Business is booming.

الموت يغيّب المخرج المغربي محمد إسماعيل

غيّب الموت، ليلة السبت، المخرج والسيناريست المغربي محمد إسماعيل، عن عمر يناهز 70 سنة، وذلك بعد صراع مرير مع المرض، واحتراق داخلي مع واقع السينما المغربية، وتوالي خيبات إخراج مشاريع سينمائية.

وكان المخرج المغربي قد أدخل، قبل أسابيع، إلى إحدى المصحات الخاصة في مدينة الدار البيضاء، حيث كان من المرتقب أن يجري عملية جراحية خلال الأيام القليلة القادمة، بعد أن عرفت حالته الصحية تدهورا منذ السنة الماضية، بعد إصابته بانهيار عصبي في مرحلة أولى، ثم بجلطة دماغية في مرحلة ثانية جراء صعوبات مالية رافقت إنتاج فيلمه الأخير “لامورا.. الحب في زمن الحرب”.

رأى إسماعيل النور في عام 1951 بمدينة تطوان (شمالي المغرب)، وبعد مسار دراسي أنهاه بكلية الحقوق في الرباط، التابعة لجامعة محمد الخامس، التحق بالتلفزيون المغربي عام 1974، حيث أخرج العديد من الأفلام التسجيلية والمسرحيات والأفلام الروائية.

ونعى عدد من الفنانين والإعلاميين الراحل، معتبرين وفاته خسارة كبيرة للسينما العربية والمغربية. وكتب الممثل محمد الشوبي، على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “عليك الرحمات صديقي الجميل محمد إسماعيل، لم أشتغل معك قط، ولكن عرفتك عن قرب، وتآلفنا في مهرجانات ولقاءات كثيرة، وحملنا شارة النضال ضد البؤس غير ما مرة، رحمك الله يا صديقي وأسكنك فسيح جنانه”.

بدوره، نعى الإعلامي المغربي عادل الزبيري رحيل إسماعيل بالقول: “فقدت السينما المغربية أستاذا كبيرا، يدير بذكاء تحركات الكاميرا، ويزرع الثقة في الممثلين، سواء المخضرمين من جيل الكبار، أو النجوم أو الوجوه الجديدة التي يقدمها إلى الجمهور، لأول مرة، بعد أن يضع ثقته فيهم”.

وعلى مدى أكثر من أربعة عقود، قدم الراحل أعمالاً سينمائية وتلفزيونية متميزة، من أبرزها “أوشتام” (1997) و”وبعد” (2002) و”هنا ولهيه” (2004) و”وداعا أمهات” (2007) و”أولاد البلاد” (2009) و”إحباط” (2015) و”لا مورا.. الحب في زمن الحرب” (2020). كما أخرج أربعة أفلام تلفزيونية هي: “أمواج البر” (2001) و”علال القلدة” (2003) و”علاش لا؟” (2005) و”الزمان العكر” (2010).

وخلال مساره الفني المتميز، حصد الراحل عدداً من الجوائز الفنية، من أبرزها الجائزة الكبرى وجائزتا الإخراج والسيناريو، عن فيلم “وبعد” في الدورة السابعة للمهرجان الوطني للفيلم بوجدة سنة 2003، وجائزة أحسن فيلم تلفزيوني لسنة 2002 عن فيلم “أمواج البر” (من إنتاج القناة الثانية)، بالإضافة إلى الجائزة الكبرى وجائزة أفضل إخراج في المهرجان الدولي للتلفزيونات العربية بالقاهرة سنة 2004 عن فيلم “علال القلدة”.

كما فاز الفيلم ذاته بجائزة “النجمة الذهبية” لأحسن فيلم بالمغرب في مسابقة “نجوم بلادي”، وكذا جائزة لجنة تحكيم الشباب حصل عليها فيلم “وداعا أمهات” في الدورة السادسة لمهرجان السينما الفرانكفونية بآسفي سنة 2008.