Business is booming.

انفصاليو اليمن يتوعدون "الشرعية" مجددا بعد أيام من اقتحام قصر معاشيق

اتهم المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، السبت، الحكومة اليمنية الشرعية بـ”العبث غير المشروع” ودعم وصناعة الإرهاب، وحذّر من أن صبره لن يطول في ظل استمرار نهب ثروات المحافظات الجنوبية. 

وجاءت الاتهامات الأولى بعد 5 أيام من اقتحام قصر معاشيق الرئاسي في عدن (جنوب) على لسان رئيس المجلس عيدروس الزُبيدي، أثناء كلمة ألقاها عبر الاتصال المرئي أمام اجتماع ما يسمى بالجمعية الوطنية في محافظة حضرموت، وفقاً لبيان رسمي.  

ووصف الزعيم الانفصالي الوجود العسكري للقوات الموالية للحكومة الشرعية في محافظة حضرموت بـ”الاحتلال”، كما اتهمها بالبسط على الأراضي، ونهب الثروات وتسخيرها لتعزيز الأسلحة التي توّجه لقتل أبناء الجنوب، حسب تعبيره.  

وطالب الزُبيدي بنقل القوات العسكرية الموالية للشرعية في وادي حضرموت والمهرة وشبوة إلى جبهات القتال ضد الحوثيين، وفقاً لما نص عليه اتفاق الرياض، من دون الإشارة إلى خطوة مماثلة من قبل “الانتقالي” بالانسحاب من عدن وأبين.  

ورأى أنّ “الأهم هو حق أبناء حضرموت وشبوة والمهرة في إدارة وحماية مناطقهم دون غيرهم”، في إشارة إلى ضرورة رحيل القوات المنحدرة من المحافظات الشمالية، بهدف تكريس الانفصال على أرض الواقع.   

ووجّه الزُبيدي سلسلة من الإملاءات لحكومة المحاصصة، التي يشارك المجلس الانتقالي بخمس حقائب فيها، ودعاها للاضطلاع بدورها والعمل بوتيرة عالية لرفع معاناة المدن الجنوبية ومعالجة الأوضاع الاقتصادية. 

كما دعا الزعيم الانفصالي الحكومة لزيادة رواتب الموظفين، بما يحقق التوازن مع تغيرات أسعار صرف العملة المحلية وتوفير الخدمات، ومعالجة قضايا المبعدين قسرياً والمتقاعدين الجنوبيين، وتفعيل دور المؤسسات في تيسير وإنجاز معاملات المواطنين، وإصلاح وتطوير أداء منظومة العمل لكافة مؤسسات الدولة، لافتاً إلى أن الدعوة موجهة أيضاً لدول التحالف السعودي الإماراتي، والدول الراعية للعملية السياسية. 

وطالب الزُبيدي باستئناف وإكمال تنفيذ ما تبقى من بنود اتفاق الرياض، ومواجهة بؤر الفوضى والتصدي لمساعي المتنفذين والقوى التخريبية الساعية لإعاقة استكمال تنفيذ بنود الاتفاق، زاعما أن تلك القوى، لم يسمها، باتت تمارس سلطاتها منفصلة كلياً عن سلطة الحكومة في العاصمة عدن. 

ويأتي الخطاب التصعيدي من الانفصاليين بعد أيام من اقتحام قصر معاشيق الرئاسي في عدن، وصدور دعوة سعودية لطرفي اتفاق الرياض بالاجتماع العاجل في الرياض لمناقشة ما تبقى من بنود الاتفاق.  

ومنذ اقتحام مقرها الثلاثاء الفائت، غابت حكومة المحاصصة، التي ما زالت في عدن، عن أي نشاط رسمي، كما لم تعقد اجتماعها الدوري والذي عادة ما يتم يوم الأربعاء من كل أسبوع. 

على صعيد آخر، أجرى الرئيس  اليمني عبد ربه منصور هادي، مساء السبت، اتصالاً هاتفياً بوزير الدفاع الفريق محمد المقدشي ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير بن عزيز، للاطلاع على مستجدات الأوضاع الميدانية في الجبهات.

وحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، بنسختها الشرعية، فإن الرئيس هادي أكد، في الاتصال، أهمية الالتزام بالخطط العسكرية ومراجعتها، مشدداً على أن اليمنيين “لن يقبلوا باستنساخ التجربة الإيرانية في بلدهم”.