Business is booming.

عقوبات متبادلة بين الاتحاد الأوروبي والصين على خلفية قضية الإيغور

قرّر الاتحاد الأوروبي، اليوم الإثنين، فرض عقوبات على 11 مسؤولاً و4 مؤسسات، على خلفية ارتكابهم انتهاكات حقوقية في 6 دول، بينها الصين وروسيا، فيما ردت بكين بعقوبات مماثلة بحق مسؤولين أوروبيين.

وقال الاتحاد الأوروبي، الذي عقد وزراؤه اجتماعاً في بروكسل اليوم الإثنين، إن العقوبات ضد المسؤولين الصينيين جاءت بسبب الاعتقالات التعسفية واسعة النطاق ضد الإيغور.

وأكد دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي، في وقت سابق من اليوم، وفق “رويترز”، أن وزراء خارجية الاتحاد وافقوا رسمياً على وضع مسؤولين صينيين على قائمة سوداء لانتهاك حقوق الإنسان، في أول عقوبات على بكين منذ حظر السلاح في عام 1989، بعد قمع احتجاجات ميدان تيانانمين. في وقت يناقش البرلمان الأسترالي اقتراحاً بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في شينجيانغ.

ووافق الوزراء الأوروبيون على فرض حظر سفر وتجميد أموال أربعة صينيين وكيان واحد، لاتهامهم بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان ضد أقلية الإيغور المسلمة في إقليم شينجيانغ.

الصين تفرض عقوبات

في المقابل، ردت الصين، اليوم الإثنين، على عقوبات الاتحاد الأوروبي على صينيين بالمثل، وفرضت عقوبات على 10 مسؤولين أوروبيين، بينهم برلمانيون.

وذكرت وزارة الخارجية الصينية، في بيان، أن “هذه الخطوة تقوم فقط على الأكاذيب والتضليل والاستخفاف والحقائق المشوهة”، مضيفة أنه تدخّل سافر في الشؤون الداخلية للبلاد.

ويقول نشطاء وخبراء حقوقيون في الأمم المتحدة إن ما لا يقل عن مليون مسلم محتجزون في مخيمات بإقليم شينجيانغ النائي، غربي الصين. ويتهم النشطاء وبعض الساسة الغربيين الصين بممارسة التعذيب والسخرة والإخصاء.

وكانت الولايات المتحدة قد حددت، في وقت سابق من الأسبوع الماضي، 24 من كبار المسؤولين الصينيين الذين تصنفهم بأنهم يلعبون دوراً أساسياً في قمع الحريات في هونغ كونغ، وحذّرت البنوك الأجنبية من ممارسة أي أعمال معهم.

الانتهاكات المنهجية

بدوره، ناقش البرلمان الأسترالي، اليوم، اقتراحاً لإدانة “الانتهاكات المنهجية” لحقوق الإنسان من قبل الصين، قائلاً إن برلمانات أخرى وصفت إجراءاتها ضد الإيغور في منطقة شينجيانغ بأنها إبادة جماعية.

وانتقدت بكين البرلمان في كلّ من كندا وهولندا، بعد موافقتهما على اقتراحات غير ملزمة في فبراير/شباط الماضي، تصف معاملة الأقلية المسلمة من الإيغور في الصين بأنها تمثل إبادة جماعية.

وقال النائب عن الحزب الحاكم في أستراليا ،كيفن أندروز، إن “أكثر الانتهاكات الفظيعة والممنهجة لحقوق الإنسان في العالم تحدث في شينجيانغ”، طارحاً اقتراحاً حظي بتأييد أعضاء كلّ الأحزاب الرئيسية.

وأشار أندروز إلى أن من بين أسباب إدانة البرلمانين الهولندي والكندي وكذلك مجلس اللوردات البريطاني ووزيري الخارجية الأميركيين، السابق مايك بومبيو والحالي أنتوني بلينكن، لسلوك الصين، معسكرات الاعتقال واسعة النطاق واتهامات العمل القسري. وأضاف أن كثيرين قالوا أو تساءلوا عما إذا كان برنامج الحزب الشيوعي الصيني الحاكم يخرق اتفاقية الأمم المتحدة للإبادة الجماعية المبرمة عام 1948.

وقالت السفارة الصينية في بيان: “نرفض رفضاً قاطعاً هذا الخطاب السخيف والمنافي للعقل بشأن شينجيانغ من قبل حفنة من أعضاء البرلمان في جلسة اليوم”، مضيفة: “مزاعمهم القائمة على معلومات مضللة وأكاذيب ودوافع سياسية تهدف إلى تشويه سمعة الصين”.

والشهر الماضي، قالت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، عن إقليم شينجيانغ، إنه في ظل تقارير عن الاحتجاز التعسفي وإساءة المعاملة والعنف الجنسي والعمل القسري، فإن ثمة حاجة إلى تقييم شامل ومستقل للوضع في هذه المنطقة.