Business is booming.

وزير الدفاع الأميركي يشيد بالشراكة مع الهند

أشاد وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، السبت، “بالانخراط المتزايد” للهند مع “شركاء على الموجة نفسها”، بينما التقى رئيس حكومتها ناريندرا مودي، في وقت يثير نشاط الصين في المنطقة قلق البلدين.

والهند شريك أساسي للولايات المتحدة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بينما تهيمن الصين على المحادثات بين واشنطن ونيودلهي.

وزيارة أوستن إلى الهند هي أول لقاء مباشر بين نيودلهي والإدارة الأميركية الجديدة برئاسة الديموقراطي جو بايدن.

ووصل أوستن في وقت متأخر الجمعة إلى نيودلهي، والتقى مودي ومستشار الأمن القومي أجيت دوفال.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) جون كيربي، إن أوستن “أشاد بالدور القيادي للهند في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وانخراطها المتزايد مع شركاء على الموجة نفسها في المنطقة للدفاع عن أهداف مشتركة”.

ومن دون ذكر الصين بشكل مباشر، كتب مودي في تغريدة “الهند والولايات المتحدة ملتزمتان شراكة استراتيجية تمثل قوة لصالح الكوكب”.

وتأتي الزيارة بعد أول محادثات فاترة أجراها، الخميس، وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، ومسؤولون صينيون رفيعون في ألاسكا.

وعقدت الأسبوع الماضي قمة افتراضية بين الرئيس الأميركي ورؤساء حكومات أستراليا والهند واليابان، لمبادرة مشتركة لإنتاج مليار لقاح ضد كوفيد-19 في الهند بحلول 2022، اعتبرت خطوة أولى في تحرك دبلوماسي ضد الصين.

والتقى أوستن، السبت، وزير الدفاع راجناث سينغ، الذي أكد بعد مقابلة وصفها بأنها “مفصلة ومثمرة”، أن التعاون العسكري بين البلدين سيكون “واحدا من الشراكات الأساسية في القرن الحادي والعشرين”.

من جانبه، قال أوستن إن “الهند هي عماد نهجنا في المنطقة”، مشددا على “القيم المشتركة والمصالح الاستراتيجية المتقاربة” بين البلدين.
وفي وقت خصّص بايدن للديموقراطية وحقوق الإنسان جزءاً مركزياً في دبلوماسيته، أكد وزير الدفاع الأميركي بعد وقت قصير، لبعض الصحافيين، أنه تحدث عن مسألة التمييز ضد المسلمين أثناء زيارته، التي التقى أيضاً خلالها وزير الخارجية سوبراهمانيام جايشانكار.

وقال “لم تتسنّ لي الفرصة لأناقش الأمر” مع مودي، مساء الجمعة. مضيفاً “أجريتُ مناقشة مع أعضاء آخرين في الحكومة بشأن هذه المسألة”.
وتابع “يمكن أن نجري هذا النوع من المحادثات بطريقة جديّة جداً وإحراز تقدم”.

وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية إن الولايات المتحدة تريد من شركائها في المنطقة أن يعززوا التعاون بينهم، لإنشاء “شبكة من الشراكات المتداخلة”، من دون أن تتدخل الولايات المتحدة بالضرورة في جميع العمليات.

وكانت العلاقات بين الولايات المتحدة والهند صعبة دائما. لكن المخاوف المشتركة بشأن الصين أدت إلى تقارب بينهما منذ وصول مودي إلى السلطة في 2014 وفي عهد الرئيس دونالد ترامب (2017-2021).

في 2016، صنفت الولايات المتحدة الهند على أنها “شريك دفاعي رئيسي”. ووقّع البلدان منذ ذلك الحين سلسلة من الاتفاقات لتسهيل نقل الأسلحة الدقيقة وتعميق التعاون العسكري.

ووقّعت شركات الدفاع الأميركية صفقات بمليارات الدولارات لتزويد الهند بمعدات عسكرية، بما في ذلك مروحيات، في إطار تحديث القوات المسلحة الهندية التي تخطط لتوظيف نحو 250 مليار دولار لذلك.

ومع ذلك، تبقى روسيا أكبر مورد للأسلحة إلى الهند. ووقّع مودي صفقة بقيمة 5,4 مليارات دولار مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 2018، لشراء نظام الدفاع الصاروخي الروسي “اس-400”.

ويخضع الاتفاق لحظر أميركي على مبيعات الأسلحة الروسية. وتجري الهند مفاوضات منذ سنوات لتجنب عقوبات، كما حدث مع تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي، عندما طلبت شراء منظومة “اس-400”.

وأقرّ أوستن بوجود خطر فرض عقوبات. فقال لصحافيين “نطلب من حلفائنا (…) تجنّب هذا النوع من عمليات الشراء التي قد تسبب فرض عقوبات”.

وفيما أوضح أن الولايات المتحدة تدرك أن الهند مهتمة بشراء منظومة “إس 400” الروسية، قال: “لم يحصلوا (الهند) بعد على منظومة إس 400، لذلك لا يوجد سبب يدعو إلى مناقشة فرض عقوبات”.

(فرانس برس، الأناضول، العربي الجديد)