الاعتداء الجنسي الجماعي على “فتاة ميت غمر”، وقالت “لقد دعت كل من النيابة العامة والمجلس القومي للمرأة مرارًا الفتيات والنساء ضحايا العنف الجنسي للتقدم بشكواهن عبر المسارات الرسمية، وهو ما قامت به المجني عليها رفضًا للتكتم على ما مرت به من عنف، وسعيًا للوصول إلى حقها القانوني في الحماية، ولم تخفها التهديدات المتتالية التي تلقتها هي وأفراد أسرتها”.
وأضافت: “ما يدفعنا لمطالبة النيابة العامة بالطعن بالنقض، من أجل تأكيد موقفها الصارم ضد العنف الجنسي الذي تتعرض له النساء المصريات بشكل شبه يومي، ومن أجل تشجيع أخريات على سلوك نفس الطريق القانوني الذي سلكته ناجية ميت غمر”.